حاملة طائرات صينية ثالثة: قطعة بحرية مهمة لكن الحاملة النووية ما زالت دون المنال

أعلنت الصين الجمعة 17 حزيران/يونيو إطلاق حاملة طائراتها الثالثة "فوجيان" الأكثر تقدماً في البلاد في مسعى لتوسيع نطاق أسطولها البحري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الاستراتيجية التي تشهد بالفعل نزاعات مع الولايات المتحدة وحلفائها من جيران بكين.

حاملة الطائرات الصينية الثالثة "فوجيان"
حاملة الطائرات الصينية الثالثة "فوجيان" © أ ف ب
إعلان

تم إطلاق "فوجيان" في حفل قصير أقيم في حوض بناء السفن في "جيانغنان" بشانغهاي حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، وقام المسؤولون بقص الشريط إيذاناً بإطلاق الحاملة الثالثة.

ما هي "فوجيان"؟

أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن "فوجيان" هي أول حاملة طائرات صينية مصممة ومُصنَّعة محلياً. تم تأجيل إطلاقها مدة شهرين بسبب كويد-19 في شنغهاي.

تم بناء "فوجيان" بواسطة شركة China State Shipbuilding Corporation المحدودة، ويبلغ وزنها أكثر من 80 ألف طن وهي مجهزة بنظم إطلاق طائرات كهرومغناطيسية وأجهزة إيقاف حديثة.

يقول خبراء البحرية إن "فوجيان" قد تستغرق بعض الوقت حتى تصبح جاهزة للعمل، ومن المتوقع أن يرسلها الجيش الصيني إلى المحيط الهندي بحلول عام 2025.

ماذا يعني اسم "فوجيان"؟

"فوجيان"، الواقعة في جنوب شرق الصين، هي أقرب مقاطعة لتايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي وتقول الصين إنه يجب إعادة توحيدها مع البر الرئيسي حتى ولو كان ذلك بالقوة.

ما هي ميزات "فوجيان"؟

تعتبر "فوجيان" "أول حاملة طائرات مطورة ومُصنَّعة محلياً بالكامل" مزودة بنظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي ولديها سطح طيران مسطح ومستقيم.

لطالما اعتبر الجيش الصيني مقاتلة شنيانغ جيه-15 التي تعمل حالياً في حاملات الطائرات مشكلة كبيرة بسبب وزنها الذي يبلغ حوالي 18 طناً، وهي ثقيلة للغاية بالنسبة للحاملات على المدى الطويل.

ذكر تقرير لـ"غلوبال تايمز" أن "فوجيان" ستحصل على نسخة محسنة من هذه المقاتلة تتوافق مع نظم الإطلاق الحديثة ونسخة حرب إلكترونية أخرى من نفس الطائرة ومقاتلة شبح شنيانغ جيه-31 وطائرة "كي جي 600" ثابتة الجناحين.

ويعتبر الخبراء إن الحاملة الجديدة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وتحتاج إلى الصيانة بمعدلات أقل من سابقتيها.

"لياونينغ" هي حاملة الطائرات الصينية الوحيدة الآن ذات القدرة التشغيلية الأولية أو المستوى الأساسي من الاستعداد القتالي. وتخطط الصين لامتلاك حوالي خمس حاملات طائرات، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية، كما ان من المتوقع أن تعمل الحاملة القادمة بالطاقة النووية.

لكن خبراء في الشؤون العسكرية البحرية قالوا لصحيفة Eurasian Times أن الصين رغم كل ذلك بعيدة عن إتقان عمليات النقل البحري المعقدة التي استغرقت القوات البحرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والروسية (الدول النووية الأربع) عقوداً لاكتسابها.

وقامت الصين بتوسيع قاعدتها البحرية في جيبوتي في القرن الأفريقي لإرسال حاملات الطائرات إليها كما استحوذت على ميناء هامبانتوتا في سريلانكا كمقايضة لديون لمدة 99 عاماً وتعمل كذلك على تحديث ميناء جوادر الباكستاني على بحر العرب، كل ذلك في سبيل اللحاق بركب القوى النووية الكبرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :