من هو أحمد الأحمد بائع الفواكه من أصول سورية الذي أنقذ أرواحاً خلال هجوم سيدني الإرهابي؟
أشاد مسؤولون وقادة حول العالم بشجاعة رجلٍ وثّقته كاميرات وهو يهاجم مسلحاً ويجرّده من سلاحه خلال إطلاق نار دموي استهدف احتفالاً بعيد حانوكا اليهودي على شاطئ بونداي في سيدني، في حادثة يُعتقد أن تدخّله فيها ساهم في إنقاذ أرواح، وأسفر الهجوم، وفق السلطات الأسترالية، عن مقتل 16 شخصاً ونقل 40 آخرين إلى المستشفيات.
نشرت في:
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
وأظهرت لقطات متداولة على الإنترنت أحد المارة وهو يندفع نحو مسلح في موقف سيارات قرب الشاطئ، ويهاجمه من الخلف قبل أن يتصارع معه وينتزع بندقية من يده، وتُظهر المشاهد الرجل وهو يوجّه السلاح نحو المهاجم بعد تجريده منه، فيما يتراجع الأخير إلى الخلف باتجاه جسر كان يتمركز عليه مطلق نار آخر، قبل أن يضع المتدخل السلاح بجانب جذع شجرة.
"من هو أحمد"
ومع تفاعل واسع مع الحادثة، كشف أقارب الأحمد، أنه يحمل الجنسية الأسترالية من أصول سورية، وأن تدخله جاء بدافع إنساني محض، في محاولة لوقف إطلاق النار وإنقاذ أرواح المدنيين.
وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن الرجل هو أحمد الأحمد (43 عاماً)، بائع فواكه يملك متجراً في ضاحية ساذرلاند في سيدني، وهو أب لطفلين.
وقال أقارب أحمد إن قريبهم أصيب بطلقتين في كتفه ويده اليسرى، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولفتوا، إلى أن حالة قريبه الصحية مستقرة، ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاص من جسده.
وقال مصطفى، وهو أحد أقارب أحمد، في حديث لقناة "7 نيوز" الأسترالية، إن أحمد أُصيب برصاصتين خلال الهجوم، إحداهما في الكتف والأخرى في اليد، وأضاف: "إنه في المستشفى ولا نعرف بالضبط ما الذي يجري داخلياً، لكننا نأمل أن يكون بخير، هو بطل… بطل مئة في المئة"، وأوضح أنه لم يتمكن من التحدث معه وأن أحمد كان مقرراً أن يخضع لعملية جراحية مساء اليوم نفسه.
إشادات رسمية بـ "بطل" و"منقذ"
ومع انتشار الفيديو على نطاق واسع، انهالت الإشادات بشجاعة أحمد على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه مستخدمون على منصة "إكس" بأنه "بطل" و"منقذ"، وكتب أحدهم أن أحمد "يمثل أستراليا التي نعرفها ونؤمن بها".
كما علّق مسؤولون بارزون على الحادثة، وقال رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، إن الفيديو "أكثر مشهد لا يُصدَّق رأيته في حياتي..، رجل يعرّض حياته للخطر من أجل إنقاذ حياة عدد لا يُحصى من الآخرين، هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك أن كثيرين ما زالوا أحياء الليلة بفضل شجاعته".
من جهته، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بتصرف أحمد، قائلاً: "رأينا اليوم أستراليين يندفعون نحو الخطر لمساعدة الآخرين. هؤلاء أبطال، وشجاعتهم أنقذت أرواحاً".
ومن البيت الأبيض، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحمد بأنه "شخص شجاع جداً جداً" وأنه "أنقذ الكثير من الأرواح"، معبراً عن "احترامه الكبير" له.
كما أثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ما قام به أحمد، (لكنه وصفه بأنه يهودي)، وفي حين لم يتم تأكيد الانتماء الديني لأحمد رسمياً، تكهن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأنه مسلم استناداً إلى اسمه العربي التقليدي.
وقال نتنياهو في معرض حديثه عن الهجوم: "رأينا أيضاً بطولة يهودية في أفضل صورها… شاهدت مقطع فيديو ليهودي ينقضّ على أحد القتلة وينتزع سلاحه وينقذ من يدري كم من الأرواح".
"تدخل شجاع"
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة اندفاع أحمد الأحمد نحو أحد المسلحين على شاطئ بوندي، وتمكّنه من تجريده من سلاحه، ويُظهر التسجيل لحظات إطلاق النار، قبل أن ينقضّ الأحمد على المهاجم من الخلف ويطوّقه بذراعيه في محاولة لشلّ حركته وانتزاع بندقيته.
كما تكشف اللقطات أن الأحمد أُصيب بطلقتين ناريتين في يده وذراعه، يُرجّح أنهما أُطلقتا من مسلح آخر كان يتمركز على جسر قريب من موقع الحادث.
وفي سياق الإدانة والاستنكار، نددت الجاليات المسلمة في أستراليا بالهجوم المسلح، إذ عبّر المجلس الوطني للأئمة الأستراليين في بيان عن إدانته الشديدة للعملية، مؤكداً تضامنه مع الضحايا وذويهم، ومطالباً بمحاسبة المسؤولين عنها.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك