موسكو في قلب المعادلة السورية من جديد: بوابة لإعادة الإعمار ودور عسكري روسي متزايد
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع الذي وصل إلى روسيا في زيارة عمل ويرافقه وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة، وأمين عام رئاسة الجمهورية ماهر الشرع. وبحث الجانبان ملفات التعاون الثنائي، لا سيما في المجال الاقتصادي، و تطورات الوضع في الشرق الأوسط، كما بحثا أيضا تواجد القوات الروسية في سوريا.
نشرت في: آخر تحديث:
ما هي أهمية زيارة الشرع إلى موسكو ومحادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟
هذه هي الزيارة الثانية للرئيس السوري إلى موسكو بعد مرور عام على توليه زمام السلطة في سوريا، وخلع الرئيس السابق بشار الأسد، وإذا كانت الزيارة الأولى استهدفت إحياء العلاقات الروسية السورية.
وتعهد أحمد الشرع بأن سوريا ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا لإحلال الاستقرار في بلاده. وأيضا أشار آنذاك إلى أن مختلف مجالات الاقتصاد الروسي تعتمد على الدعم والخبرات الروسية.
هذه الزيارة جاءت بهدف التوصل إلى ضمانات وإمكانات للاستقرار في المرحلة الانتقالية، في ظل قناعة لدى الجانب السوري بأن روسيا يمكنها أن توفر ذلك.
الجانبان بحثا ملفات محددة وعاجلة لإنقاذ الوضع في سوريا. لعل أبرز هذه الملفات هي مشاريع إعادة الإعمار وخصوصا في قطاع الطاقة والكهرباء والبناء.
وفي هذا السياق، أعلن بوتين أن الشركات الروسية ستشارك في إعادة إعمار سوريا، ما يعني استحواذ هذه الشركات على العقود بعد غياب المنافسين، وفشل أيضا العقود التي وقعت العام الماضي.
موسكو لم تستبعد إمكانية منح مساعدات وقروض سبق وطلبها الجانب السوري تصل إلى 3 مليارات دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية من غذاء ووقود.
ومن الناحيه العسكرية، هل ستلعب روسيا دورا في سوريا؟ وما هو هذا الدور؟
بحسب مصادر مقربة من صناع القرار في موسكو، حكومة الشرع يمكن أن تحصل على الإمكانات والمعدات اللازمة لإعادة بناء الجيش السوري، بل وستقوم روسيا أيضا بإرسال خبراء لتدريب وإعداد العسكريين السوريين.
روسيا ستقوم بعملية إعادة هيكلة وبناء هذا الجيش، استنادا لرؤيتها في ضرورة الحفاظ على وحدة وصيانة الأراضي السورية بحسب التصريحات الرسمية الروسية.
لكن الجانب الأهم في الموضوع هو أنه أيضا يتم إعادة انتشار القوات الروسية في سوريا.
هذه الفترة نشهد انتقال القوات الروسية من القامشلي الى مناطق الصدام الساخنة الأخرى، وتوسيع دور القوات الروسية في تسوية الأزمات منها أزمة السويداء على سبيل المثال. هذا بالإضافة إلى أن روسيا يمكن أن أو بالأحرى هناك رؤيا بأن روسيا ستلعب دوراً يكون الطرف الضامن في أي اتفاق أمني محتمل بين سوريا وإسرائيل. وهذا ما اعتبره المحللون مضمون لتصريحات الرئيس السوري المؤقت.
الرئيس السوري قد تحدث عن أن روسيا تلعب دورا اساسيا في استقرار الوضع في سوريا. وأشار إلى أهمية هذا الدور في دعم وحدة سوريا واستقرارها. طبعا هذا يعني أن روسيا بالفعل يتوسع دورها في مناطق التماس التي تحدث فيها صدامات، وأيضا تلعب دورا في تهدئة مناطق التوتر.
هذا التوسع في الدور العسكري الروسي في سوريا بالتأكيد يشير إلى أن القاعدتين العسكريتين الروسيتين ستبقيان في سوريا، بل ويمكن أن تتحول إلى مرتكزات أساسية في توزيع وانتشار القوات الروسية في سوريا.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك