خبر وتحليل

الملكية البريطانية بعد اليزابيت الثانية

نشرت في:

توفيت الملكة إليزابيث الثانية، التي جلست أطول مدة على العرش وشهد عهدها حدوث تغييرات كبيرة في بريطانيا والعالم ، لكنها بقيت على الدوام رمزاً للاستقرار في المملكة المتحدة وفي دول اتحاد الكومنولث.

الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية
الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية © أ ف ب
إعلان

جسدت اليزابيث الثانية الأمة البريطانية ، وتمكنت من الحفاظ على المؤسسة الملكية التي جعلتها تتأقلم مع انهاء الاستعمار وسمحت للندن الاحتفاظ بنفوذها العالمي ، حيث عندما توفيت في 8 سبتمبر ، كانت الملكة لا تزال تسود في 15 ولاية، بما في ذلك كندا وأستراليا وجامايكا وجزر الباهاما. وكانت أيضاً على رأس الكومنولث الذي يضم 56 دولة بما في ذلك الهند وجنوب إفريقيا.

قد يكون غياب الملكة آخر منعطف في القرن العشرين ، حيث تقلدت منصب ولاية العهد منذ أواخر الثلاثينيات .

مع رحيل اليزابيت الثانية ، وقبل ذلك رحيل ميخائيل غورباتشوف، يبدو وكأننا ندفن القرن العشرين بكل حروبه ومنعطفاته وانجازاته ونكباته

ازاء لحظة تغيير تاريخي ، يصح التساؤل عن مستقبل المؤسسة الملكية البريطانية علماً ان العاهل البريطاني الجديد شارلز الثالث ربما يكون الأفضل استعدادًا لمنصبه الملكي، نظرا لمدة الانتظار الطويلة ابان حكم امه لمدة سبعة عقود من الزمن، لكن سيكون حكم شارلز الثالث أقصر كثيرا بالضرورة من عهد إليزابيث الثانية ، ويمكن تصنيفه بأنه سيكون عهدا انتقالياً نحو الجيل التالي أي عهد ابنه وليام ، البالغ من العمر 40 عامًا فقط.

حسب الخبراء والمتابعين ، رسم تشارلز رؤيته لملكية أكثر إحكامًا ، تتمحور حول عدد قليل من الأفراد العاملين في العائلة المالكة الى جانب عقيلته كاميليا ، ووليام ولي العهد الجديد وزوجته كاثرين

تبعاً لقواعد العمل في ملكية دستورية ، ستتم مراقبة دور الملك الجديد من ناحية الاداء، لأنه من ناحية المضمون يعتبر رمزياً ومحدوداً ، وسبق لتشارلز الثالث تأكيده عدم الرغبة بالتدخل في الشأن السياسي

سيكون من الصعب على الملك الجديد الوصول إلى مستوى والدته في الذاكرة البريطانية الجماعية ، لكن خبراته واهتماماته بشؤون حماية البيئة والقضايا الاجتماعية ، يمكن ان تجعل منه ملكا جيدا يؤمن الاستمرارية مع بعض التحولات المفيدة .

في اول خطاب له، تعهد الملك تشارلز الثالث التمسك بمبادئ الملكية والكنيسة الأنجليكانية طوال فترة حكمه. وقال: "لقد ظلت قيمنا ثابتة ويجب أن تظل ثابتة" ستكون التحديات كبيرة امام الملك الجديد الذي سيلعب على الارجح دور الشخصية الجامعة والمحافظ على التقاليد وعلى اسس تكوين الامة البريطانية 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شاهد الحلقات الأخرى

  • 02:41
  • 02:33
  • 03:41
  • 03:24
  • 02:49