ريبورتاج

العراق في عيون أهله بعد عشرين سنة من الاجتياح الأمريكي

نشرت في:

بعد مرور عشرين سنة هكذا يستذكر العراقيون الغزو الأمريكي لبلادهم، استُبيح العراق وهدرت كرامته..

القوات العراقية تشارك  مع القوات الأمريكية والإسبانية في تدريبات عسكرية في قاعدة بسمايا، إلى الجنوب من بغداد (24/01/2016)
القوات العراقية تشارك مع القوات الأمريكية والإسبانية في تدريبات عسكرية في قاعدة بسمايا، إلى الجنوب من بغداد (24/01/2016) AP - Karim Kadim
إعلان

المهندس حسين مؤنس نائب بالبرلمان ورئيس حركة حقوق ضيف مونت كارلو الدولية، يقول: 

"أول يوم لدخول القوات الأمريكية الى العراق كنا نتوقع حدوث هذا الشيء، كنا بالسجن وبعد خروجنا منه في الشهر العاشر ٢٠٠٢ وجاء الاحتلال في الشهر الرابع عام ٢٠٠٣. خلال ستة أشهر تقريباً كان النظام قد غيّر سياسته وحوّل المجتمع المدني إلى عسكري، وكان الاحتلال يتعمّد أن يُسقط مناطق وينتقل الى أخرى، كنا متابعين لهذه الأخبار وشغوفين ومنتظرين اللحظة التي سيسقط فيها الصنم. لكن لم نكن نتمنى هذه الطريقة التي استبيح فيها العراق وأهدرت كرامته."  

ويضيف مؤنس " الاجتياح الأمريكي حوّل الديكتاتورية الى احتلال، كان لدينا احتلال عمودي اسمه ديكتاتور يتحكّم في البلد وتحوّل الى احتلال أفقي. دخل الاحتلال في كل مفاصل الحياة وحاول أن يجنّد ناس، حاول فرض سيطرته من خلال السلطة المدنية بوجود بول بريمر على رأس كل مفاصل الحياة في العراق، لذلك وجدنا أنه من واجبنا الشرعي والوطنى والأخلاقي أن هناك أرضاً محتلة وأبناءها وناموسها وطبيعتها تحتّم علينا أن ندافع عنها، ولم نتوان في هذا الشيء."

"رغم أننا كنا ندرك أن الجيش الأمريكي أسطورة ومصحوب ببروباغندا ضخمة جدا، لكن كنا ندرك أنها سُمعة أجيالنا والتاريخ سيكتب عن احتلال العراق وموقف أبنائه منه." 

ويضيف المهندس حسين مؤنس أن الاحتلال بعد عشرين سنة تحوّل إلى فوضى، معتبراً أنه "كنا نتمنى أن يتحول سقوط صدام الى مهرجان شعبي لكنه تحوّل الى مرارة ومآسي بسبب الاحتلال وما جرّه من ويلات، بدءاً من العملية السياسية والتخندقات الطائفية، والقرارات التى اتخذت، وطريقة سنّ الدستور، والثغرات فيه والسيطرة على الاقتصاد العراقي، سواء في تصدير النفط وغيرة، والسيطرة على الشخصية السياسية العراقية وهو حتى الآن غير مستقل وخاضع لضغوطات وتصنيفات."

رغم مرور سنوات عديدة إلا أن الشارع العراقي يحمّل الاحتلال الأمريكي المسؤولية عن أي معاناة يعيشها حالياً.. 

ضيوف مونت كارلو الدولية من الشارع العراقي.. 

حيدر جواد يقول: 

"كنا نأمل ما بعد الاحتلال الأمريكي أن يكون هناك عراق جديد حديث ينعم بالأمان والسلام والازدهار والتطور العمراني، لكن للأسف الاحتلال الأمريكي جاء نقمة وليس نعمة." 

ويقول مصطفى حسين: 

"كنا نتوقع تخليصنا من النظام الديكتاتوري السابق، وأن تكون حياتنا أفضل ولكن دخول القوات الأمريكية حطّم كل أفكارنا تجاهم  وصار عندنا اضطهاد وانتهاك لحرماتنا من دمار وخراب وتحطيم للبنية التحتية للبلد. وهذا الشيء أثر علينا كجيل وسيؤثرعلى الأجيال المقبلة." 

الحديث عن ٢٠٠٣ شيء صعب جداً بالنسبة للعراقيين، هكذا يقول علي محمود الذي يصف الحالة حينها "انعدام الأمل الذي ضرب هواجس العراقيين لا نعرف أي مصير ينتظرنا، هل سنبقى أحياء أم سنموت. كنا نسمع أصوات الطائرات والرصاص ولا نعرف إن كنا سنلتقي أهلنا وأصدقاءنا مرة أخرى أم لا." 

كان نظام صدام حسين قاسياً في قبضته على العراق وربما كانت إطاحته حلم الكثيرين، لكن يبدو أن الاحتلال لم يكن السيناريو الأفضل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شاهد الحلقات الأخرى