قبضة العسكر الحديدية في ميانمار، ومعاناة أكراد إيران، بالإضافة إلى مشروع الهجرة الجديد في فرنسا، هي من بين ما تناولته الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء 01 شباط/فبراير 2023. إعداد سليمان ياسيني
لوموند: أكراد إيران ضحايا القمع العنيف من قبل نظام طهران
في ريبورتاج أعدته من أربيل والسليمانية بإقليم كردستان العراق، تطرقت غزال غولشيري مراسلة لوموند، إلى معاناة أكراد إيران على خلفية الاحتجاجات الشعبية في إيران بعد مقتل الشابة الكردية مهسا أميني في مخفر للشرطة، وفي هذا الريبورتاج التقت غزال غولشيري ببعض الأكراد الإيرانيين اللاجئين في كردستان العراق الذي أصبح أول وجهة لهم فرارا من قمع السلطات في إيران.
ونقلت غولشير شهادات بعضهم بأسماء مستعارة على غرار زانا في ربيعه الخامس والعشرين من العمر والذي قال إنّه فر من إيران بعد مداهمة لقوات الأمن لبيته حيث عثروا على كمّادات طبية ما جعلهم يلفقون له تهمة المشاركة في الاحتجاجات ووضعه في قائمة المطلوبين، زانا قال إنّه أصيب في رجله بقنبلة مسيلة للدموع خلال إحدى المظاهرات، لكنه تمكن من الفرار من بلدته والاستقرار في إحدى القرى قرب الحدود بين إيران والعراق قبل الوصول إلى أربيل وذلك بعد رحلة شاقة استمرت خمسة وأربعين يوما.
ويقول زانا إنّ قوات الأمن اعتقلت شقيقه الأصغر الذي يقبع في السجن منذ ثلاثة أشهر حيث يتعرض للتعذيب لإرغامه على الاعتراف بدور شقيقه الأكبر في قيادة الاحتجاجات.
وفي شهادة أخرى قال الشاب كايفان سامادي صاحب 22 عاما والطبيب الاستعجالي قال إنّه قطع أي اتصال بعائلته في إيران خشية من تعرضها للمزيد من المضايقات من طرف قوات الأمن، ويروي سمادي أنّه تعرض للتعذيب لمدة ثلاثة أسابيع في أيلول/ سبتمبر 2022 من قبل شرطة بلاده بعدما قبض عليه لأنّه نظم مجموعة سرية من العاملين في المجال الطبي لمساعدة المتظاهرين المصابين. وبعد إطلاق سراحه بكفالة مالية عاد لنشاطه مؤكدا أنّه أسعف مع زملائه ما يزيد عن مئة وأربعين محتجا أصيبوا في الاحتجاجات، وأشار كايفان سامادي إلى أنّ اثنين من زملائه في الطاقم الطبي قتلوا فيما سجن ثلاثة منهم قبل أن يقرر مغادرة إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي.
لوفيغارو: المجلس العسكري يحكم قبضته في ميانمار
في ملف ثري وطويل تطرقت صحيفة لوفيغارو إلى استمرار العسكر في فرض سيطرتهم المطلقة في ميانمار وذلك بعد عامين من الانقلاب الذي أطاح بالزعيمة أونغ سان سو تشي، انقلاب وضع البلد في زنزانة كبيرة يتعرض لها كل صوت معارض للإسكات بالسجن والتعذيب والقتل.
وقالت لوفيغارو إنّ السلطات العسكرية في ميانمار أعلنت مؤخرا رفع حالة الطوارئ في البلاد بعد سنتين من إعلانها، إجراء ترى فيه لوفيغارو سعياً من قبل نظام الجنرالات نحو إضفاء شرعية لنفسها وحيلة للمكوث في زمام الحكم.
وأشارت لوفيغارو إلى أنّ المقاومة المسلحة للنظام العسكري والملتفة حول حكومة الوحدة الوطنية تستمر في نشاطها من خلال تنفيذ عدة عمليات مسلحة، مقاومة تقول لوفيغارو إنّها تطالب بمساعدات عسكرية من دول الغرب لكونها تعاني من التفوق الجوي لقوات النظام الانقلابي التي تستفيد من مساعدات عسكرية كبيرة تقدمها كل من روسيا والصين. وكتبت صحيفة لوفيغارو أن منظمة الأمم المتحدة أشارت إلى نزوح مليون ومئتي ألف شخص منذ بداية الصراع، ويحتاج سبعة عشر مليونًا إلى مساعدات إنسانية طارئة يمنع المجلس العسكري من وصولها، وأشارت أيضا إلى أنّه منذ الانقلاب تم اعتقال ستة عشر ألف معارض وإعدام 2970 منهم بينهم سبعمئة وسبعة وستون أثناء فترة اعتقالهم.
ليبيراسيون: قانون جديد للهجرة يثير الجدل في فرنسا
تطرقت ليبيراسيون إلى مشروع قانون الهجرة الجديد الذي اقترحته الحكومة الفرنسية والذي سيعرض أمام أعضاء البرلمان للمناقشة اليوم، مشروع حظي بتقييم مختلف من قبل المعارضة، فاليمين يعتبره متسامحا بينما يرى اليسار أنّه مشروع قمعي وغير قابل للمناقشة.
وأشارت ليبيراسيون إلى أن أحد المحاور الرئيسية في المشروع يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل من فرنسا من خلال تبسيط عدد الطعون المحتملة في حالة وجود إلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية من اثني عشر طعنا ممكنا إلى أربعة فقط. وجاء في المشروع أيضا إعادة العمل بالعقوبة المزدوجة وهو نظام قانوني يجعل من الممكن طرد أي أجنبي مُدان من الأراضي الفرنسية حتى ولو كان في وضع قانوني في حالة وجود تهديد خطير للنظام العام، وقالت ليبراسيون إن وزير الداخلية جيرالد دارمنان يرغب في تقليص نطاق الحماية ضد الطرد الذي يتمتع به بعض المهاجرين ولا سيما أولئك الذين وصلوا إلى فرنسا قبل سن الثالثة عشر والذين يقيمون في البلد لفترة تفوق عشر سنوات.
واعتبرت الصحيفة أنّ هذه التدابير الصارمة تأتي استجابة لانتقادات اليمين واليمين المتطرف التي تستنكر عدم فعالية الحكومة في إبعاد الأجانب الذين تلقوا إلزاما بمغادرة الأراضي الفرنسية بحيث لم تتخطى نسبة الترحيل عشرة بالمئة من المعنيين بالأمر. وكتبت لبيراسيون أنه في محاولة لتقديم تعهدات إلى اليسار ينص مشروع القانون على إنشاء تصريح إقامة جديد لمدة عام واحد للعمال غير المسجلين الذين يعملون في مجالات تعاني من نقص في اليد العاملة. خطوة أشادت بها النقابات وكذلك أرباب العمل لأن هذه التسويات لم تكن ممكنة إلا وفقًا لمعايير صارمة.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك