هل تصبح السعودية واحدة من القوى الثلاث التي تهيمن على الذكاء الاصطناعي في العالم؟ 2/2
تُظهر التحركات الأخيرة للمملكة العربية السعودية استراتيجية طموحة ومُحكَمة لوضع نفسها كقوة عالمية ثالثة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الولايات المتحدة والصين. فعن طريق صفقات استثمارية تتجاوز 270 مليار دولار، تنفذ المملكة ما يمكن وصفه بـ "استحواذ سيادي" على كامل سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من البنية التحتية للحوسبة ووحدات معالجة الرسوميات، مرورًا بالبنى السحابية والشبكات، وصولًا إلى تطوير النماذج اللغوية الرائدة وبناء القدرات الهندسية المحلية.
نشرت في:
استعرضنا في المقالة الماضية الشراكات والاستثمارات السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وننتقل في هذه المقالة الثانية والأخيرة إلى التطبيقات الناجمة عن تطوير المملكة لهذا المجال
أبرز التطبيقات المطورة والمستخدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
تُوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات حكومية فعالة وتحسين جودة الحياة:
- تطبيق توكلنا "Tawakkalna": من تطوير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"،هو تطبيق شامل كان له دور محوري في إدارة حالات الطوارئ (مثل جائحة كورونا)، ويوفر الآن مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية المتكاملة، مستفيداً من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
- الخدمات الحكومية الرقمية: العديد من المنصات الحكومية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، وتحسين عمليات اتخاذ القرار، وتقديم خدمات مخصصة للمواطنين والمقيمين (مثل منصات الصحة الإلكترونية والتعليم).
- تطبيقات في النقل الجوي: طورت الخطوط السعودية "رفيق سفر" ذكياً يعتمد على نموذج "GPT-4" ضمن منصة" Azure OpenAI" لتعزيز تجربة المسافرين.
- تطبيقات في الطاقة والمياه: استخدمت شركة "أكوا باور" قدرات Azure AI لتعزيز السلامة التشغيلية وقراءات جودة المياه.
تطبيقات
- منصة "نورنت" للذكاء الاصطناعي - NourNet AI Platform : منصة ذكاء اصطناعي “سيادية” تُقدّم خدمة “Inference-as-a-Service” (استدلال كنموذج خدمة)، والمنصة تدعم النص والصوت والرؤية، مع بنية تحتية محلية لضمان السيادة الرقمية.
- مُزن (Mozn) شركة سعودية متخصصة في الذكاء الاصطناعي المؤسساتي.تقترح:
- OSOS: متخصصة في فهم اللغة العربية الطبيعية (NLU) للتعامل مع المستندات، قواعد البيانات، وتوليد إجابات عن طريق
- FOCAL منصة لمكافحة الجرائم المالية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وقّعوا مذكرة تفاهم مع شركة "Oracle" من أجل تشغيل منصاتهم التوليدية على السحابة لدى أوراكل. ولديهم شراكة مع "Google Cloud"، أيضًا لتوسيع استخدام منصتهم.
- سهول (Suhol.ai)
منصة سعودية لإدارة المشاريع باستخدام الذكاء الاصطناعي. وفق مطور المنصة: هي “مساعد ذكي” يفهم العربية لإنشاء المهام وتنظيم المشاريع.
لديهم خدمات مجانية وخدمات مدفوعة، ويحسبون استخدام الذكاء الاصطناعي عبر “رموز” (tokens) الواجهة باللغة العربية، ما جعلها مناسبة جدًا لفرق وشركات سعودية.
- Lucidya
شركة تحليل تجربة العملاء (CXM) مقرها في السعودية. تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل المحادثات، التفاعل مع العملاء، وفهم المشاعر. تدعم العربية ولهجات متعددة، وتوفر تحليلات في “الزمن الحقيقي” للتواصل مع العملاء.
نماذج بحثية/أكاديمية مهمة:
- -Saudi-Dialect-ALLaM: بحث حديث يركّز على تحسين نماذج اللغة (LLMs) لدعم اللهجات السعودية (نجدية، حجازية …) بدلاً من الفصحى فقط.
- Mubeen AI: ورقة بحثية عن نموذج لغوي متخصص لفهم التراث العربي، النصوص الإسلامية، والهدف من المستخدم، مع تركيز على الدقة اللغوية وإدراك النوايا.
- نظام إدارة النفايات الذكي في مكة: بحث أكاديمي يقترح نظامًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي إنترنت الأشياء لإدارة النفايات في موسم الحج / العمرة.
كما يلاحظ نمو قوي في الإيرادات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية داخل السوق السعودي، مما يدل على تبنٍّ سريع للمستخدمين. هذا وتدعم الحكومة السعودية عن طريق الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" بقوة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتعزيز السيادة الرقمية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك