إي ميل

كيف يحاول النظام المصري السيطرة على الإعلام ؟

نشرت في:

سؤال يتردد في أذهان أصحاب السلطة في المنطقة سواء في أنظمة الربيع العربي أو غيرها ويتعلق بكيفية السيطرة على الإعلام؟ ولكن السؤال الحقيقي ضد أي نوع من الإعلام ينبغي أن يوجهوا نيرانهم؟

كيف يحاول النظام المصري السيطرة على الإعلام ؟
إعلان
حملة عنيفة وواضحة المعالم تشنها السلطة في مصر ضد الإعلام، أشهر حلقاتها ما يحدث مع الإعلامي الشهير باسم يوسف، وبعض الأرقام تؤكد أن الصحفيين والإعلاميين الذين لا يواجهون شكوى قضائية في مصر يعدون على أصابع اليد الواحدة.
 
السلطة التي يديرها الإخوان المسلمون قررت إذن شن حرب التصفية الشاملة على العاملين في مجال الإعلام التقليدي، ولم ينتبهوا إلى أن البرامج الحوارية في القنوات الخاصة على سبيل المثال، وهي مصدر الصداع الرئيسي للإسلاميين المصريين تعتمد في ثلاثة أرباع موادها والجدل الذي تثيره على أخبار وتعليقات مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيس بوك".
 
أكثر من ذلك، يتضح في الشخصية السياسية التي تثير قلقا كبيرا لديهم، وأعني محمد البرادعي وسيلة البرادعي الوحيدة تقريبا للنشر والتواصل مع المصريين هي شبكة "تويتر"، ويحاولون السخرية من ذلك ولكنهم في الوقت ذاته يتابعون عن قرب هذه التصريحات ويحاولون الرد عليها.
 
وتشير الكثير من الشهادات والأدلة إلى أنهم أقاموا ما يعرف باللجان الإلكترونية التي تضم أعدادا من العاملين، تقتصر مهمتهم على الرد على ما ينشر ضد الإخوان على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
بالرغم من ذلك فإن الحرب الحقيقية والتي تستخدم فيها ترسانة القوانين وبقيادة جهاز النيابة العامة تستهدف العاملين في الإعلام التقليدي، التلفزيون، الإذاعة والصحافة المقروءة، هذا بينما نرى السلطات الأكثر عراقة في هذا المجال توجه نيرانها إلى الشبكات الاجتماعية.
 
المملكة العربية السعودية والتي يستطيع سكانها مشاهدة البرامج الحوارية على القنوات الخاصة، تبحث هذه الأيام وضع حد لاستخدام الحسابات المجهولة الهوية على موقع" تويتر"، وذلك بإجبار من يريدون استخدام "تويتر" على تسجيل بيانات وثائق تحقيق الشخصية، إذ يبدو أن هذا الموقع يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط الشباب السعوديين، حتى أن مفتي المملكة وصف مستخدميه بأنهم (مهرجون) يضيعون أوقاتهم في مناقشات (عبثية) بل و(مؤذية)، بينما حذر متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية من أنه أداة يستخدمها المتشددون لإثارة الاضطراب الاجتماعي. 
والهدف، بطبيعة الحال هو مراقبة كافة التغريدات ومعرفة هوية أصحابها، وأعتقد أنهم يوجهون نيرانهم بالفعل إلى مصدر الخطر الحقيقي بالنسبة لهم، وإن كانت معركة خاسرة مقدما، ذلك إن الاتجاه القوي السائد هو نحو التنسيق والانسجام والتزاوج بين الإعلام التقليدي والإعلام الإلكتروني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شاهد الحلقات الأخرى