هدايا ترامب لنتنياهو لا تتوقف وآخرها فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

نددت المحكمة الجنائية الدولية بالأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي قرر بموجبه "معاقبة" المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها بعقوبات مادية وغيرها، وذلك على خلفية مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليعبر الأخير عن شكره وامتنانه للرئيس ترامب للقيام بهذا الإجراء وسط تنديد دولي وقلق من أن يضع قرار ترامب العدالة الدولية موضع شك وتساؤل.

أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي
أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي © رويترز
إعلان

ورداً على قرارات ترامب، تعهدت المحكمة الجنائية الدولية بالوقوف "بحزم" إلى جانب موظفيها. كما دعت المجتمع الدولي والدول الأعضاء في المحكمة إلى "الوقوف متحدين من أجل العدالة وحقوق الإنسان الأساسية".

يأتي هذا بعد أن وقع الرئيس ترامب، يوم الخميس، قراراً تنفيذاً فرض خلاله عقوبات مادية وأخرى تشمل تجميد أصول، إلى جانب تقييد الحصول على التاشيرات وأذونات السفر والدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية على الأعضاء العاملين في المحكمة وأفراد عائلاتهم. كما مست العقوبات الأمريكية المواطنين الأمريكيين أو الذين يحملون جنسيات أمريكية من العاملين في المحكمة.

وأعلن ترامب من خلال قراره "حالة الطوارئ الوطنية للتعامل مع التهديد الذي تمثله جهود المحكمة".

واستند ترامب في قراره بأن الجنائية الدولية انخرطت في "أعمال غير مشروعة ولا أساس لها، تستهدف من خلالها كلاً من الولايات المتحدة وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل"، منتقداً من خلال تصريحات أدلى بها تعليقاً على قراره إصدار أوامر الاعتقال الدولية بحق نتنياهو ووزير دفاعه المقال يوآف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

بينما يثير القرار مخاوف لدى المجتمع الدولي.. نتنياهو يحتفي

وبناء على قرار ترامب، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو الشكر والامتنان للرئيس الأمريكي على "الأمر التنفيذ الجريء" على حد وصفه. واعتبر القرار بمثابة إعلان حرب على "فساد المحكمة المناهضة لأمريكا والمعادية للسامية".

وأكد نتنياهو أن العقوبات من شأنها بأن "تحمي سيادة الولايات المتحدة وإسرائيل وجنودهما الشجعان"، حيث بادرت المحكمة بشن حرب قانونية على إسرائيل كمحاولة تجريبة للتحرك ضد الولايات المتحدة، وفقاً لنتنياهو.

وأثار قرار ترامب كما غيره من القرارات مؤخراً، موجة من التنديد والاستهجان الدولي لما قد يشكله من خطر تقويض إقرار العدالة الدولية من خلال التعدي على الجنائية الدولية.

وقال المجلس الأوروبي أن عقوبات ترامب تهدد استقلال المحكمة، بينما انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسلا فون دير لاين مبدأ "الإفلات من العقاب" الذي تشجعه واشنطن بقراراتها الأخيرة.

من جهتها، طالبت الأمم المتحدة الرئيس الأمريكي بالتراجع عن قراره، بينما استكرت برلين القرار الذي يهدد مؤسسة من واجبها بأن تضمن "عدم قدرة المستبدين في العالم على اضطهاد الشعوب وبدء الحروب" كما جاء على لسان مستشارها أولاف شولتس.

بيد أن التصريحات الأقوى والمناهضة للقرار كانت من نصيب المنظمات الحقوقية غير الحكومية، حيث ترى منظمة هيومن رايتس أن قرارات ترامب تضع واشنطن "في صفوف مجرمي الحروب على حساب الضحايا" .

اقرأ أيضامجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل مشروع قانون لمعاقبة الجنائية الدولية

ويأتي قرار ترامب في خضم العاصفة التي أثارتها مخططاته وتصريحاته حول مستقبل قطاع غزة، ومصير سكانها الذين ينوي ترامب ترحيلهم وتهجيرهم عن القطاع، وفرض السيطرة الأمريكية عليه في اليوم التالي للحرب بالتوافق مع إسرائيل.

كما يأتي بعد أن عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي في نهاية الشهر الماضي محاولة من الجمهوريين لفرض عقوبات على الجنائية الدولية احتجاجا على مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وجالانت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :