محادثات أمريكية "تاريخية" تجمع لبنان وإسرائيل: انطلاقة دبلوماسية وسط تعقيدات ميدانية
أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات وصفها بأنها ”تاريخية“ بين لبنان وإسرائيل، آملاً في أن تؤدي إلى إحلال السلام بين الطرفين. غير أن كبير الدبلوماسيين الأمريكيين تلافى الاستجابة لمطلب لبنان بوقف القتال الدائر بين إسرائيل و“حزب الله“. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن البلدين اتفقا على إجراء جولة إضافية من المفاوضات، على أن يحدد موعدها ومكانها في وقت لاحق.
نشرت في: آخر تحديث:
ما الذي ميّز هذا الاجتماع التي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي، بمشاركة السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، نظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر؟
هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها مثل هذا الاجتماع المباشر بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني على مستوى السفراء، منذ بداية تسعينات القرن الماضي، وتحديداً عندما عقدت اجتماعات مؤتمر مدريد للسلام بين العرب والإسرائيليين.
ويعد هذا الاجتماع بالغ الأهمية، لأن الجانب الأمريكي يريد أن يطلق مبادرة السلام هذه. في حين يرى الجانب اللبناني أنه لا بد من مثل هذه المحادثات لإنهاء الغزو الإسرائيلي الراهن للأراضي اللبنانية. في المقابل، تسعى إسرائيل إلى نزع سلاح حزب الله ولو بالقوة العسكرية، وتحاول القيام بهذه المهمة من خلال هذه العمليات العسكرية الجارية.
لماذا وصف هذا اللقاء بانه ”تاريخي“؟ ولماذا تحدث روبيو عن عملية طويلة لإنهاء حال الحرب بين لبنان وإسرائيل؟
بالفعل، يعد هذا الاجتماع استثنائياً وتاريخياً، إذ كان من الصعب تخيل انعقاد مثل هذا الاجتماع في ظل الظروف التي سادت خلال السنوات والعقود الماضية بين لبنان وإسرائيل. وكان الجانب اللبناني يطمح إلى التوصل لوقف لإطلاق النار بين الطرفين، تمهيداً للشروع في عملية سلام، دعا إليها أيضا الرئيس اللبناني جوزيف عون.
في المقابل، ركز الجانب الإسرائيلي كان يركز بصورة خاصة على ضرورة نزع سلاح حزب الله قبل أي شيء أخر، بما في ذلك قبل الوصول إلى وقف لإطلاق النار.
ويعتبر نزع سلاح حزب الله بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي، بداية لعملية يمكن أن تكون طويلة، تحدث عنها أيضا وزير الخارجية الأمريكي للوصول إلى هذا السلام المنشود بين لبنان وإسرائيل.
وبطبيعة الحال، فإن الخطة الأوسع للرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بالسلام في منطقة الشرق الأوسط، تستوجب وقف القتال في آخر جبهة مواجهة بين العرب والإسرائيليين، والمتمثلة حاليا في لبنان. وإغلاق هذه الجبهة سيحمل دلالات كبيرة بالنسبة الى الجانب الامريكي.
هل هناك علاقة بين مسار المفاوضات الأمريكي - الإيراني بمسار محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل؟
في الواقع، ركز الجانب الأمريكي بشدة على هذه النقطة، لأن الأمريكيين يريدون أن يقولوا للمجتمع الدولي بأن مسار السلام بين لبنان وإسرائيل منفصل تماما عن المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، لتسوية عدد من الملفات العالقة بين الطرفين، وأبرزها الملف النووي والملف الصاروخي. أما ملف الأذرع المرتبطة بإيران في المنطقة، ومن بينها خصوصا حزب الله، يفترض أن يعالج ضمن مسار منفصل، وهو المسار اللبناني الإسرائيلي.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك