رغم خلافاتها مع ترامب.. كندا تبحث الانضمام لمشروع "القبة الذهبية"
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأربعاء عن إجراء مباحثات "رفيعة المستوى" مع الولايات المتحدة، حول إمكانية انضمام بلاده إلى نظام "القبو الذهبية" الذي كان قد أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمعني بإنشاء درع صاروخي لحماية الولايات المتحدة من أي هجمات صاروخية، نووية أو بالستية أو فرط صوتية، ومن المسيرات المتطورة وغيرها.
نشرت في:
أبدى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اهتمام بلاده بالانضمام لنظام "القبة الذهبية" الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال خلال مؤتمر صحفي "لدينا القدرة، إذا ما رغبنا بذلك، على المشاركة في القبة الذهبية من خلال استثمارات بالشراكة مع الولايات المتحدة. هذا أمر ندرسه وناقشناه على مستوى رفيع".
وفي مؤتمره الصحفي، حذّر كارني من التهديدات الصاروخية الجديدة والمتنامية، مشيرا إلى أن هذه التهديدات "قد تأتي في مستقبل غير بعيد من الفضاء"، مضيفا "نحن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد".
"تعزيز الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية"
وكان مكتب رئيس الوزراء الكندي قد أصدر بيانا في وقت سابق قال فيه إن الكنديين منحوا كارني "تفويضا لمناقشة علاقة اقتصادية وأمنية شاملة جديدة مع الولايات المتحدة".
وأضاف البيان "ولتحقيق هذه الغاية، يجري رئيس الوزراء والحكومة محادثات معمقة وبناءة مع الأميركيين تتضمن تعزيز قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية – نوراد (NORAD) ومبادرات ذات صلة مثل القبة الذهبية".
ولم يتم بعد تحديد دور كندا في "القبة الذهبية" ولا تكلفة هذا التعاون.
وخلال إعلانه عن "القبة الدهبية" الثلاثاء الماضي، قال ترامب إن "مشاركة كندا في المشروع منطقية حتما".
وأضاف "كندا اتصلت بنا وتريد المشاركة... لذا سنتحدث معهم. هم أيضاً يريدون الحماية، ولهذا السبب، كالعادة، نحن نساعد كندا".
اهتمام رغم الخلافات
ومنذ أن تراجعت علاقتها مع واشنطن، بدأت أوتاوا تنظر بجدية إلى تنويع شراكاتها التجارية والأمنية، وقال كارني في وقت سابق أن حكومته تجري محادثات مع حلفاء أوروبيين "لتصبح شريكا كاملا في مبادرة إعادة تسليح أوروبا"، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز قدرات القارة في مجال الدفاع والصناعة الدفاعية.
كما أعلنت كندا مؤخرا أنها بصدد إعادة النظر بصفقة ضخمة مع الولايات المتحدة لشراء مقاتلات إف-35، في حين وقّعت اتفاقية مع أستراليا لإنشاء رادارات لمراقبة القطب الشمالي.
لكن فيما يتعلق بـ"القبة الذهبية"، يرى مراقبون أن التوجه الكندي يعكس اهتماما بتعزيز الدفاعات الجوية على كامل مساحة البلاد الضخمة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وتطور قدرات الخصوم في مجالات الصواريخ الأسرع من الصوت والتكنولوجيا العسكرية الفضائية.
ما هو نظام "القبة الذهبية"؟
وعلى الرغم من التفاؤل الذي أبداه ترامب حيال المشروع، شكك البعض بجدواه وبأنه سيكون مكلفا للغاية، وأنّ نشره على مساحة كبيرة من الأرض سيكون أمراً صعباً للغاية.
وقال ترامب إنّ هذا النظام المعقد والمتعدد الطبقات سيكلف 175 مليار دولار وسيُنجَز خلال ولايته الرئاسية، في حين قدر مكتب الميزانية في الكونغرس في وقت سابق من الشهر الحالي بأن المكونات الفضائية للبرنامج قد تكلّف لوحدها ما يصل إلى 542 مليار دولار على مدى السنوات العشرين المقبلة.
والنظام، وفق ترامب، سيكون قادرا على "اعتراض الصواريخ حتى لو أطلقت من الفضاء"، وسيتضمن قدرات أرضية وفضائية يمكنها رصد واعتراض الصواريخ في المراحل الأربع الرئيسية لهجوم محتمل، بدءا من اكتشافها وتدميرها قبل الإطلاق، ثم اعتراضها في مراحلها الأولى بعد الإطلاق، مرورا بمرحلة التحليق في الجو، وانتهاء بالمرحلة النهائية أثناء اقترابها من الهدف.
وفكرة "القبة الذهبية" مستوحاة من الدرع الدفاعية الإسرائيلية "القبة الحديدية"، لكنها ستكون أكثر شمولا وتتضمن مجموعة ضخمة من أقمار المراقبة وأسطولا منفصلا من الأقمار الاصطناعية الهجومية. فضلا عن ذلك ذكر ترامب أن "كافة مكونات القبة ستصنع في الولايات المتحدة".
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك