ترامب يتعهد "بتحرير واشنطن" من المشردين وسجن المجرمين ويثير جدلا حول معدلات الجريمة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد، عزمه تنفيذ خطة مثيرة للجدل تقضي بـ "تحرير" العاصمة الأمريكية واشنطن وإبعاد المشردين عنها وتوفير أماكن إقامة لهم خارجها، مع سجن المجرمين منهم "بسرعة" على حد تعبيره. تأتي هذه التصريحات قبل مؤتمر صحفي مرتقب يوم الاثنين أعلن عنه ترامب، للكشف عن تفاصيل خطته الأمنية، في وقت تؤكد فيه بيانات الشرطة الأمريكية ورئيسة بلدية العاصمة أن معدلات الجريمة في العاصمة تراجعت بشكل ملحوظ خلال العام 2025، فماذا يريد ترامب إذاً من هذه الخطوة؟
نشرت في:
"أجمل عواصم العالم"..
وفي منشور له وبحروف كبيرة على منصته تروث سوشيال، كتب ترامب قائلاً: "يوم التحرير في واشنطن العاصمة. نحن نستعيد عاصمتنا!!!".
وأعلن ترامب في منشورات أخرى عن موعد المؤتمر الصحفي لكشف الستار عن تفاصيل "خطته الأمنية" لإبعاد المشردين عن شوارع العاصمة، كما سيتناول المؤتمر "الجريمة والنظافة وتجديد واشنطن"، كما جاء في المنشور.
وأكد الرئيس الجمهوري أن هذه الخطوات "ستحدث بسرعة كبيرة". وأضاف: "بالنسبة للمجرمين.. لستتم مضطرين للمغادرة.. سنضعكم في السجن حيث يجب أن تكونوا..".
اقرأ أيضابعد تصنيفها "إرهابية".. هل يستعين ترامب بالجيش لضرب عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية؟
وانتقد ترامب في منشوره إنفاق حكومته 3.1 مليار دولار على ترميم مبنى الاحتياطي الفيدرالي، واتهم إدارة العاصمة بسوء الإدارة و"تدهور نظافة وأمان المدينة"، متعهداً بإعادتها "أجمل عواصم العالم"، على حد تعبيره.
خلاف حول معدلات الجريمة..
يصر الرئيس ترامب على أن معدل الجريمة ارتفع في العاصمة واشنطن، كما ينتقد تدهور الأمن والنظافة فيها.
وأكد ترامب أن الأمريكيين لن يقبلوا باستمرار هذا الوضع بعد الآن، وتعهد بإعادة العاصمة إلى مجدها السابق، كما فعل مع تشديده على الحدود إذ لم يدخل البلاد أي مهاجر في الشهر الماضي، كما جاء في منشوره.
إلا أن البيانات الرسمية تخالف تصريحات ترامب. وأوضحت شرطة واشنطن أن جرائم العنف انخفضت في النصف الأول من العام 2025 بنسبة 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.
وتشير بيانات الشرطة إلى تراجع معدل الجريمة بنسبة 7% في الإجمال. الأمر الذي أكدته بدورها رئيسة بلدية واشنطن موريل بوزر.
وقالت بوزر خلال مداخلة على شبكة إم إس إن بي سي "نحن لا نشهد ارتفاعاً في معدلات الجريمة"، وأكدت أن ترامب "على دراية تامة" بالجهود المشتركة بين سلطات المدينة وأجهزة إنفاذ القانون، بعد اجتماع جمعهما قبل أسابيع في البيت الأبيض.
خلفية قانونية غير واضحة
من جانبه، امتنع البيت الأبيض عن توضيح الأساس القانوني الذي سيعتمد عليه الرئيس ترامب لتنفيذ خطته، إذ تقتصر صلاحيات الرئيس على الأراضي والمباني الفيدرالية في العاصمة التي تديرها سلطة محلية منتخبة تحت إشراف الكونغرس.
تحتل االعاصمة واشنطن المرتبة 15 بين المدن الأمريكية من حيث عدد المشردين وفقاً للإحصائيات الحكومية في العام الماضي، فيما تشير تقديرات منظمة "الشراكة المجتمعية" إلى أن نحو 800 شخص يعيشون بلا مأوى وفي شوارع العاصمة.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس ترامب قبل أيام من إعلان خطته بشأن المشردين، هدد بنشر الحرس الوطني في واشنطن ضمن ما دعاها بـ "حملة صارمة" على الجريمة. على غرار ما فعله في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا بعد تظاهرات مرتبطة بمداهمة المهاجرين غير النظاميين، رغم اعتراض المسؤولين المحليين.
وأمر ترامب بتعزيز وجود قوات إنفاذ القانون الفيدرالية في واشنطن العاصمة في محاولة للحد من الجريمة. ولطالما طرح ترامب فكرة استخدام الحرس الوطني للسيطرة على مدن كبرى يديرها مسؤولون ديمقراطيون يعارضون سياساته.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك