بوادر أزمة جديدة بين واشنطن وجارة جنوبية.. كولومبيا خارج الحلف الأمريكي لمكافحة المخدرات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ تسلمه الحكم أنه سيخوض حربا بلا هوادة ضد تجارة المخدرات وتدفقها على بلاده. في هذا الإطار شن جملة من الحروب الاقتصادية، منها الرسوم الجمركية الأولية بحق الصين التي اتهمها بإدخال المخدرات إلى بلاده، وحتى كندا حليفة بلاده الأولى، التي وضعها بنفس الخانة. وبعد التصعيد في الكاريبي وإقحام الجيش وقصف سفن فنزويلية، سحبت الإدارة الأمريكية كولومبيا من قائمة الدول التي تتعاون معها لمكافحة تلك الآفة، ما ينذر بتصعيد جديد بوجه جيرانها اللاتينيين.
نشرت في:
ردا على قرار الإدارة الأمريكية سحب كولومبيا من قائمة الدولة المتحالفة معها في مكافحة المخدرات، اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو واشنطن بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية من تلك الخطوة مرتبطة بالتأثير على سياسات بلاده الداخلية.
وفي منشور على إكس، اتهم الرئيس اليساري واشنطن "بالمشاركة" في السياسة الكولومبية والبحث عن "رئيس دمية" للانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا أن الشعب الكولومبي "سيرد بما إذا كان يرغب في رئيس دمية أو دولة حرة وذات سيادة".
وقال في منشور آخر إنه لن يترك بلاده "تركع" لمصالح الولايات المتحدة، ولن يسمح "بضرب" الفلاحين الذي يزرعون الكوكا.
وتأتي الخطوة الأمريكية بعد نحو ثلاثة عقود من التعاون المشترك بين واشنطن وبوغوتا في هذا الشأن، وستؤدي إلى خسارة الأخيرة مئات ملايين الدولارات من الدعم العسكري الأمريكي.
وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإثنين إن "الولايات المتّحدة سحبت اعتمادنا بعد أن قُتل العشرات من عناصر الشرطة والجيش" الكولومبيين في الحرب ضد عصابات المخدرات.
تدهور في العلاقات منذ عودة ترامب
وكان البيت الأبيض قد وجه رسالة للكونغرس الإثنين، اعتبر فيها أن كولومبيا لم تعد حليفة في مكافحة المخدرات، وجاء في الرسالة "في كولومبيا، وصلت زراعة الكوكا وإنتاج الكوكايين إلى مستويات قياسية في عهد الرئيس غوستاف بيترو، ولم تؤد محاولاته الفاشلة في التوصل إلى اتفاقات مع عصابات المخدرات إلا إلى تفاقم الأزمة".
وأضافت الوثيقة التي وقعها ترامب أن "القادة السياسيين لكولومبيا يتحملون وحدهم مسؤولية فشلها في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة المخدرات خلال العام الماضي (...) سأنظر في تعديل هذا القرار إذا اتخذت الحكومة الكولومبية خطوات حازمة للقضاء على الكوكا والحد من إنتاج الكوكايين والاتجار فيه".
ويذكر أن العلاقات بين واشنطن وبوغوتا وطيدة في العادة، لكنها تدهورت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري، إثر أزمة دبلوماسية قصيرة لكن حادّة في أواخر كانون الثاني/يناير بسبب خلاف حول إعادة مهاجرين.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك