واشنطن قالت إنه بقيادة مادورو.. فنزويلا ترفض تصنيف "كارتل الشمس" منظمة إرهابية "تغطية لتدخل عسكري"

رفضت فنزويلا إدراج الولايات المتحدة عصابة يشتبه بتهريبها المخدرات في قائمتها للمنظمات "الإرهابية"، معتبرة أن الخطوة "كذبة سخيفة" لتبرير تدخل عسكري وذلك في ظل حشد الجيش الأميركي قواته في البحر الكاريبي.

حضر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ووزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز حفل اختتام الدورة الثانية للعمليات الخاصة الثورية
حضر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ووزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز حفل اختتام الدورة الثانية للعمليات الخاصة الثورية (COER)، التي أقيمت في مجموعة القيادة والعمل التابعة للحرس الوطني البوليفاري في أبرشية ماكاراو، في كاراكاس، فنزويلا، في 28 أغسطس/آب 2025. © قصر ميرافلوريس/عبر رويترز
إعلان

"كذبة سخيفة لتبرير التدخل"

وقالت الخارجية الفنزويلية إن كراكاس "ترفض بشكل قاطع وحازم وتام الكذبة الجديدة والسخيفة الصادرة عن وزير الخارجية (الأميركي) ماركو روبيو الذي يصنّف كارتل الشمس الذي "ليس له وجود".. على أنه منظمة إرهابية، لتبرير تدخل غير شرعي وغير قانوني ضد فنزويلا".

وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل إن هذا الإجراء يعيد إحياء "كذبة شهيرة ودنيئة لتبرير تدخل غير شرعي وغير قانوني ضد فنزويلا بموجب الصيغة الأمريكية التقليدية لتغيير النظام. هذه المناورة الجديدة ستلقى نفس مصير الاعتداءات السابقة والمتكررة ضد بلدنا: الفشل".

وصنّفت واشنطن رسميا "كارتيل دي لوس سوليس" (كارتيل الشمس) على أنه "منظمة إرهابية أجنبية"، ما يفسح المجال لضغوط أميركية جديدة على الرئيس نيكولاس مادورو.

"مادورو يقود الكارتل"

وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن مادورو يدير الكارتيل ومعه مسؤولين كباراً في حكومته، متهمة إياهم بالإشراف على تهريب المخدرات نحو الولايات المتحدة.

لكن واشنطن لم تقدّم دليلاً على هذه المزاعم، فيما تعتبر الخطوة جزءاً من تشديد حملة مكافحة المخدرات والهجرة من أميركا اللاتينية.

ويأتي هذا التصنيف بالتزامن مع حشد عسكري أميركي واسع في البحر الكاريبي، شمل نشر أكبر حاملة طائرات في العالم وقوات إضافية في المنطقة.

كما سيقوم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين بزيارة الثلاثاء لترينيداد وتوباغو، الحليفة للولايات المتحدة والواقعة على مسافة أميال قليلة من فنزويلا وقد استضافت أخيرا قوات أميركية لإجراء تدريبات.

وذكرت السفارة الأميركية أن زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة ستركز على "مكافحة الاتجار غير المشروع والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية".

لكنّ مسؤولين في كراكاس يشتبهون في أن الولايات المتحدة تتحرّك لإطاحة مادورو، طمعا في احتياطيات النفط الضخمة للبلاد، مؤكدين أن التهم الأميركية "لا وجود لها إلا في خيال واشنطن".

وقتلت القوات الأميركية 83 شخصا على الاقل في ضربات جوية ضد قوارب اتُّهمت بنقل مخدرات في المياه الدولية منذ أيلول/سبتمبر، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام معلنة لكن أي أدلة لم تُعلن على وجود مخدرات على متن القوارب.

"غطاء قانوني"

وفي ظل الحضور العسكري الكبير في الكاريبي حاليا، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات، سيوفر تصنيف العصابة على أنها "منظمة إرهابية أجنبية" غطاء قانونيا لتكثيف الضغوط على السلطات الفنزويلية.

وقال روبيو في 16 تشرين الثاني/نوفمبر إن "كارتيل الشمس" مسؤول عن "أعمال عنف إرهابية في كل أنحاء نصفنا من الكرة الأرضية".

ولم توضح إدارة ترامب إلى أي حد لديها استعداد للتحرك ضد فنزويلا، لكن الحشد العسكري الهائل وعمليات القتل المتكررة لأشخاص على متن قوارب صغيرة تسببا بحال قلق وأثارا مخاوف في واشنطن من أن الجيش الأميركي ربما يخرق القانون إذا استغل هذا التصنيف لتبرير القيام بعمل العسكري، لكن خبراء في العقوبات يقولون إن النظام الأساسي للتصنيف لا يجيز مثل هذه الخطوة.

 مخاوف دولية… وتعليق رحلات جوية

وأعلنت ست شركات طيران إلغاء الرحلات إلى فنزويلا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

ودعت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية الجمعة الطائرات المدنية في المجال الجوي لفنزويلا إلى "الحذر" نتيجة "الوضع الأمني المتدهور وتزايد النشاط العسكري داخل فنزويلا أو في محيطها".

وسبق أن قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستعلن هذا الشهر تصنيف الجماعة تنظيما إرهابيا أجنبيا لما يقال عن دورها في توريد مخدرات غير مشروعة للولايات المتحدة.

وذكرت رويترز السبت أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات المتعلقة بفنزويلا في الأيام المقبلة، لكنها لم تحدد التوقيت الدقيق أو نطاق العمليات الجديدة أو ما إذا كان ترامب قد اتخذ قرارا نهائيا بالتحرك.

"كارتل الشمس"

يرتبط اسم "كارتل الشمس" بالشارات الذهبية على شكل شمس التي تزيّن أكتاف الجنرالات الفنزويليين، وقد ظهر المصطلح لأول مرة في التسعينيات عند الإشارة إلى ضباط يُشتبه في تورطهم بتهريب المخدرات.

ويقال إن "كارتل الشمس" يضم شبكة ضباط ومسؤولين رفيعي المستوى في القوات المسلحة الفنزويلية، ويُنسب إليها النشاط في تهريب المخدرات والفساد السياسي، وفق ما ورد في تقارير واتهامات أميركية رسمية.

وفي مارس 2020، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات للرئيس نيكولاس مادورو و14 مسؤولا بارزا، تتهمهم بقيادة شبكة تستخدم مؤسسات الدولة لتسهيل تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

تنفي حكومة مادورو وجود الكارتل، وتصف التهم بأنها ادعاءات سياسية تُستخدم لتبرير العقوبات الأميركية على فنزويلا.

ويرى خبراء أن "كارتل الشمس" ليس منظمة متماسكة بالمعنى التقليدي للكارتلات، بل شبكة فضفاضة من ضباط ومسؤولين يتورط بعضهم في أنشطة غير قانونية بحكم النفوذ العسكري والسياسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :