الفيدرالي الأمريكي: باول يمثل أمام القضاء بتهم "جنائية" ... ويصف ذلك بمحاولة للضغط عليه من ترامب
معركة السيطرة على الفيدرالي الأمريكي مستمرة، وهذه المرة القضاء يتدخل وإن كان من باب التشكيك في حجم المصروفات على تجديد مباني المجلس في واشنطن. وهذه القضية لطالما كانت محور اشتباكات، سرية وعلنية، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيا ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي لطالما اتهمه ترامب بإساءة استخدام منصبه بسبب عدم تجاوبه مع رغباته بخفض أسعار الفائدة.
نشرت في:
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول الأحد أنه تلقى استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية له، على خلفية شهادته أمام الكونغرس حول تجديدات مبنى الاحتياطي الفدرالي.
وقال باول في بيان إن "التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس"، معتبرا الخطوة جزءا من حملة ضغط يشنها ترامب على المؤسسة المالية.
وكانت "نيويورك تايمز" قد ذكرت أن المدعي العام بمقاطعة كولومبيا فتح تحقيقا جنائيا بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يتعلق بتجديد المجلس مبنيين إداريين تابعين له بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مشروع انتقده ترامب باعتباره إنفاقا مفرطا.
من جهتها، قالت وزارة العدل في بيان إنه لا يمكنها التعليق على أي قضية معينة، لكنها أضافت أن المدعية العامة بام بوندي "أوعزت إلى المدعين العامين الأمريكيين بإعطاء الأولوية للتحقيق في أي إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب".
ترامب يلمح إلى "احتيال" في قضية تجديد المباني
واستبعد باول وجود أي مخالفات، ورفض الربط بين شهادته أمام الكونغرس أو مشروع التجديد وبين التهديد بالملاحقة القانونية، معتبرا أنها "ذرائع لا أساس لها".
وأضاف "هذا الإجراء غير المسبوق يجب أن يُفهم في سياق أوسع من التهديدات المتكررة والضغوط المستمرة التي تتعرض لها المؤسسة. عملت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل أربع إدارات، جمهورية وديمقراطية. وفي كل مرة أديت واجبي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على مهمتنا. وأعتزم مواصلة هذا العمل".
وكان ترامب قد اتهم الاحتياطي الفيدرالي بعدم احترام الميزانية المخصصة لتجديد مقره الرئيسي في واشنطن، مشيرا إلى احتمال وجود احتيال، حيث إن التكلفة الإجمالية بلغت 3,1 مليار دولار، مقارنة بالميزانية التي رصدت في البداية والبالغة 2,7 مليار دولار، وهو ما نفاه جيروم بأول.
وعقب انتشار الخبر مباشرة، ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية، فقارب سعر الذهب 4600 دولار للأونصة فيما وصل سعر الفضة إلى حوالي 85 دولارا للأونصة لأول مرة.
المعركة شرسة والعنوان "خفض معدلات الفائدة"
ويأتي هذا التطور في سياق حلقة جديدة من التصعيد غير المسبوق لترامب مع الاحتياطي الفيدرالي على خلفية خفض أسعار الفائدة.
وكان ترامب قد دعا في أكثر من مناسبة لإقالة باول، الذي من المقرر أن تنتهي ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في أيار/مايو المقبل.
وقال ترامب إن تسميته لمرشحه المقبل لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي قد تتأخر، إلا أنه قرن ذلك على بمدى استعداد خليفة باول المفترض لخفض أسعار الفائدة فور توليه المنصب.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك