الضغوط الأمريكية تتصاعد على كوبا.. وترامب يصفها بـ"الدولة الفاشلة"
يتزايد الضغط الأمريكي على كوبا في محاولة للحد من تدفقات العملات الأجنبية إلى الجزيرة، وسط إجراءات دبلوماسية واقتصادية تؤثر على قطاعات رئيسية مثل الخدمات الطبية والسياحة والحوالات المالية وصناعة التبغ، في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي لهجته تجاه هافانا.
نشرت في: آخر تحديث:
ودعى ترامب حكومة كوبا إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه استبعد في الوقت نفسه اللجوء إلى عملية لتغيير النظام.
"كوبا دولة فاشلة"
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن إن "كوبا الآن دولة فاشلة"، مضيفا في رد على سؤال بشأن احتمال الإطاحة بالحكومة الكوبية كما حدث في فنزويلا: "لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريا".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن نقص الوقود الحاد الذي تعاني منه كوبا "يمثل تهديدا إنسانيا"، في ظل تشديد واشنطن الحصار المفروض على الجزيرة منذ عقود، وممارسة ضغوط على بعض الدول التي تمدها بالنفط لوقف ذلك.
اقرأ أيضاترامب يلمح إلى احتمال وصول روبيو إلى رئاسة كوبا.. والرئيس الكوبي يرد
وبدأت آثار هذه الضغوط تظهر على عدة قطاعات حيوية، تشمل البعثات الطبية في الخارج والسياحة والتحويلات المالية وصولا إلى صناعة التبغ.
الخدمات الطبية تحت الضغط
ويُعد إرسال الأطباء الكوبيين إلى الخارج أحد أهم مصادر الدخل للبلاد، إذ بلغت العائدات المحوّلة نحو 7 مليارات دولار عام 2025. غير أن هذا المصدر بات مهددا بعدما بدأت دول عدة إعادة النظر في اتفاقياتها تحت ضغط واشنطن.
فقد أنهت غواتيمالا اتفاقية طويلة سمحت لآلاف الأطباء الكوبيين بالعمل لديها، كما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها مع هافانا، بينما أعلنت غويانا نيتها دفع رواتب الأطباء مباشرة، في خطوة قد تقلص الأموال التي تصل إلى الدولة الكوبية.
اقرأ أيضابعد فنزويلا.. هل يتخذ ترامب خطوات مشابهة مع دول أخرى في أمريكا اللاتينية؟
السياحة تتلقى ضربة موجعة
وفي قطاع السياحة، يهدد الحصار النفطي الذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ التاسع من يناير/كانون الثاني بتوجيه ضربة قوية للقطاع الذي يمثل ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية.
وقد أدى نقص الكيروسين إلى تعليق شركات طيران كندية وروسية ولاتينية رحلاتها، فيما نصحت عدة دول مواطنيها بعدم السفر إلى الجزيرة، ما تسبب بإلغاءات واسعة للحجوزات وتراجع الحركة السياحية.
الحوالات المالية تتقلص
في الوقت ذاته، طالت التداعيات التحويلات المالية من الخارج، بعدما اختفت القنوات الرسمية تقريبا منذ تعليق شركة ويسترن يونيون التحويلات عام 2020، رغم استئنافها لفترة محدودة لاحقا.
ويعتمد كثير من الكوبيين حاليا على وسطاء يسافرون بالأموال من ميامي، إلا أن دعوات سياسية أمريكية لإلغاء الرحلات إلى كوبا قد تزيد من صعوبة هذه التحويلات.
بالتوازي، تواجه صناعة التبغ، أحد مصادر العملة الأجنبية أيضا، صعوبات متزايدة بسبب نقص الوقود الذي يؤثر على عمليات الحصاد والري. كما يشكل إلغاء مهرجان السيجار السنوي في هافانا ضربة إضافية، إذ يدر هذا الحدث عادة ملايين الدولارات عبر مزاد سنوي تخصص عائداته رسميا لقطاع الرعاية الصحية.
اقرأ أيضاكوبا تلغي مهرجان السيجار بفعل الضغوط الأمريكية وأزمة الطاقة الحادة
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك