ترامب في خطاب حالة الاتحاد: حدودنا آمنة وبلادنا أقوى

استهل ترامب خطابه بتقييم منتصر لعام عودته الأول إلى البيت الأبيض، معلناً: "هذا هو العصر الذهبي لأمريكا"، ساعيا إلى إضفاء هالة من النجاح في ​لحظة حاسمة لرئاسته وللحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، تطرق ترامب لإيران وقال إنه يفضل الدبلوماسية للتوصل إلى حل بشأن برنامجها النووي متهما الجمهورية الإسلامية بتطويرها صواريخا تصل إلى الولايات المتحدة.

يدخل الرئيس دونالد ترامب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026
يدخل الرئيس دونالد ترامب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026. © كيني هولستون/أسوشيتد برس
إعلان

وقال ترامب أمتنا عادت "أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى".

وأضاف ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي.

ووصف ب"المؤسف جدا" قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بحضور قضاتها.

ووجّه ترامب خطاباً مباشراً إلى الديمقراطيين، محملاً إياهم مسؤولية ارتفاع التكاليف التي تُقلق الناخبين. وقد كان هذا الموضوع محوراً رئيسياً في خطاب ترامب الليلة، وهو أيضاً حجة يُكررها كثيراً عند الحديث عن الاقتصاد.

وقال الرئيس ​الأمريكي في بداية خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إن "هذا هو العصر الذهبي لأمريكا"، ساعيا إلى إضفاء هالة من النجاح في ​لحظة حاسمة لرئاسته وللحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه.

وقال بعد صعوده إلى المنصة وسط هتافات "أمريكا، أمريكا" من أعضاء الكونجرس المنتمين للحزب الجمهوري بينما وقف الديمقراطيون في صمت تام "أمتنا عادت .. أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى".

يحمل الخطاب أهمية بالغة بالنسبة لترامب في ​ظل تراجع شعبيته وتزايد ‌المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي ⁠للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

ويتيح الخطاب الذي يبثه التلفزيون فرصة لترامب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ظروفا سياسية صعبة في الداخل ‌والخارج. وهذا هو ثاني خطاب له في 13 شهرا منذ عودته إلى البيت الأبيض.

واستهل ترامب خطابه ⁠بالحديث عن الاقتصاد، معلنا أن التضخم "يتراجع بشدة" رغم أن أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات وكان مساعدو البيت الأبيض قد حثوا ترامب على التركيز على ​المخاوف الاقتصادية للأمريكيين.

وكما هو عهد نجم تلفزيون الواقع السابق الذي يميل إلى المبالغة، تفاخر ترامب بكل "الانتصارات" التي حققتها البلاد ‌قبل أن يقدم فريق الهوكي الأمريكي للرجال، الذي فاز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم الأحد.

وقبل بداية خطابه أشاد الرئيس على الفور بالسيدة الأولى ميلانيا ترامب والسيدة الثانية أوشا فانس، اللتين حظيتا بتصفيق حار من الجمهوريين.

وألقى الرئيس التحية لفترة وجيزة على قضاة المحكمة العليا الأربعة، ومثل المحكمة كل من رئيس القضاة جون روبرتس، وإيلينا كاغان، واثنين من المعينين من قبل ترامب، وهما بريت كافانو وإيلينا كاغان.

كانت التحيات لافتة للنظر لأن ترامب هاجم المحكمة بغضب بعد أن أسقط القضاة، في رأي صدر يوم الجمعة بأغلبية 6-3، تعريفاته الجمركية، وهي عنصر أساسي في سياسته الاقتصادية.

انضم روبرتس وكوني باريت ونيل غورسوش، وهو مرشح آخر عينه ترامب، إلى القضاة الليبراليين الثلاثة في المحكمة في التصويت ضد الرسوم الجمركية.

رياح سياسية معاكسة

ويواجه الرئيس متاعب سياسية في الداخل والخارج.

الرسوم والقضاء

وقبل أيام ​أبطلت المحكمة العليا نظام الرسوم الجمركية، الذي فرضه ترامب على دول العالم، وأظهرت بيانات جديدة أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع بينما تسارعت وتيرة التضخم.

سياسات هجرة متشددة

ووزارة الأمن الداخلي مُعطلة بشكل شبه كامل بسبب خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس حول سياسات ​الهجرة المتشددة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، وذلك في أعقاب حادث إطلاق نار أودى بحياة مواطنين أمريكيين اثنين في مينيابوليس.

إبستين

في الوقت ​نفسه، يواجه ترامب صعوبة في تجاوز فضيحة جيفري إبستين رجل الأعمال المدان في قضايا ​إعتداء جنسي. وقد دعا الديمقراطيون عددا من النساء اللاتي يتهمن إبستين باستغلالهن لحضور خطاب ترامب.

"تصرف على نحو غير متسق"

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن ستة من كل عشرة أمريكيين، بينهم 30 بالمئة من الجمهوريين، يعتقدون أن ​ترامب (79 عاما) بات يتصرف على نحو غير متسق مع تقدمه في السن، وعبر 40 بالمئة فقط ممن شملهم الاستطلاع عن رضاهم عن أدائه، مقارنة مع 58 بالمئة أبدوا عدم رضاهم.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تزايد الإحباط من نهج ترامب تجاه الاقتصاد.

تراجع شعبية

على الرغم من أن نسبة تأييد ترامب كرئيس ظلت ثابتة إلى حد كبير خلال عامه الأول، إلا أنه فقد بعض الدعم بسبب تعامله مع ملف الهجرة. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث في أوائل فبراير أن حوالي 4 من كل 10 بالغين أمريكيين يوافقون على طريقة تعامله مع ملف الهجرة، بانخفاض عن نسبة 49% في مارس الماضي.

هذا التحول يعني أن ملف الهجرة لم يعد نقطة قوة لترامب، ففي الأشهر الأولى من ولايته، تجاوزت نسبة تأييده في ملف الهجرة نسبة تأييده العام، لكنهما الآن متقاربان للغاية.

وأشار استطلاع الرأي الذي أجري في فبراير إلى أن المستقلين السياسيين، على وجه الخصوص، يشعرون بعدم الارتياح بشكل متزايد إزاء أساليب الرئيس العدوانية في إنفاذ قوانين الهجرة.

إيران

يبدو أن ترامب، الذي سعى علنا للحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ "مجلس السلام"، يقترب أكثر فأكثر على ما يبدو من مواجهة عسكرية مع إيران بسبب برنامجها النووي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :