حل البرلمان البريطاني رسميا لإجراء انتخابات عامة وتوقعات باكتساح حزب العمال

دخل حل البرلمان البريطاني حيز التنفيذ رسميا اليوم الخميس 30/05/2024 تمهيدا لإجراء انتخابات عامة في 4 تموز/يوليو يُتوقع أن تعيد حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاما من حكم المحافظين الذين اخرجوا بلادهم من الاتحاد الاوروبي.

غالبية البريطانيين يؤيدون عودة بلادهم إلى الاتحاد الاوروبي
غالبية البريطانيين يؤيدون عودة بلادهم إلى الاتحاد الاوروبي © AFP
إعلان

وبعد القرار المفاجئ الذي اتخذه رئيس الوزراء ريشي سوناك الأسبوع الماضي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، أصبحت الآن بعد دقيقة من حلول منتصف الليل (23,01 ت غ) جميع مقاعد البرلمان البالغ عددها 650 شاغرة ايذانا ببدء الحملات الانتخابية التي تستمر خمسة أسابيع لانتخاب نواب جدد يشغلون مقاعدهم اعتبارا من 9 تموز/يوليو.

ورأى مراقبون في تحديد سوناك موعد الانتخابات في 4 تموز/يوليو بدلا من موعدها في وقت لاحق هذا العام، محاولة لاستعادة الزخم مع تراجع حزبه في استطلاعات الرأي.

وبعد 14 عاماً في المعارضة، أصبح لدى حزب العمال الآن فرصة لاستعادة السلطة بقيادة زعيمه كير ستارمر، المحامي السابق في مجال حقوق الإنسان.

وأعلن نحو 129 نائبا حتى الآن أنهم لن يترشحوا لإعادة انتخابهم، من بينهم 77 محافظا، وهو ما يمثل خروجا غير مسبوق لبرلمانيي الحزب الحاكم الذين يدركون تضاؤل حظوظهم في الفوز.

وتفيد استطلاعات الرأي بحصول حزب العمال في المتوسط على 45% من نوايا التصويت، مقابل 23% لحزب المحافظين، ما يشير إلى أن حزب العمال سوف يحقق فوزا كبيرا.

ويراهن سوناك على الناخبين الأكبر سنا والمؤيدين لليمين، اذ شهدت حملته وعودا بإعادة الخدمة الوطنية وإعفاءات ضريبية بقيمة 2,4 مليار جنيه للمتقاعدين.

ويأمل سوناك أيضا أن ينجح في تغيير مجرى الأمور من خلال المناظرات مع كير ستارمر، حيث من المقرر أن تستضيف قناة "آي تي في" الثلاثاء المقبل المواجهة الأولى.

وفي الوقت نفسه، يسعى حزب العمال للاستفادة من سخط الرأي العام من المحافظين الذين تولى خمسة منهم رئاسة الوزراء منذ عام 2016 وسط سلسلة من الفضائح والمشاكل الاقتصادية.

في المقابل، تحدثت في وقت سابق مصادر من حزب المحافظين لجريدة "تلغراف" عن أن قادة الحزب يخشون أن كير ستارمر يقوم بتهيئة الأرضية المناسبة من أجل تنظيم استفتاء جديد للعودة إلى الاتحاد الأوروبي.

ويستدل هؤلاء بقرار حزب العمال بقيادة كير ستارمر منح الأوروبيين المقيمين في البلاد منذ 10 سنوات وأكثر حق التصويت؛ ما سيقلب المعادلة رأسا على عقب، ويجعل لهذه الكتلة المهمة دورا مهما في أي استفتاء أو انتخابات قادمة، إذ سيفوق عدد الأوروبيين الذين سيصبح لهم الحق في التصويت 5 ملايين ناخب جديد، وهي كتلة مهمة من شأنها حسم أي انتخابات أو استفتاء قادم.

زعيما حزب العمال السابق جيريمي كوربين والحالي كير ستارمر يقومان بحملة انتخابية في هارلو (المملكة المتحدة) عام 2019.
زعيما حزب العمال السابق جيريمي كوربين والحالي كير ستارمر يقومان بحملة انتخابية في هارلو (المملكة المتحدة) عام 2019. AP - Matt Dunham
وأظهر استطلاع رأي أنجزته مؤسسة "سافانتا" -بالتعاون مع صحيفة "إندبندنت" العام الماضي أنه في حال تم إجراء استفتاء جديد هذه السنة فإن 65% من البريطانيين سيصوتون لصالح العودة إلى الاتحاد الأوروبي، بزيادة 10 نقاط عن العام الماضي، حيث تم تسجيل نسبة 55% فقط.

وفقد اتفاق "البريكست" شعبيته في صفوف البريطانيين؛ حيث قال 54% منهم إن الخروج من الاتحاد الأوروبي كان قرارا خاطئا.

وكانت أخبار الانتخابات المحلية التي شهدتها بريطانيا بداية الشهر الجاري بمثابة صاعقة على حزب المحافظين وزعيمه رئيس الوزراء ريشي سوناك، بعد أن خسر الحزب الحاكم ثلث المقاعد التي كان ينافس للحفاظ عليها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :