فوز ماغيار على أوربان.. كيف أطاح التلميذ بحكم أستاذه في المجر؟

قبل نحو عامين فقط، كان بيتر ماغيار عضوا في حزب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، حزب فيدس. ونجح ماغيار الذي كان معجبا بأوربان قبل أن يصبح أحد أبرز معارضيه، بإنهاء حكم رئيس الوزراء الذي امتد لمدة 16 عاما.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

بيتر ماغيار زعيم حزب تيسا المحافظ يعقد مؤتمرا صحفيا في بودابست، المجر، في 13 أبريل 2026.
صورة غلاف: بيتر ماغيار زعيم حزب تيسا المحافظ يعقد مؤتمرا صحفيا في بودابست، المجر، في 13 أبريل 2026. © أ ف ب
إعلان

من معجب بفيكتور أوروبان إلى منافس تمكن من إنهاء حكمه الذي استمر ستة عشرة عاما، صار بيتر ماغيار الرجل الذي سيحكم المجر. وعلى ماغيار تعلّق اليوم آمال الأوروبيين، وتبرز خيبة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، والذي حاول جاهدا دعم أوربان.

قبل عامين فقط كان ماغيار عضوا في حزب فيدس الحاكم. لكن في شباط 2024، هزّت "فضيحة العفو الرئاسي" حزب أوربان. حيث أصدرت الرئيسة آنذاك، كاتالين نوفاك، عفوا عن مسؤول سابق أُدين بالتستر على اعتداءات جنسية طالت أطفالا في دار للأيتام. 

وإثر الفضيحة اندلعت احتجاجات في المجر، ولم يعد ينظر إلى حكومة أوربان على أنها حامية للقيم الدينية والأسرية.

بعد مهاجمة أوربان بتصريحات حادة، انضم ماغيار إلى حزب تيسا المعارض، وبرز في الاحتجاجات التي قادها منافسا لرئيس الوزراء. وبدأ المجريون ينظرون إلى السياسي المعارض على أنه بديل قادر على إدارة البلاد.

العوامل التي أدت لفوز ماغيار

خلال السنوات الماضية، شهدت المجر تضخما وارتفاعا بالأسعار وترجعا في مستوى المعيشة. واتهم أوربان ومقربين منه بالفساد. واعتمد رئيس الوزراء سياسات متشددة اتجاه الاتحاد الأوروبي، وجرى تعليق بعض التمويلات الأوروبية ببسبب اتهامه بتقويض الحريات.

وبينما تمحورت حملة أوربان الانتخابية في معظمها حول السياسة الخارجية وعلاقاته بقادة العالم لاسيما ترامب، ركز ماغيار بحملته على القضايا الداخلية، كالاقتصاد والفساد. 

 

اقرأ أيضا"حرّرنا المجر".. بيتر ماغيار رئيسا للوزراء بعد فوز ساحق على فيكتور أوربان الذي اعترف بهزيمته

وبعد 16 عاما من حكم أوربان، وجد المجريون في ماغيار الذي يرفع شعارات محاربة الفساد وإصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين العلاقة مع االاتحاد الأوروبي، بديلا سياسيا يمكنه أن يحسن الوضع في البلاد.

وشكّل فوز المعارضة في المجر ارتياحا أوروبيا، وأشادت به عدة دول أوروبية كانت بودابست تعرقل قراراتها لاسيما تلك المتعلقة بروسيا. في المقابل، أعربت موسكو، التي كان فيكتور أوربان أحد أقرب حلفائها في أوروبا، عن أملها في إقامة علاقات "براغماتية" مع القيادة الجديدة في المجر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :