غداة تلويح بوتين باستخدام السلاح النووي..ماكرون يطلب من شي جينبينغ "استخدام نفوذه" لوقف الحرب
في تطور لافت للحرب في أوكرانيا، وبعد مرور ألف يوم على بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 مرسوما يوسّع إمكانيات استخدام ترسانة بلاده من الأسلحة النووية، ردا على سماح واشنطن لكييف باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى لضرب أهداف داخل روسيا.
نشرت في:
في نهاية شهر أيلول/سبتمبر، كان الرئيس الروسي حذّر من أن أي هجوم تنفذه دولة غير نووية، مثل أوكرانيا، لكن مدعومة من قوة تمتلك أسلحة نووية مثل الولايات المتحدة يمكن أن يعتبر "عدوانا مشتركا"، ما قد يستدعي استخدام أسلحة نووية. واستنكر الغرب على نطاق واسع تعديل روسيا لعقيدتها النووية.
وبحسب مصادر روسية، كان الجيش الأوكراني أطلق ليل الثلاثاء في 19 نوفمبر صواريخ أميركية بعيدة المدى على الأراضي الروسية في أول قصف من نوعه منذ بدء الحرب.
ماكرون يدعو نظيره الروسي بوتين إلى "التعقّل" ويطلب من الصيني "ممارسة تأثيره لوقف الحرب"
في هذا الإطار، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى "التعقّل"، مشيرا إلى أنّه طلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ أن يمارس "كل ما لديه من تأثير" على موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا.
قال ماكرون للصحافيين بعد قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو التي التقى على هامشها نظيره الصيني "دعوتُ الرئيس شي جينبينغ إلى أن يمارس كل ما لديه من تأثير" على بوتين وأن يوظّف "كل قدراته التفاوضية" لدفعه إلى "وقف هجماته".
وتعليقا على تعديل روسيا عقيدتها النووية، قال ماكرون إنّ "هذه الأيام والساعات الأخيرة شهدت تطورا للنزاع بطريقة مثيرة للقلق، مع موقف تصعيدي وبالتالي عدواني للغاية من جانب روسيا".
وأضاف "أودّ حقا أن أدعو روسيا إلى التفكير هنا، فهي تتحمل مسؤوليات باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي".
كذلك شدّد الرئيس الفرنسي على أنّ "روسيا بصدد أن تصبح قوة مزعزعة للاستقرار العالمي. أدعو الرئيس بوتين إلى التعقّل وتحمّل مسؤولياته."
واستطرد قائلاً "أن يتحقق السلام في 2025 هو أمر نريده جميعا. هذا الأمر يعتمد أولا وقبل كل شيء على روسيا، وعلى أن تتوقف عن الهجوم والقصف والقتل والغزو. وبعد ذلك، يعتمد الأمر على الاتفاق الذي سيتمكّن أطراف هذا الصراع من التوصل إليه".
أما على صعيد العلاقات التجارية بين باريس وبكين، صرّح الرئيس الفرنسي أنّه اتّفق وشي على "التوصّل إلى نتيجة إيجابية" بحلول الرُبع الأول من عام 2025 بشأن الضريبة التي فرضتها الصين على وارداتها من الكونياك الفرنسي.
مضيفاً أن رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه سيتوجه إلى بكين "في الربع الأول من العام المقبل" لبحث هذه المسألة مع المسؤولين الصينيين.
الصين تدعو إلى "الهدوء" و"ضبط النفس"
من جهتها، دعت الصين يوم الأربعاء في 20 نوفمبر إلى "الهدوء" و"ضبط النفس" غداة إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يوسع إمكانية استخدام الأسلحة النووية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إنه "في الظروف الحالية، يجدر بجميع الأطراف الحفاظ على الهدوء وإظهار ضبط للنفس من خلال العمل معا عبر الحوار والتشاور لتهدئة التوتر".
وأكد المتحدث أن "موقف الصين الذي يشجع جميع الأطراف على التهدئة والالتزام بحل سياسي للأزمة الأوكرانية، لم يتغير".
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع 2022، تؤكد بكين رسميا وقوفها على الحياد في الحرب، وتدعو بانتظام إلى إجراء محادثات للسلام واحترام سلامة أراضي كافة البلدان، بما في ذلك أوكرانيا.
الا أن علاقتها بروسيا شهدت تقاربا منذ ذلك الحين، وهي تقدّم لها مساندة دبلوماسية واقتصادية. الى ذلك، وجّهت دول غربية حليفة لكييف انتقادات الى بكين على خلفية عدم إدانتها الغزو صراحة.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك