زيلينسكي يدعو إلى نشر قوات غربية في أوكرانيا.. هل يعزز التدخل الغربي فرص السلام؟
تتسارع التطورات السياسية والميدانية في مسار الغزو الروسي لأوكرانيا في الأيام الأخيرة، حيث يتواصل الضغط الغربي على موسكو من خلال العقوبات. وفي كييف، باتت فكرة نشر قوات غربية في أوكرانيا تشكل محور اهتمام، حيث اعتبر الرئيس الأوكراني أن هذه الخطوة ستساعد "في إرغام روسيا على السلام". ميدانيا، سجل الجيش الأوكراني تراجعًا جديدًا، مع ورود تقارير تؤكد أن القوات الروسية قد سيطرت بالكامل على مدينة كوراخيف شرقي البلاد.
نشرت في:
ضعنا في صورة حول الاهتمام الأوكراني المتزايد بمقترح إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا
نعم، هناك اهتمام متزايد بشأن مقترح إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا، وذلك منذ أن طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الفكرة.
وقد اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن انتشار قوات غربية في أوكرانيا سيساعد في إرغام روسيا على السلام، معتبرا أن هذا الأمر يعد من أفضل الأدوات لتحقيق ذلك. وكان هذا المقترح أيضا محل نقاش بين الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البريطاني.
ويبدو أن كييف تحاول إقناع شركائها الغربيين بتبني هذه الفكرة، خاصة وأن العديد من الدول غير متحمسة لها. لكن ما يزال غير واضح في هذه القضية ما إذا كان الحديث يدور عن إرسال قوات غربية قتالية أو قوات حفظ سلام كجزء من أي تسوية لإنهاء الحرب.
وهذا يكتسب أهمية خاصة في ظل عودة ترامب إلى الساحة السياسية الأمريكية وحديثه المتكرر عن ضرورة إنهاء الحرب.
وتشير التقارير الغربية والقراءات الأوكرانية إلى احتمال إرسال قوات غربية لمراقبة الامتثال لوقف إطلاق النار في إطار التفاهمات المحتملة، بينما ترى قراءات أخرى أن هذا المقترح قد يشكل ضمانات أمنية مهمة لكييف في حال تراجع المساعدات الأمريكية بعد وصول ترامب إلى الحكم.
ماذا عن التطورات الميدانية والعسكرية التي تبدو في غير صالح الطرف الأوكراني؟
فعلا، بات من المؤكد سقوط مدينة كوراخيف الاستراتيجية في أيدي القوات الروسية، وفقا لمنصة "ديب ستيت" المقربة من الجيش الأوكراني.
هذه المدينة، الواقعة في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا، شهدت معارك طاحنة على مدار الأشهر الماضية، واحتلالها من قبل الروس يمنحهم الأفضلية في الهجوم على مناطق أخرى، وربما يتيح لهم محاصرة مدينة بوكروفسك.
ووفقا لتقارير هيئة الأركان الأوكرانية، يتضح أن وتيرة العمليات القتالية قد زادت بشكل كبير جدا، حيث يشهد الخط الأمامي أكثر من 200 اشتباك يوميا، تدور أغلبها في المنطقة الشرقية على طول خط المواجهة. كما يمتلك الجيش الروسي في هذه المعركة زمام المبادرة الهجومية.
ويبدو أن التراجع الأوكراني واضح في ثلاث محاور رئيسية، مع تحقيق القوات الروسية نجاحات ميدانية في كل من بوكروفسك وكوراخيف وكوبيانسك في مقاطعة خاركيف.
ومع ذلك، يحقق الجيش الأوكراني أيضًا بعض النجاحات التكتيكية في محور كراماتورسك وليمان. فيما يظل الوضع في كورسك الروسية دون تغيير كبير، رغم الدعم العسكري الروسي الذي يشمل قوات من كوريا الشمالية.
من جهة أخرى، تواصل عملية الاستهداف والاستهداف المضاد خلال الفترات الليلية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، حيث يقوم الجيش الأوكراني باستهداف مستودعات النفط الروسية بشكل دوري، بينما تواصل روسيا استهداف المناطق الأوكرانية بالطائرات المسيرة بشكل شبه يومي.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك