زيارة دولة "تاريخية" لماكرون إلى بريطانيا: طي صفحة بريكست وتعزيز التعاون في الدفاع والهجرة

استقبال ملكي من أعلى الهرم، يهدف إلى إظهار تجاوز سنوات الجمود التي خيّمت على العلاقات الفرنسية البريطانية منذ البريكست. هكذا انطلقت أول زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى بريطانيا منذ انسحابها من الاتحاد الأوروبي، حيث استقبل ولي العهد البريطاني الأمير وليام وزوجته كايت الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون عند ووصلهما، في زيارة ستتركز على قضايا الهجرة والدفاع، وتستمر ثلاثة أيام.

الأمير ويليام يستقبل الرئيس ماكرون
الأمير ويليام يستقبل الرئيس ماكرون AFP - JUSTIN TALLIS
إعلان

ويستضيف الملك تشارلز الثالث الرئيس الفرنسي الثلاثاء حول مأدبة عشاء من المرتقب أن يتم التركيز خلالها على "التهديدات المعقّدة الآتية من كلّ الاتجاهات التي تواجه بلدينا".

وتعدّ زيارة الدولة هذه، وهي الأولى منذ زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي سنة 2008، الأولى لزعيم أوروبي منذ تولي تشارلز العرش ووصفتها الحكومة البريطانية بـ"التاريخية".

أوكرانيا والهجرة

ورأت صحف بريطانية أن الملك تشارلز يسعى لتوجيه رسائل سياسية مدروسة، ومن المتوقع أن يشيد خلال الزيارة بتقدم البلدين في إعادة ضبط العلاقات، وبدعمهما المتواصل لأوكرانيا، فضلا عن أهدافهما المشتركة في مواجهة تغيّر المناخ.

كما يأمل كير ستارمر في الإعلان عن تعزيز التعاون بين البلدين للحد من عبور المهاجرين عبر بحر المانش باتجاه بريطانيا، إذ من المرتقب عقد قمّة ثنائية الخميس لإرساء تعزيز التعاون في مجال الدفاع ومكافحة الهجرة غير النظامية. وتتمحور القمّة حول سبل التكيّف مع الرهانات الأمنية الجديدة، لا سيّما منها التهديد الروسي، في إطار اتفاقات لانكستر هاوس المبرمة سنة 2010 والتي تعدّ العمود الفقري للتعاون العسكري بين البلدين.

وينظر إلى هذه الزيارة من الجانب الفرنسي على أنها مؤشر إلى "إعادة تقارب" حول "مصالح مشتركة" في سياق "إعادة إطلاق" أوسع نطاقا للعلاقات يريد رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر تحقيقها مع الاتحاد الأوروبي.

وسيكون اليوم الأول حافلا بالمراسم الاحتفالية في أجواء ملكية مع مسيرة في عربة تجرّها خيول واستعراض للجنود ومأدبة عشاء رسمية في القصر الملكي.

خطاب أمام برلمان ويستمنستر

وفي تكريم نادر من نوعه، يلقي ماكرون خطابا في برلمان ويستمنستر أمام أعضاء مجلسي اللوردات والعموم الملتئمين في القاعة الملكية.

وفي الملفّ الاقتصادي، تأمل باريس إحراز تقدّم في مشروع المحطة النووية "سايزويل سي" الذي ما زال بانتظار قرار نهائي بشأن الاستثمار. وتتخلّل زيارة ماكرون أيضا محطّة في المتحف البريطاني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :