من هو تومي روبنسون اليميني المتطرف الذي يقود تظاهرة " من أجل حرية التعبير" في لندن؟

بدعوة من الشخصية اليمينية المتطرفة تومي روبنسون، تستعد العاصمة البريطانية ظهر يوم السبت في 13 أيلول/ سبتمبر 2025 لتظاهرة حاشدة يُتوقع أن يشارك فيها الآلاف تحت مسمى "من أجل حرية التعبير". في نفس التوقيت، تقابل هذه التظاهرة تظاهرة أخرى مضادة دعت إليها منظمة " قفوا ضد العنصرية" (Stand Up to Racism UK) المناهضة للعنصرية  في لندن.

تومي روبنسون اليميني المتطرف
تومي روبنسون اليميني المتطرف AFP - JUSTIN TALLIS
إعلان

أعلنت شرطة لندن أنّها ستنشر حوالى ألف عنصر لضمان "سير التظاهرتين بشكل سلمي". وتأتي هذه التظاهرة بعد احتجاجات مناهضة للهجرة جرت خلال هذا العام 2025 أمام فنادق تؤوي طالبي لجوء في بريطانيا، وترافقت مع حملات لناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

مَن هو تومي روبنسن اليميني المتطرف؟

منظِّم التظاهرة تومي روبنسن (42 عاما)، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، هو مؤسس  "رابطة الدفاع الإنكليزية" السابقة، وهي مجموعة يمينية متطرفة عُرفت بشغب أعضائها.

قال روبنسون في منشور عبر منصة إكس يوم الخميس في 11 أيلول/ سبتمبر، "سيروا من أجل بلدكم، سيروا من أجل الحرية، سيروا من أجل أطفالكم، سيروا من أجل تشارلي كيرك"، في إشارة إلى الناشط الأميركي اليميني تشارلي كيرك المؤيد للرئيس دونالد ترامب، والذي قُتل بالرصاص في الولايات المتحدة يوم الأربعاء.

وكان روبنسن، المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة والإسلام، أُدين عدّة مرات، بما في ذلك بتهمة الإخلال بالنظام العام. وسُجن في العام 2018 بتهمة ازدراء المحكمة، ثمّ سُجن مجددا في العام 2024 لتكراره تصريحات تشهيرية بحق أحد اللاجئين.

وأُطلق سراحه في شهر أيار/مايو، وحظي بدعم الملياردير الأميركي إيلون ماسك.

ومن المقرّر أن يمثل تومي روبنسن مجددا أمام المحكمة في تشرين الأول/أكتوبر 2026، لرفضه تقديم رقم التعريف الخاص بهاتفه المحمول، امتثالا لطلب الشرطة بموجب صلاحياتها الواسعة التي منحها إياها قانون الإرهاب الصادر في العام 2020.

في الماضي، نجحت عدّة تظاهرات نظمها أنصاره في جذب الآلاف أو حتى عشرات الآلاف من الأشخاص، وهو ما حدث في تموز/يوليو 2024 عندما بلغ عدد المشاركين في أحد الاحتجاجات ما بين 20 ألفا و30 ألف شخص، وفقا لتقديرات منظمة "هوب نات هايت" (Hope Not Hate) المناهضة للعنصرية.

اقرأ أيضاإيلون ماسك يدعو بريطانيا للإفراج عن شخصية من اليمين المتطرف

جدل بشأن حرية التعبير 

منذ أشهر، يقدم تومي روبنسن هذه التظاهرة على أنّها "الأكبر على الإطلاق التي يتمّ تكريسها لحرية التعبير".

دُعي المشاركون في التظاهرة إلى التجمّع عند الساعة 11,00 (10,00 بتوقيت غرينتش)، قبل التوجّه إلى منطقة وايتهول التي تعدّ قلب السلطة السياسية في البلاد.

وأعلن المنظمون مشاركة العديد من الشخصيات اليمينية واليمينية المتطرّفة البريطانية والأجنبية، من بينها ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد رئيس حزب "استرداد" (Reconquete) اليميني المتطرف الفرنسي إريك زمور، حضوره.

في أوائل أيلول/سبتمبر، ألقت الشرطة القبض على أحد معدّي البرامج في مطار هيثرو في لندن، بتهمة بث رسائل معادية للمتحولين جنسيا، ما أدى إلى تأجيج الجدل بشأن حرية التعبير في المملكة المتحدة.

اقرأ أيضابريطانيا تحتجز نحو 425 مشاركا في احتجاج على حظر حركة فلسطين أكشن

وغالبا ما يثير اليمين واليمين المتطرّف النقاش بشأن حرية التعبير، غير أنّه يرتبط أيضا بعمليات اعتقال مئات المحتجّين الذين يعبّرون عن دعمهم لمجموعة "التحرك من أجل فلسطين" (Palestine Action) التي صنّفتها الحكومة على أنّها "منظمة إرهابية".

في مواجهة هذا الغضب، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إنّه " فخور للغاية" بـ"تقليد حرية التعبير القديم" في البلاد، مؤكدا أنّه "سيدافع عنه دائما".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :