ترامب يعتقد أن تركيا ستوقف شراء النفط الروسي ويعلن استعداده لرفع العقوبات عن أنقرة "بشكل فوري"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس عقب محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يعتقد أن تركيا ستوافق على طلبه وقف شراء النفط الروسي وذكر ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، في إشارة إلى أردوغان "أعتقد أنه سيوقف ذلك".

الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض في 26/09/2025
الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض في 26/09/2025 © AFP
إعلان

وكان حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس نظيره التركي رجب طيب إردوغان على وقف شراء النفط الروسي لدفع موسكو الى إنهاء حربها في أوكرانيا، في حين يسعى الأخير لإبرام صفقة شراء مقاتلات إف-35 طال انتظارها.

وفي أول زيارة يجريها إردوغان إلى البيت الأبيض منذ العام 2019، دعاه ترامب إلى ممارسة ضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل وضع حد لحربه على أوكرانيا، وقال ترامب إنه غير راض عما يقوم به بوتين.

وقال ترامب إنه سيتباحث مع إردوغان بشأن سعي تركيا لشراء مقاتلات إف-35 الأميركية، مبديا استعداده لرفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على قطاع الدفاع التركي "بشكل شبه فوري".

وكانت استُبعدت تركيا من برنامج تطوير مقاتلات إف-35 في الولاية الرئاسية الأولى لترامب، بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.

وطلب ترامب من إردوغان خلال لقائهما في المكتب البيضوي التوقف عن شراء النفط الروسي.

وقال الرئيس الأميركي إن الرئيسين الروسي والأوكراني فولوديمير زيلينسكي "يكنّان احتراما كبيرا" لإردوغان، لذا فإنه "قادر على التأثير إذا أراد. إنه حاليا محايد جدا".

وتابع "أفضل ما يمكنه فعله هو عدم شراء النفط والغاز من روسيا".

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين ردا على سؤال عن موعد رفع العقوبات: "إذا عقدنا اجتماعا جيدا، فسيتم رفعها تقريبا على الفور".

وقال ترامب أيضا إن إردوغان "يريد (شراء) مقاتلات إف-35، ونحن نتحدث في هذا الشأن بكثير من الجدية"، لافتا إلى أن تركيا تريد أيضا شراء مزيد من مقاتلات إف-16، مشيرا إلى أن قرارا قد يتّخذ بهذا الصدد الخميس.

يبدي ترامب إعجابا بقادة أجانب أشداء، ولطالما أبدى مودة تجاه إردوغان على الرغم من حملة قمع تستهدف المعارضة في تركيا.

استُقبل الرئيس التركي بحفاوة على الرغم من خلافه مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، بشأن غزة وسوريا.

وقال ترامب عن إردوغان "إنه رجل متشبّث برأيه لا أعجب عادة بالمتشبّثين بآرائهم، لكني لطالما أعجبت به".

واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على تركيا وتسمح لها بشراء طائرات إف-35 الأمريكية مع بدء محادثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لكنه قال إنه يريد من أنقرة وقف مشتريات النفط الروسي.

وتبنت إدارة الرئيس السابق جو بايدن نهجا متحفظا حيال تركيا لأسباب منها ما اعتبرتها علاقات وثيقة بين البلد العضو معها في حلف شمال الأطلسي وروسيا.

لكن أنقرة تأمل في وضع أفضل للعلاقات في عهد ترامب الذي ينظر إلى موسكو بشكل أكثر إيجابية ولديه علاقات شخصية أوثق مع أردوغان.

وشهدت ولاية ترامب السابقة تقلبا في علاقته بأردوغان. لكن منذ عودته إلى البيت الأبيض، اتحدت مصالحهما بشأن سوريا التي كانت أكبر مصدر للتوتر بينهما في الماضي، إذ تدعم الولايات المتحدة وتركيا الآن الحكومة المركزية هناك بقوة.

ولا يزال الخلاف حادا بينهما بشأن هجمات إسرائيل حليفة الولايات المتحدة على غزة، والتي تصفها أنقرة بالإبادة الجماعية، وهي نقطة قد تكون شائكة في محادثات من المتوقع أن تكون ودية ومثمرة في المكتب البيضاوي.

العقوبات الأمريكية تعرقل مبيعات إف-35

مع هذا التحول في المعطيات، تجددت آمال تركيا في أن يتمكن ترامب وأردوغان، اللذان يتبادلان الثناء، من إيجاد طريقة للتغلب على العقوبات الأمريكية التي كان ترامب هو من فرضها في 2020 بسبب حصول تركيا على أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.

ومن شأن هذا تمهيد الطريق لأنقرة لشراء طائرات إف-35 المقاتلة المتطورة التي تنتجها لوكهيد مارتن، وهي الطائرات التي كانت تركيا تشتريها وتشارك في تصنيعها قبل حظرها بسبب أنظمة إس-400.

وقال أردوغان إنه إلى جانب الحروب الإقليمية والطاقة والتجارة، سيركز الاجتماع على قطاع الدفاع، وهو ما يشمل مسألة طائرات إف-35 والمفاوضات الجارية بشأن 40 طائرة إف-16 تريدها أنقرة أيضا.

وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن صاغت في الأيام القليلة الماضية بيان نوايا، وهي وثيقة تستخدم لتسهيل المحادثات، بشأن عدة مبيعات لتركيا، منها طائرات إف-16 الجديدة التي من شأنها تعزيز أسطولها الحالي.

وأضاف أن تركيا طلبت معدات متطورة وتعديلات على طائرات إف-16 في طلبيتها، مما يجعل تكلفة الطائرات أعلى من تكلفة طائرات إف-35 في صورتها العادية.

لكنه قال إن طائرات إف-35 حذفت من مسودة البيان لأن الولايات المتحدة لا تستطيع بيعها بشكل قانوني في ظل امتلاك تركيا أنظمة إس-400.

ولم يعلق مسؤولون في الحكومة التركية بعد على تكاليف طائرات إف-16.

وتسعى تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز قوتها الجوية في مواجهة ما تراه تزايدا في التهديدات بمنطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط ​​والبحر الأسود، حيث تجاور روسيا وأوكرانيا.

مذكرة تفاهم للتعاون النووي المدني

هذا وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن تركيا والولايات المتحدة وقعتا مذكرة تفاهم للتعاون النووي المدني الاستراتيجي اليوم الخميس خلال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى البيت الأبيض.

وذكر بيرقدار على أحد مواقع التواصل الاجتماعي التركية بعد توقيع المذكرة "بدأنا عملية جديدة من شأنها تعميق الشراكة الراسخة متعددة الأبعاد بين تركيا والولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية"

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :