القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخًا من القرآن الكريم

أعلنت النيابة العامة السويدية عن اشتباهها في تورط شاب سوري يبلغ من العمر 24 عامًا في مقتل اللاجئ العراقي سلوان موميكا، الذي اشتهر بحرقه لنسخ من القرآن الكريم في عدة مناسبات خلال عام 2023.

احتجاجات خارج السفارة السويدية في بغداد ضد حرق مصحف في ستوكهولم
احتجاجات خارج السفارة السويدية في بغداد ضد حرق مصحف في ستوكهولم © Ahmad Al-Rubaye / AFP
إعلان

السلطات السويدية لم تكشف عن هوية المشتبه به، لكنها أكدت أن التحقيقات أظهرت أن القتل تم تنفيذه بشكل مدبر، حيث تعرض موميكا لعدة طلقات نارية في مدينة قريبة من ستوكهولم، وذلك قبل ساعات من صدور حكم قضائي بحقه في قضية تتعلق بالتحريض على الكراهية ضد مجموعة عرقية أو وطنية.

خلفية الحادث وتفاصيله

سلوان موميكا، الذي وصل إلى السويد كلاجئ عراقي، أصبح معروفًا في عام 2023 بعد قيامه بحرق نسخ من القرآن في أماكن عامة، لعدة مرات، مما أثار موجة من الغضب في العالم الإسلامي.

هذه الأفعال قوبلت بإدانات واسعة من دول ومنظمات إسلامية، واعتبرت تجاوزًا لحرية التعبير إلى مستوى التحريض على الكراهية. في كانون الثاني/يناير 2025، قُتل موميكا رميا بالرصاص في حادثة أثارت تساؤلات حول دوافع الجريمة، خاصة في ظل التوترات السياسية والدينية المحيطة بحوادث حرق القرآن.

ردود الفعل المحلية والدولية

الحادث أثار ردود فعل متباينة في السويد وخارجها. رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، أعرب عن قلقه من احتمال وجود صلة بين الجريمة وقوى خارجية، في إشارة إلى التوترات مع دول إسلامية.

من جهة أخرى، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استخدام الحادث لتبرير المزيد من التضييق على حرية التعبير في السويد.

حالات حرق القرآن المثيرة للجدل في أوروبا

حادثة موميكا ليست الأولى من نوعها في أوروبا. في كانون الثاني/يناير 2023، قام اليميني المتطرف الدنماركي راسموس بالودان بحرق نسخة من القرآن أمام السفارة التركية في ستوكهولم، مما أثار احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.

في تموز/يوليو 2022، قام زعيم حركة "أوقفوا أسلمة النرويج" لارس ثورن بحرق نسخة من القرآن في حي يقطنه مسلمون في أوسلو، مما أدى إلى مواجهات مع الشرطة. هذه الحوادث أثارت تساؤلات حول حدود حرية التعبير في أوروبا ومدى احترام مشاعر الجاليات المسلمة.

ويرى مراقبون أن حادثة مقتل سلوان موميكا تبرز التحديات التي تواجهها المجتمعات الأوروبية في موازنة حرية التعبير مع احترام مشاعر الأديان والجاليات المختلفة. بينما تؤكد السويد على أهمية حرية التعبير كحق أساسي، فإن هذه الحوادث تثير تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين هذا الحق ومنع التحريض على الكراهية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :