استفتاء إيطاليا لتعديل الدستور: بعد نتنانياهو وترامب ... هل أطلقت ميلوني حربها ضد القضاء؟
يواصل الإيطاليون لليوم الثاني والأخير التصويت في استفتاء على إصلاح قضائي مثير للجدل اقترحته رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، في اختبار حاسم لتحالفها اليميني قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.
نشرت في:
وسيقرر الناخبون ما إذا كانوا يؤيدون التعديلات الدستورية التي تهدف إلى فصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين وتقسيم الهيئة القضائية المستقلة في إيطاليا إلى كيانين منفصلين، وهي مسألة تثير جدلا سياسيا طويلا داخل البلاد.
وحذرت المعارضة من أن الإصلاح قد يقوض استقلال القضاء ويفتح الباب للتدخل السياسي، ويمنح ميلوني فرصة لتشديد قبضتها على السلطة. بينما تصر الحكومة على أن الإصلاح ضروري للحد من التسييس في انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، خاصة بعد كشف صفقات سرية بشأن تعيين كبار مسؤولي الادعاء العام.
"القضاة يعرقلون ترحيل المغتصبين"
وقبل الاستفتاء، نقل منشور دعائي عن ميلوني قولها: "القضاة يعرقلون ترحيل المغتصبين"، وأضاف المنشور: "صوتوا بنعم – لن تكون هناك فرصة أخرى". وتم نشر المنشور على صفحة حزب "إخوة إيطاليا"، الذي تقوده ميلوني، ثم تم حذفه لاحقا.
"اختيار بين ميلوني أو القضاة"
ويرى محللون أن الاستفتاء أصبح "مسألة سياسية وقضية سلطة، إنه اختيار بين ميلوني أو القضاة". وتنص التعديلات المقترحة على تغييرات في كيفية تعيين القضاة والمدعين العامين وإدارتهم، بما في ذلك فصل المسارات المهنية، وإنشاء مجلسين إداريين يتم اختيارهما بالقرعة، وإنشاء محكمة للتعامل مع المسائل التأديبية.
اتجاه اليمين الشعبوي ضد القضاء
ويرى البعض أن هذه السياسات، التي تُنظر إليها على أنها تمس استقلالية القضاء، تتشابه في جوهرها مع خطوات يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته من خلالها إلى تقليل سلطة القضاء الفيدرالي.
على صعيد أوسع، غالبا ما تنتقد الأحزاب اليمينية والشعبوية في أوروبا القضاء، معتبرة أن المحاكم تعرقل سياساتهم ضد الهجرة، وتحمي حقوق الأقليات، أو تتحدى السلطة التنفيذية، وهو ما يصورونه على أنه تصرف "نخبوي" أو "معاد لإرادة الشعب".
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك