هل يتمكن أردوغان من مواجهة شعبيته المنهارة وإنقاذ منصبه، بشن حملة شاملة جديدة؟
هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسائل الإعلام التركية باتخاذ إجراءات ضدها إذا نشرت، ما وصفه بـ"محتوى يضر بالقيم الأساسية للبلاد"، مؤكدا ان هناك حاجة لاتخاذ تدابير لحماية "الثقافة الوطنية"، وحماية الشباب "من التأثر سلبا نتيجة التعرض لمحتوى ضار على وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية".
نشرت في:
وبالرغم من أن الرئيس التركي لم يحدد ماهية هذا المحتوى الذي يثير اعتراضه، لكنه أكد اتخاذ إجراءات قانونية ضد ما وصفه بـ"الأنشطة العلنية أو الخفية عبر وسائل الإعلام والتي تهدف إلى تقويض قيمنا الوطنية والأخلاقية والإضرار بالبنية الأسرية والاجتماعية"، وهو ما يترجمه المراقبون بالتوجه نحو فرض المزيد من الرقابة على وسائل الإعلام، بعد أن قامت السلطات التركية، خلال السنوات الماضية، بخطوات تذهب في هذا الاتجاه، ليصبح نحو 90⁒ من وسائل الإعلام مملوكة للدولة، أو لجهات مقربة من الحكومة.
وتأتي هذه التصريحات في اليوم ذاته، الذي قام فيه أردوغان بإقالة رئيس هيئة الإحصاء الوطنيّة سعيد إردال دينجر بموجب مرسوم رئاسي، بعد أن قام، في بداية شهر يناير / كانون الثاني، بنشر بيانات تفيد بأن معدل التضخم السنوي بلغ 36.1⁒، وهو أعلى مستوى لهذا المعدل منذ 19 عاما، ولكن المعارضة أكدت أن هذا الرقم أقل من الحقيقة، وإلى ان الزيادة الفعلية في تكلفة المعيشة تتجاوز المرتين على الأقل، بسبب تراجع قيمة الليرة التركية.
أضف إلى ذلك قرار أردوغان بتعيين نائب رئيس الوزراء السابق بكير بوزداغ، وزيرًا للعدل، ليحلّ بذلك مكان العضو في الحزب الحاكم عبد الحميد غول، وهو الإجراء الذي يرى فيه المراقبون انعكاسا لخلافات حول سياسات الرئيس التركي، امتدت إلى داخل حزبه.
وتنبغي الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة، قبل 18 شهرا من الانتخابات الرئاسية، تشير إلى تراجع شعبية أردوغان بصورة كبيرة، حيث أفاد استطلاع للرأي أجراه معهد "متروبول" التركي في شهر ديسمبر / كانون الأول 2021، إلى أن كلا من عمدة أنقرة منصور يافاش وعمدة إستانبول أكرم إمام أوغلو، وينتميان للمعارضة، هما السياسيين الأكثر شعبية في البلاد.
وحصل منصور يافاش على تأييد 60⁒ من الأتراك، ليصبح الزعيم الأكثر شعبية في تركيا، وفقا لهذا الاستطلاع، يليه أكرم إمام أوغلو مع نسبة 50.7⁒، قبل السياسية ميرال أكشينار مع نسبة 38.5⁒، بينما تراجع رجب طيب أردوغان إلى المرتبة الرابعة مع نسبة 37.9⁒، مما يعني أنه خسر حوالي 12⁒، ذلك إن استطلاع الرأي هذا وعندما تم إجراؤه قبل عامين، وضع الرئيس التركي في المقدمة مع نسبة 50.2⁒.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك