متفائل وقد يسافر إلى باكستان.. ترامب يقول إن طهران وافقت على كل شيء بما فيه تسليم اليورانيوم المخصب

قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وإيران "قريبتان جدا" من اتفاق، مؤكدا أن طهران وافقت على "إعادة" ما سماه "الغبار النووي"، وهو التعبير الذي يستخدمه للإشارة إلى مخزونات اليورانيوم المخصب، أحد المطالب الرئيسية لواشنطن في المفاوضات، مضيفا أن هناك "فرصة جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب © غيتي
إعلان

وقال ​​خلال ‌فعالية ⁠في ‌لاس ⁠فيجاس بولاية ​نيفادا، ‌إن حرب ‌إيران ​تمضي "بشكل سلس" وإنها "من ​المفترض ​أن ​تنتهي ​قريبا جدا"، وإنه كان "علينا الذهاب لإيران لأنه لا يمكننا السماح لها بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف ترامب أن إيران عرضت عدم امتلاك أسلحة نووية لأكثر من عشرين عاما، وشكلت طموحات طهران النووية نقطة خلاف في المحادثات التي جرت في إسلام آباد مطلع الأسبوع.

وعبر ترامب للصحفيين عن اعتقاده ‌بأن الولايات المتحدة لديها فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقال ترامب للصحفيين "أعتقد أن لدينا فرصة. وإذا تحقق ذلك، سينخفض سعر النفط بشكل كبير، وستنخفض الأسعار بشكل كبير، وسينخفض التضخم بشكل كبير، والأهم من ذلك كله، لن نشهد كارثة نووية".

وقال ترامب إنه غير متأكد من ضرورة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لما بعد الأسبوع المقبل، وأضاف أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وقال "لدينا علاقة جيدة جدا مع إيران الآن، رغم صعوبة تصديق ذلك.. أعتقد أن الأمر مزيج من نحو أربعة أسابيع من ‌القصف، وحصار قوي للغاية".

وتابع ترامب أن إيران قبلت بالكامل ووافقت على "كل شيء تقريبا"، معتبرا أن الجلوس إلى طاولة التفاوض قد يصنع الفارق، كما قال إنه قد يتوجه إلى باكستان إذا تم توقيع الاتفاق في إسلام آباد، واصفًا دور إسلام آباد بأنه "رائع".

وفي نيويورك، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن بلاده، رغم "انعدام الثقة العميق" بالولايات المتحدة بسبب ما وصفه بخيانتها المتكررة للدبلوماسية، دخلت المفاوضات "بحسن نية" وما تزال "متفائلة بحذر"، مضيفًا أن اعتماد واشنطن مقاربة عقلانية وبنّاءة، وامتناعها عن طرح مطالب تتعارض مع القانون الدولي، يمكن أن يفضيا إلى نتيجة ذات معنى.

وفي السياق أوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن جولة ثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية يُفترض أن تعقد في إسلام آباد بعد فشل جولة نهاية الأسبوع الماضي، لكنه لم يحدد موعدا، مشيرا إلى أن باكستان تبقي "قنوات اتصال مفتوحة"مع الأطراف المعنية، وأن السلام في لبنان "أساسي" لمحادثات السلام مع إيران.

وكانت باكستان قد كثفت تحركاتها الدبلوماسية، إذ زار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران وأجرى مباحثات مع محمد باقر قاليباف، بينما التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة حيث تم التأكيد أمن واستقرار المنطقة واستمرار سلاسل إمدادات الطاقة، فيما واصل شريف جولته الدبلوماسية بعد زيارة السعودية متجهًا إلى تركيا.

في المقابل، واصلت الإدارة الأميركية والقيادة العسكرية الأميركية لهجتهما المتشددة بشأن إيران وموانئها، وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن ستواصل حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين "ما دام ذلك ضروريا"، مهددا بأنه إذا اتخذت إيران "الخيار الخطأ" فسيكون هناك حصار، وستتساقط القنابل على بنيتها التحتية الكهربائية والطاقية.

وأوضح رئيس هيئة الأركان الأميركية دان كين أن العملية الأميركية تستهدف الموانئ الإيرانية وليست حصارا لمضيق هرمز نفسه، وأنها تشمل جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.

وفي إسرائيل، صعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس لهجته تجاه طهران، قائلا إنه إذا رفضت إيران المقترح الأميركي، ولا سيما التخلي عن "التسلح النووي"، فإن إسرائيل ستنفذ ضربات "أشد إيلاما" ضد أهداف جديدة.

وأكد أن إيران تقف عند "منعطف تاريخي" بين طريق التخلي عن الإرهاب والتسلح النووي وفق المقترح الأميركي، أو طريق يقود إلى "الهاوية"، مضيفًا أن النظام الإيراني سيكتشف سريعا وجود أهداف أشد إيلاما من تلك التي استهدفتها إسرائيل من قبل إذا اختار الخيار الثاني.

هذا وأعربت مجموعة السبع، في ختام اجتماع عقد في واشنطن في إطار الرئاسة الفرنسية، عن "الضرورة الملحّة للمضي نحو سلام دائم" في الشرق الأوسط، مؤكدة أن من العاجل الحد من كلفة استمرار النزاع على الاقتصاد العالمي.

وشارك في هذا الموقف وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.

وفي الإطار نفسه، قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور إن "عقدة هذا النزاع" تكمن في مضيق هرمز، مشددا على ضرورة إعادة فتحه "ولكن ليس بأي ثمن"، ومؤكدا رفضه دفع "دولار واحد" لعبور المضيق.

كما أشار إلى أن الانطباع العام لدى المشاركين في اجتماعات مجموعة العشرين ومجموعة السبع كان أن الوضع "خطير"، مبرزا مخاطر ارتفاع التضخم بسبب طفرة أسعار الطاقة.

ومن جهته، قال محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دو غالو إن المؤسسات النقدية ستتحرك "من دون تردد إذا وعندما يكون ذلك ضروريا، ولكن أيضا من دون تسرع"، موضحا أن البنوك المركزية تحتاج إلى جمع معطيات كافية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بأسعار الفائدة.

وعلى المستوى السياسي-الأمني الأوروبي، أعلن الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان الجمعة اجتماعا عبر الفيديو لقادة دول بهدف دراسة إنشاء "مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة" في مضيق هرمز.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه يريد مناقشة إمكان مشاركة القوات المسلحة الأميركية في هذه المهمة، مضيفا أن هناك "حججا جيدة" لصالح ذلك، بينما يفضّل ماكرون إطلاق المبادرة من دون الولايات المتحدة وبمشاركة دول غير متحاربة.

وأكد ميرتس أن برلين "مستعدة من حيث المبدأ" للمشاركة في تأمين طرق الملاحة، لكن ذلك مشروط بوقف الأعمال العدائية، ولو مؤقتا، وبوجود تفويض، ويفضل أن يكون من الأمم المتحدة، فضلا عن موافقة الحكومة الألمانية والبوندستاغ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :