هل يعود البطريرك اللبناني من باريس برئيس للجمهورية ؟
التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الثلاثاء 30 أيار/مايو للبحث في انتخاب رئيس جمهورية للبنان. وتأتي هذه الزيارة في ظل الشلل السياسي والأزمة الاقتصادية العميقة التي تشهدها البلاد، أبرزها تعطيل الانتخابات الرئاسية منذ أكثر من سبعة أشهر.
نشرت في:
إعداد بترا فرحات
وما يثير الضجة في لبنان هو إمكانية وصول الوزير السابق سليمان فرنجية إلى الرئاسة، خصوصاً أنه يحظى بدعم رئيسي من حزب الله، التي تمتلك القوة العسكرية الأكبر في لبنان. ولكن أي ترشيح يطرحه حزب الله، تعارضه أحزاب عدة أبرزها القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر.
تطرح أسماء اخرى لهذا الترشيح مثل النائب المعارض ميشال معوض، والوزير السابق جهاد أزعور الذي يتولّى حالياً إدارة قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الذي ممكن أن تتوافق عليه الاحزاب المسيحية الثلاثة.
أيضاً أعرب البطريرك الراعي في عظة ألقاها يوم الأحد 28 أيار/مايو عن أمله في الوصول إلى حل يجمع الكتل النيابية حول مرشح موحد للرئاسة يتمتع بالثقة الداخلية والخارجية ويتجاوب مع حاجات لبنان اليوم، في إشارة إلى أزعور من دون أن يسميه.
اعتبر رئيس المكتب الخارجي للتنمية في حزب القوات اللبنانية ايلي عبد الحي في حديث لمونت كارلو الدولية زيارة البطريرك الرئيس ماكرون فرصة للتعبير عن المبادئ والقيم التي تأسس عليها لبنان، بما في ذلك الحرية، الاستقلالية، سيادة الانفتاح والتعددية. كما أعرب عن ثقة الحزب الكاملة في أن البطريرك يحمل إرثًا تاريخيًا لبنانيًا عامةً ومسيحياً خاصةً على حد تعبيره. كما ويرى الحزب في هذه الزيارة أيضًا فرصة للتركيز على دور فرنسا في دعم الديمقراطية والمؤسسات في لبنان من دون أن تأخذ طرفاً في هذه القضية للتركيز على مصلحة لبنان أولاً.
وقد أعرب عبد الحي عن رغبة حزب القوات اللبنانية في التحاور مع كافة الأطراف السياسية والأحزاب بما في ذلك التيار الوطني الحر للوصول إلى اتفاق حول اختيار رئيس جديد للجمهورية. ويتطلب هذا الهدف تقديم بديل عن اسم سليمان فرنجية المطروح من قبل حزب الله والتوصل إلى برنامج سياسي واضح يتضمن خطط محددة للمستقبل.
من جهته أكد السفير السعودي عن عدم وجود «فيتو» على أي مرشح رئاسي، مقابل عدم سعي الرياض إلى إقناع أي من حلفائها بالتصويت لصالح فرنجية أو غيره من المرشحين، الأمر الذي دفع جنبلاط إلى التروي في التعبير عن موقف حاسم، بإنتظار إتضاح الصورة أكثر، مع تشجيعه خيار الذهاب إلى التوافق بأسرع وقت ممكن، خوفاً من حصول أي تطورات سلبية.
قد يشكل البحث الجاد والمناقشات المرتقبة بين البطريرك الراعي والرئيس ماكرون بداية لتحقيق تقدم في الحل السياسي للبنان. ولكن القوى السياسية في لبنان ستحتاج إلى التوافق على مرشح يستطيع تقديم القيادة المطلوبة للبلاد في ظل هذه الأزمة.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك