هل عادت العلاقات بين أردوغان والسيسي "رسميا" بعد لقاء قمة مجموعة العشرين؟

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الهندية نيودلهي، الأحد. وجاء في بيان مكتب الرئاسة التركية أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية والتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، فضلا عن القضايا الإقليمية والعالمية.

الرئيسان التركي والمصري
الرئيسان التركي والمصري © أ ف ب (أرشيف)
إعلان

وأكدت، من جانبها، وكالة الأناضول التركية أن أردوغان صافح السيسي وأجرى لفترة وجيزة محادثات معه. وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية لقنوات تلفزيونية تركية أن الرئيسين أكدا أهمية العمل من أجل دفع مسار العلاقات بين البلدين والبناء على التقدم الملموس في سبيل استئناف مختلف آليات التعاون الثنائي.

يرى المختصون أن التقارب المصري التركي سوف ينعكس كذلك على عديد من الملفات الإقليمية، ومنها ملف شرق المتوسط، لا سيما وأن مصر ليست لديها خلافات بحرية مع تركيا، وبالتالي يمكن أن يساهم التقارب في دفع أنقرة لتوظيف القاهرة كوسيط آمن ومعتبر في حل القضايا الخلافية المتعلقة بتعيين الحدود البحرية بين تركيا من ناحية وقبرص واليونان من ناحية أخرى". كما من شأن هذا التقارب أن يعطي لتركيا فرصة عبْر لعب مصر دورا مهما وفي ظل بيئة خصبة من العلاقات، من أجل انضمام تركيا "لمنتدى غاز شرق المتوسط"، بحسب مهتمين بالشأن التركي.

سبب القطيعة والخلافات

لم تكن هذه المرة الأولى التي التقى فيها الرئيسان بعد عقد من القطيعة، فقد كانا قد تصافحا في قطر خلال كأس العالم. ولكن ما سبب هذه القطيعة؟

تعود هذه القطيعة إلى عام 2013، إذ تم عزل الرئيس محمد مرسي في مصر بعد احتجاجات شعبية وتدخل عسكري. وتعاطت تركيا بقوة مع هذا التطور وعبرت  صراحة عن دعمها لمرسي، في حين انتقدت مواقف السيسي وعبرت عن رفضها للاعتقالات والقمع.

ومما زاد الوضع سوءا في توتر العلاقات بينهما هو تصاعد حدّة التصريحات الإعلامية والبيانات الدبلوماسية الرسمية

 كما تصاعد التوتر بين تركيا ومصر بسبب صراعات إقليمية في مناطق مثل ليبيا وسوريا. إذ ان تركيا كانت تدعم فصائل في ليبيا تتنافس مع القوات الموالية للسيسي. ويذكر أن من بين الأسباب التي عزّزت القطيعة بين البلدين هي خلافات في القضايا السياسية والإقليمية، بما في ذلك مسألة العلاقات مع إسرائيل والتدخل في الشؤون الإقليمية مثل سوريا وليبيا.

تركيا ومصر يتبادلان السفراء تعزيزا للتمثيل الدبلوماسي بينهما

ولكن يبدو أن هناك مساعي حقيقية بين الطرفين لاستعادة العلاقات بينهما و تعزيز مستوى التعامل الثنائي بين مصر وتركيا. خاصة وأن  وزارة الخارجية التركية كانت قد قالت الثلاثاء 7/4 إن تركيا ومصر رفعتا التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء ووافقتا على تبادل سفيرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :