الأمم المتحدة تعلن أن نحو 4 ملايين نسمة في لبنان بحاجة لمساعدة إنسانية

أعلن منسق الشؤون الإنسانية في لبنان التابع للأمم المتحدة عمران رضا عن ارتفاع كبير بأعداد الأشخاص الذين باتوا بحاجة لمساعدة إنسانية، في وقت تواجه فيه المنظمة الأممية صعوبات لإيجاد التمويلات اللازمة للاستجابة للاحتياجات في لبنان.

أطفال لاجئون سوريون يلعبون خارج خيم استأجرها آباؤهم في حي فقير عند مدخل مدينة طرابلس، شمال لبنان، في 7 مارس 2013.
أطفال لاجئون سوريون يلعبون خارج خيم استأجرها آباؤهم في حي فقير عند مدخل مدينة طرابلس، شمال لبنان، في 7 مارس 2013. © أ ف ب
إعلان

قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا، الخميس الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، إن لبنان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج نحو أربعة ملايين نسمة إلى الغذاء ومساعدات أخرى، لكن أقل من نصف هذا العدد يحصل على المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأضاف المسؤول الأممي أن حجم المساعدة التي تقدمها المنظمة العالمية "أقل بكثير من الحد الأدنى لمستوى البقاء" الذي توزعه عادة، وأنه على مدى السنوات الأربع الماضية، واجه لبنان "مجموعة مركبة من الأزمات المتعددة" وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ عشر أزمات مالية واقتصادية شهدها العالم منذ منتصف القرن 19، مشيرا إلى أن هذا أدى إلى زيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية للمواطنين في جميع القطاعات السكانية.

"الكساد المتعمد"

ومنذ بدأ الانهيار المالي في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ظلت الطبقة السياسية اللبنانية، التي ينحى عليها بالمسؤولية عن الأزمة جراء عقود من الفساد وسوء الإدارة، تقاوم الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي طالب بها المجتمع الدولي، في وقت يواجه الفقراء والطبقة الوسطى انهيارًا اقتصاديًا وتلاشي الخدمات.

وبدأ لبنان محادثات مع صندوق النقد الدولي عام 2020 في مسعى لتأمين خطة إنقاذ، ولكن منذ التوصل إلى اتفاق أولي العام الماضي، يبدي قادة البلاد ترددا في تنفيذ التغييرات المطلوبة.

وكان البنك الدولي قد أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، أن الخسائر المالية التي يعاني منها اقتصاد لبنان وماليته العامة، تعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2021.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد نشرت تقريرا قالت فيه إن الأزمة في لبنان تحدث في بيئة شديدة التقلب، وقد أطلق عليها البنك الدولي اسم "الكساد المتعمد" الذي دبرته النخبة الحاكمة التي لطالما استولت على الدولة وعاشت من ريعها الاقتصادي.

"أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان"

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 3.9 مليون شخص في لبنان في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك 2.1 مليون لبناني و1.5 مليون سوري و180 ألف لاجئ فلسطيني وأكثر من 31 ألف فلسطيني من سوريا، و81500 مهاجر.

وقال رضا إن الأمم المتحدة قدمت العام الماضي مساعدات لنحو مليون سوري ونحو 950 ألف لبناني "لذا فكل شيء يسير على مسار سلبي".

وفي عام 2022، تلقت الأمم المتحدة نحو 40% من التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات في لبنان، والاتجاه يبدو مماثلا حتى الآن هذا العام، "لكن بشكل عام، الموارد تنخفض بالفعل والاحتياجات تتزايد"، وفقا بضا، الذي أضاف "في وضع مثل وضع لبنان، لا يحظى (الموقف) بالاهتمام الذي تحظى به بعض المواقف الأخرى، ولذا ينتابنا قلق عميق إزاء ذلك".

بعد مرور أكثر من 12 عاما على اندلاع الصراع في سوريا، يستضيف لبنان "أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان" بحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.

وقال رضا "في المقابل، فإن ما نراه هو وضع أكثر توترا داخل لبنان"، مع وصف بعض ساسة لبنان للاجئين السوريين بأنهم يمثلون "تهديدا وجوديا"، مؤكدا أن الأمم المتحدة تحاول مساعدة الجميع على أساس الحاجة "وليس على أساس المكانة أو الشريحة السكانية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :