بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لمستشفى الشفاء في غزة.. ما هي أبرز ردود الأفعال الدولية؟
في أعقاب اقتحام الجيش الإسرائيلي لمستشفى الشفاء في غزة، تتالت ردود الأفعال الدولية والأممية الداعية لتجنيب المدنيين ويلات الحرب، حيث اعتبرت فرنسا أنه على إسرائيل "الالتزام بالقانون الإنساني الدولي"، أما إسبانيا فدعت إسرائيل لوضع حد "للقتل الأعمى" للفلسطينيين في غزة. من جهتها اعتبرت الأمم المتحدة أن ما يجري في غزة "مذبحة".
نشرت في:
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء 15 تشرين الثاني/نوفمبر انسحابه من مستشفى الشفاء في قطاع غزة، ونشر دباباته حول المجمع الضخم، الذي تتهم إسرائيل حركة حماس باستخدامه كقاعدة عسكرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم فجر الأربعاء مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات قطاع غزة، حيث لا يزال نحو 2300 شخص وفقًا للأمم المتحدة، بينهم مرضى ونازحون، وذلك بعد معارك عنيفة في محيط المنشأة.
واشنطن تنفي "موافقتها" على اقتحام الشفاء
وعقب اتهامها بالموافقة "ضمنا" على الخطوة الإسرائيلية، أعلنت واشنطن على لسان متحدث باسم البيت الأبيض الاربعاء أنها "لم توافق على عمليات (الجيش الاسرائيلي) حول مستشفى الشفاء" في قطاع غزة، لافتا الى أنها تنتهج السلوك نفسه بالنسبة الى القرارات العسكرية الأخرى التي تتخذها إسرائيل.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، "كنا دائما واضحين جدا مع شركائنا الإسرائيليين حول أهمية التقليل من الخسائر المدنية. كنا أيضا واضحين جدا معهم لجهة وجوب التحلي بانتباه خاص حين نتحدث عن المستشفيات".
فرنسا: على إسرائيل الامتثال للقانون الإنساني الدولي
من جهتها، أعربت فرنسا عن "قلقها البالغ" إزاء اقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع الشفاء الطبي، معتبرة أن الفلسطينيين "يجب ألا يدفعوا ثمن جرائم حماس".
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية على أنه "لا يجوز استخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية"، ارتباطا باتهام إسرائيل لحماس باستخدام المستشفى لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.
وشددت الخارجية في بيان على "الضرورة المطلقة لامتثال إسرائيل للقانون الإنساني الدولي الذي ينص بشكل خاص على حماية البنية التحتية للمستشفيات، ويفرض في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن مبادئ واضحة للتمييز والضرورة والتناسب والحذر".
وأضاف البيان "لا ينبغي أن يدفع السكان الفلسطينيون ثمن جرائم حماس، وبخاصة الضعفاء والجرحى والمرضى والعاملين في المجال الإنساني الذين يواصلون عملهم بشجاعة في ظروف محفوفة بالمخاطر".
إسبانيا: لوضع حد للقتل الأعمى للفلسطينيين
أما رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز فدعى الأربعاء إسرائيل الى وضع حد لـ"القتل الأعمى للفلسطينيين" في قطاع غزة، في ما اعتبر الانتقاد الأقسى الذي تواجهه تل أبيب منذ اندلاع الحرب مع حماس.
وطالب رئيس الوزراء الاشتراكي "بوقف فوري لإطلاق النار من جانب إسرائيل في غزة والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني الذي لا يتم احترامه الآن بشكل واضح"، مؤكدا أنه "لا شك، نحن الى جانب إسرائيل في رفضها وردّها على الهجوم الإرهابي الذي تعرض له هذا البلد في تشرين الأول/أكتوبر ونطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن" الذين تحتجزهم حركة حماس منذ هجوم السابع من الشهر الماضي.
وأضاف سانشيز "لكن بنفس القدر من الوضوح، نرفض القتل الأعمى للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية"، متعهداً بأن تعمل حكومته الجديدة "في أوروبا وفي إسبانيا من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية".
الأمم المتحدة: ما يجري في غزة مذبحة
منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث طالب بدوره باتخاذ إجراءات فورية لوقف "المذبحة" في غزة، بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع الشفاء الطبي.
وقال غريفيث في بيان "بينما تبلغ المذبحة في غزة مستويات جديدة من الرعب كل يوم، يواصل العالم مشاهدة ذلك في حال من الصدمة وسط تعرض المستشفيات لإطلاق النار ووفاة الأطفال الخدج وحرمان جميع السكان من وسائل المعيشة الأساسية".
وأضاف "لا يمكن السماح باستمرار ذلك"، قبل أن يعرض خطة مكونة من عشر نقاط تهدف إلى تسهيل ودعم المساعدات الانسانية المخصصة لغزة.
كما ناشد غريفيث الطرفين "احترام القانون الإنساني الدولي والموافقة على هدنة إنسانية ووقف القتال"، وطلب تسهيل إيصال المساعدات في جميع أنحاء القطاع، وفتح نقاط عبور إضافية لدخول المساعدات و"الشاحنات التجارية" بما في ذلك معبر كرم أبو سالم، والسماح بتسليم الوقود لتمكين نقل المساعدات.
وفي مقطع فيديو أرسل إلى وسائل الاعلام، أكد غريفيث أن "حماس يجب ألا تستخدم مكانًا مثل المستشفى للاحتماء" كما أشار إلى أن مطاردة قادة الحركة الإسلامية الفلسطينية لا يجب أن تمثل ذريعة لاقتحام المستشفى.
ودعا إلى تمكين المدنيين من الانتقال إلى مناطق أكثر أمانا، وتمويل الاستجابة الإنسانية البالغة 1,2 مليار دولار، وتطبيق هدنة إنسانية من أجل استئناف تقديم الخدمات والاعمال التجارية الأساسية.
وختم بالقول "يجب على العالم أن يتحرك قبل فوات الأوان".
الأردن: مجلس الأمن شريك بجرائم الحرب بغزة
الأردن بدوره أدان على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي صمت مجلس الأمن الدولي إزاء "الهمجية" في اقتحام الجيش الإسرائيلي لمجمع الشفاء الطبي، معتبرا أنه يغطي بذلك "جرائم الحرب".
وكتب الوزير على منصة "إكس" إن "كارثة مستشفى الشفاء تجسد الهمجية التي يتيح صمت مجلس الأمن استمرارها". وأضاف "ندين صمت مجلس الأمن على هذه الوحشية، على حرمان الرضع حاضناتهم في المستشفى"، مشيرا إلى أن "هذا الصمت يغطي جرائم الحرب، صمت لا يمكن تبريره أو قبوله، على المجلس تحمل مسؤولياته".
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك