إسرائيل تشن قصفا مكثفا على جنوب قطاع غزة بعد "الفيتو" الأمريكي

يشدد الجيش الإسرائيلي الأحد قبضته على جنوب غزة بينما يحاول مئات الآلاف من سكان القطاع حماية أنفسهم من المعارك العنيفة التي يخوضها ضد حركة حماس، وتحدثت حماس فجر اليوم الأحد 10/12/2023 عن "حزام ناري بعشرات الغارات تستهدف الطريق بين خان يونس ورفح حيث تقطعت السبل بالنازحين المدنيين".

تصاعد لأعمدة الدخان فوق قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي
تصاعد لأعمدة الدخان فوق قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي © جاك جويز / فرانس برس
إعلان

الفيتو وتكثيف الضغط

وقالت حماس إن القصف الجوي "يترافق مع قصف مدفعي إسرائيلي مكثف على محيط مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس بجنوب القطاع".

وأكدت إسرائيل من جهتها عزمها على "تكثيف الضغط" في هجومها على حماس في غزة، غداة استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية".

ودعا قائد الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي السبت إلى "تكثيف الضغط" العسكري على حماس. من جهته أعلن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي عبر القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن "أكثر من سبعة آلاف إرهابي" قتلوا في غزة.

الفيتو وخوف السكان

في بداية هجومه البري طلب الجيش الإسرائيلي من سكان شمال قطاع غزة التوجه إلى الجنوب، لكن مع احتدام القتال في الجنوب وبعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة ضد قرار يقترح وقف إطلاق النار، تتزايد مخاوف السكان المدنيين في قطاع غزة، خصوصا في جنوبه.

واتجه جزء كبير من السكان الذين شردتهم الحرب والبالغ عددهم 1,9 مليون نسمة، إلى جنوب القطاع، لتتحول رفح الحدودية مع مصر مخيما ضخما للاجئين.

توازيا تتزايد في شكل ملحوظ أمراض معدية مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والالتهابات الجلدية وسط الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية في الملاجئ التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جنوب القطاع.

اقرأ أيضاواشنطن تسقط بفيتو "ثالث" مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار رغم المعارك الدامية

تجريد من الإنسانية

صباح اليوم الأحد قال المدير العام للأونروا إن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم سمح للمجتمع الدولي بالتسامح مع الهجمات الإسرائيلية المستمرة في غزة.

وأضاف لازاريني إن الوكالة على وشك الانهيار في القطاع محذرا من انهيار كامل للوضع الإنساني.

المدير العام للأونروا قال "إن سوء الوضع الإنساني في غزة يتجاوز أي شيء رآه في حياتي"، ودعا لوقف فوري لإطلاق النار كضرورة لإنهاء "الجحيم على الأرض".

اقرأ أيضاصحيفة الشرق الأوسط: القصة أكبر من "فتح وحماس".

حُكمٌ بالموت

وقالت أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط "أجبر زهاء مليون طفل على النزوح قسرا من منازلهم ويجري دفعهم أكثر فأكثر نحو الجنوب إلى مناطق صغيرة مكتظة بلا ماء ولا طعام ولا حماية".

وأضافت "القيود المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة وعبره هي حكم آخَر بالموت على الأطفال".

وواصلت حصيلة القتلى الارتفاع، وأفادت وزارة الصحة التابعة لحماس بأن جثث 133 فلسطينيا على الأقل نقلت إلى المستشفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وفي آخر حصيلة نشرتها الوزارة مساء السبت، أفادت بمقتل 17700 شخص في القطاع، معظمهم نساء وأطفال، منذ بدء الحرب.

ساحة الرهائن

وتجمع مئات الإسرائيليين فيما بات يعرف باسم ساحة الرهائن في تل أبيب السبت للمطالبة بإطلاق الرهائن لدى حماس.

وقال والد الأسيرين أربيل ودوليف لوكالة فرانس برس "أفضل أن يطلق سراح ولديّ من خلال المفاوضات وليس من خلال العمليات العسكرية لأني أخشى أن يقتلهما الجيش".

وقالت نعمة واينبرغ قريبة إيتاي سفيرسكي الرهينة في غزة "حياتهم في خطر كل يوم، سواء بسبب حماس أو بسبب أنشطة قوات الدفاع الإسرائيلية في قطاع غزة. ومحاولات الإنقاذ لن تنقذهم".

ونشرت ميا شيم، الإسرائيلية التي اختطفت خلال مهرجان نوفا للموسيقى ثم أطلق سراحها في إطار الهدنة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، صورة شخصية على إنستغرام تظهر ساعدها وقد وشمت عليه عبارة "سنرقص مرة أخرى 7-10-23" (7 تشرين الأول/أكتوبر 2023).

اقرأ أيضاالعرب اللندنية :هل يكون حل الدولتين قابلا للتنفيذ بعد عودة سلطة رام الله إلى غزة؟

من لبنان إلى اليمن

وأفادت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان "يونيفيل" مساء السبت بأن أحد مواقعها تعرض لقصف، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى أنها تسعى إلى التحقق من مصدر النيران.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن "دبابة ميركافا إسرائيلية استهدفت موقع قوات اليونيفيل الدولية - الكتيبة الإسبانية قرب منطقة آبل القمح خلف مستعمرة المطلة" في شمال إسرائيل.

من جهتها، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "لم نستهدف قوة اليونيفيل، ولم نقصف موقعا لليونيفيل".

وحذرت إيران السبت من وقوع "انفجار لا يمكن السيطرة عليه" في الشرق الأوسط، إذا واصلت الولايات المتحدة دعم إسرائيل في الحرب.

من جهتهم أعلن المتمرّدون اليمنيون السبت أنهم سيمنعون مرور السفن المتوجّهة إلى الموانئ الإسرائيلية، عبر البحر الأحمر ما لم يتمّ إدخال الأغذية والأدوية إلى غزة، ردًا على حرب إسرائيل على القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأسقطت فرقاطة فرنسيّة مُسيّرتَين في البحر الأحمر كانتا متجهتين نحوها انطلاقا من سواحل اليمن حسبما أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية الأحد.

وقالت الهيئة في بيان إن الفرقاطة المتعددة المهمات "لانغدوك" العاملة في البحر الأحمر "اعترضت هذين التهديدين المحددين ودمرتهما" ليل السبت الأحد.

اقرأ أيضامجلة لوبس :اسرائيل وحماس، أول حرب واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :