إيران تقصف "مقر تجسس" في العراق وأهدافا للدولة الإسلامية في سوريا وواشنطن تصف الهجوم ب"المتهور"
قصف الحرس الثوري الإيراني، ليل الإثنين في 15 كانون الثاني/ يناير 2024، أهدافا قال في بيان إنها "إرهابية" في كل من إقليم كردستان العراق وسوريا، وأوقع أربعة قتلى مدنيين على الأقل بحسب ما أعلن مسؤول عراقي.
نشرت في:
وقال بيان الحرس الثوري إنه قصف بصواريخ بالستية "مقر تجسس" و"تجمعا لمجموعات إرهابية معادية لإيران" في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. ووقفا للبيان فإن "هذا المقر كان مركزا لتوسيع العمليات التجسسية والتخطيط للعمليات الإرهابية بالمنطقة وداخل إيران على وجه الخصوص".
وفي بيان لاحق، قال الحرس الثوري إن القصف تم "ردا على الأعمال الشريرة الأخيرة للكيان الصهيوني والتي أدت إلى استشهاد قادة من الحرس الثوري ومحور المقاومة، فقد تم استهداف وتدمير أحد المقرات الرئيسية للموساد الصهيوني في إقليم كردستان العراق".
وتوعد الحرس الثوري في بيانه بأن "عملياته الهجومية ستتواصل حتى الثأر لآخر قطرة من دماء الشهداء".
وندد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني بالهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة "حالة بعضهم غير مستقرة"، وقال "هذه جريمة ضد الشعب الكردي"، كما دعا في بيان الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ "موقف صارم ضد هذا الانتهاك للسيادة العراقية".
وأدانت وزارة الخارجية العراقية في بيان، الثلاثاء في 16 كانون الثاني/ يناير 2024، "العدوان" الإيراني على أربيل، وقالت الحكومة العراقية إنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد هذا السلوك الذي تعتبره انتهاكا لسيادة العراق وأمن شعبه بما يشمل تقديم شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن رجل الأعمال الكردي، المقرب من عشيرة برزاني الحاكمة، بيشرو دزيي وعددا من أفراد أسرته كانوا من بين القتلى عندما سقط صاروخ واحد على الأقل على منزلهم، كما قالت مصادر أمنية عراقية أيضا إن صاروخا سقط على منزل مسؤول كبير في المخابرات الكردية وآخر استهدف مركز مخابرات كردي.
ومن واشنطن نددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون الهجوم الإيراني على أربيل في منطقة قريبة من القنصلية الأمريكية هناك، ووصفته ب"سلسلة ضربات متهورة وغير دقيقة"، مؤكدة أنه "لم يتم استهداف أي موظفين أو منشآت أمريكية"، كما شددت على أن "الولايات المتحدة تدعم سيادة العراق واستقلاله وسلامة أراضيه".
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات التي شنتها إيران على أربيل اليوم وتقدم تعازيها لأسر القتلى. نحن نعارض الضربات الإيرانية الصاروخية المتهورة التي تقوض استقرار العراق".
وفي سوريا، طال القصف بالصواريخ البالستية وفقا للحرس الثوري "أماكن تجمع القادة والعناصر الرئيسية للإرهابيين وخاصة تنظيم داعش، في الأراضي المحتلة في سوريا".
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دوي انفجارات عنيفة سمع في مدينة حلب وريفها، مشيرا إلى سقوط "ما لا يقل عن 4 صواريخ جاءت من اتجاه البحر الأبيض المتوسط" وسقطت في ريف حلب.
وفي بيانه، قال الحرس الثوري إن قصفه لهذه المواقع في سوريا أتى "ردا على الفظائع الأخيرة للجماعات الإرهابية التي أدّت إلى استشهاد مجموعة من مواطنينا الأعزاء في كرمان وراسك".
وفي الثالث من كانون الثاني/يناير 2024، وقع تفجيران انتحاريان في مدينة كرمان بجنوب الجمهورية الإسلامية قرب مرقد القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، وذلك خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية لمقتله في كانون الثاني/يناير 2020، بغارة أمريكية في العراق.
والتفجيران اللذان تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية، أوقعا نحو 90 قتيلا وعشرات الجرحى، ويومها، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن "أحد الإرهابيين الانتحاريين من الجنسية الطاجيكية" فيما لم يتم التعرف بعد على هوية الثاني.
وقد سبق وشنت إيران ضربات صاروخية في منطقة كردستان بشمال العراق مستهدفة مراكز لأفراد تتهمها طهران بتأجيج الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، كما يقول الحرس الثوري إن المنطقة تستخدم كنقطة انطلاق للجماعات الانفصالية الإيرانية وكذلك عملاء إسرائيل.
وحاولت بغداد معالجة المخاوف الإيرانية بشأن الجماعات الانفصالية في المنطقة الحدودية الجبلية، وتحركت لنقل بعض أعضائها في إطار اتفاق أمني تم التوصل إليه مع طهران في عام 2023.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك