ميقاتي يستقبل رئيس قبرص في ظل تدفق أعداد استثنائية من اللاجئين من لبنان إلى قبرص

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في بيروت، الاثنين، لبحث أزمة زيادة تدفق المهاجرين السوريين الوافدين إلى الجزيرة المتوسطية التي تبعد أقل من 200 كيلومتر عن الأراضي اللبنانية.

رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (إلى اليمين) يستقبل الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في قصر الحكومة بوسط بيروت في 8 نيسان/أبريل 2024.
رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (إلى اليمين) يستقبل الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في قصر الحكومة بوسط بيروت في 8 نيسان/أبريل 2024. AFP - ANWAR AMRO
إعلان

وتقول قبرص أن الحرب في قطاع غزة أثارت توترًا على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، الأمر الذي أضعف من جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين إلى سواحلها، إذ تشهد قبرص تدفقاً ملحوظاً في عدد المهاجرين غير الشرعيين منذ بداية الحرب على غزة.

وحسب بيانات لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقد وصل في العام الحالي أكثر من 40 قاربًا على متنها نحو 2500 مهاجر إلى قبرص سواء من القادمين من الأراضي السورية أو اللبنانية، فيما عاد أكثر من 100 مهاجر سوري إلى لبنان العام الماضي، دون أن يتم النظر في وضعهم لتقييم ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو أنه قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم.

وجاء في بيان صدرعن رئاسة الوزراء اللبنانية عقب اجتماعهما، أن الرئيسان شددا على أهمية إيجاد "حل شامل ومستدام لأزمة النازحين السوريين"

وقال الناطق باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس في بيان، الاثنين، إن "مناقشة بنّاءة جدًا جرت" بين ميقاتي وخريستودوليدس تم خلالها "الاتفاق على التعاون بين البلدين بمساعدة كبيرة من المفوضية الأوروبية"، دون أن يذكر مزيدًا من التفاصيل.

من جهته، قال ميقاتي "يبذل الجيش والقوى الأمنية اللبنانية قصارى جهدهم لوقف الهجرة غير الشرعية، لكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال عودة أولئك الذين يبحثون عن الأمان الى المناطق الآمنة في سوريا أو تأمين إقامتهم في بلد ثالث"، فيما أكّد خريستودوليدس على قانونية عمليات إعادة المهاجرين بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت قبل سنوات مع بيروت.

ودعا ميقاتي المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات جديدة للحد من مشكلة تدفق اللاجئين السوريين، من خلال معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة والمتعلقة بالسياسات الغربية بشأن أمن سوريا.

وفي نفس السياق، كان خريستودوليدس قد التقى، الأحد، رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس حيث ناقشا"المخاوف بشأن خلق طريق جديد للهجرة بسبب عدم الاستقرار والعنف السائد حاليًا في الشرق الأوسط"، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء اليوناني.

وتسبب النزاع الدامي في سوريا منذ العام 2011 بمقتل أكثر نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية مما أدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وكان للبنان، الذي يشهد أزمة اقتصادية حادة منذ العام 2019، نصيب الأسد من النازحين السوريين بحكم الحدود المشتركة وتسهيل عملية الدخول إلى أراضيه، حيث استقبل نحو مليونَي سوري، منهم 800 ألف مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهدف إعادة التوطين، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم بالنسبة لعدد السكان.

أمّا بالنسبة لقبرص، الواقعة على طريق الهجرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، يشكل طالبو اللجوء على أراضيها أكثر من خمسة في المئة من السكان البالغ عددهم 915 ألف نسمة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة من الجزيرة، وهو رقم قياسي في الاتحاد الأوروبي. 

 

.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :