هل يستكمل البرهان مشروع البشير للسماح بقاعدة عسكرية روسية على الساحل السوداني؟

بعد تداول أحاديث حول إنشاء قاعدة عسكرية روسية على سواحل السودان على البحر الأحمر، جاء تصريح السفير السوداني لدى روسيا محمد سراج لوكالة الأخبار الروسية سبوتنيك، السبت الأول من حزيران/ يونيو 2024، ليؤكد أن المشروع لا زال قائم.

إيفان خورس سفينة تجسس للبحرية الروسية في ميناء السودان 10/04/2021
إيفان خورس سفينة تجسس للبحرية الروسية في ميناء السودان 10/04/2021 AFP - IBRAHIM ISHAQ
إعلان

وقال سراج أن السودان "لن يتخلى عن التزاماته التي تم الاتفاق عليها مع روسيا حول بناء قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر" مؤكدا أنه بمجرد أن يتم الانتهاء من بعض الإجراءات سيتم تشييد القاعدة.

وكان ميلاد مشروع قاعدة عسكرية روسية في السودان في عام 2017 عندما زار رئيس السابق عمر البشير روسيا، لكن تم تعليق بروتوكول التعاون العسكري الذي وقع بين البشير والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى بدأ الحديث عن إحيائه.

ويعود عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، وبعد أكثر من عام على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لتفعيل البروتوكول العسكري بين السودان وروسيا.

وجاءت زيارة نائب وزير الخارجية ومبعوث الرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى بورتسودان، نيسان/ أبريل الماضي، ولقاءه ووفد كبير مصاحب له مع عدد من المسؤولين السودانيين، وتحدث وقتها عن رغبة موسكو في إظهار دعم روسيا لسيادة ووحدة السودان، ورفضها التدخلات الأجنبية.

ونقل موقع الراكوبة المعني بأخبار السودان، عن مصدر أمني في بورتسودان أنه في إطار إحياء بروتوكول التعاون العسكري، فرضت موسكو شروط لمد الجيش السوداني بأسلحة ومساعدته في الحرب ضد قوات الدعم السريع، أول هذه الشروط يتعلق بإنشاء القاعدة البحرية العسكرية، وعدم التعاون مع أوكرانيا، وتخصيص مربعات للتعدين في مناطق محددة غنية بالذهب واليورانيوم.

ووفقا لذات المصدر، قبلت حكومة البرهان جميع الشروط وطلبت إعادة الخبراء العسكريين الذين كانوا يعملون مع الجيش سابقا، وأكد المصدر أن روسيا وافقت على ذلك ووعدت بإرسال خبراء من الفيلق الأفريقي لمساعدة الجيش وحماية مناطق التعدين الروسية في السودان.

ونقل موقع الراكوبة عن مصدره أن المناقشات تدور الآن حول ما إذا سيتم العمل بالاتفاق السابق للبروتوكول والذي يعطي روسيا حق الانتفاع 25 عاما مع فترة سماح 10 أعوام، أو كما تريد حكومة البرهان مدة عقد ما بين 10 إلى 15 أعوام مع فترة سماح 5 أعوام.

ذلك بالإضافة إلى رغبة البرهان في تسمية القاعدة العسكرية ب"نقطة تزود بالوقود" لتجنب غضب محتمل من دول إقليمية ودولية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :