هل يتمكن الإسلاميون من ترجمة الوضع السياسي الراهن إلى مقاعد في البرلمان الأردني؟
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، يوم الثلاثاء، أمام أكثر من 5 ملايين أردني للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار 138 نائباً. وتجري الانتخابات البرلمانية في ظل واقع سياسي ساخن تشهده البلاد والمنطقة على وقع الحرب في قطاع غزة، الأمر الذي يأمل بفضله مرشحون من أحزاب ذو طابع إسلامي بزيادة حظوظهم في الفوز بمقاعد إضافية في البرلمان، ووسط آمال في تغيير المشهد التشريعي "المستقر" في البلاد.
نشرت في:
وتجري انتخابات اليوم وفق التعديل الجديد لقانون الانتخابات الذي أقرته الحكومة في كانون الثاني/يناير للعام 2022، والذي رفع عدد المقاعد في البرلمان وزاد من نسبة مشاركة المرأة فيها إلى 18 مقعداً كحد أدنى، كما خفّض الفئة العمرية المشاركة في الاقتراع إلى 25 عاماً.
اقرأ أيضافتح مراكز الاقتراع للانتخابات البرلمانية.. كيف تضمن الأردن نزاهة التصويت هذه المرة؟
هل تزيد الأحزاب الإسلامية من حظوظها في البرلمان بفضل غليان الشارع والوضع السياسي؟
يرى الكثير من الناخبون الأردنيون، ويعود حوالي نصفهم إلى أصول فلسطينية، أن الحرب في غزة ألقت بظلالها على الانتخابات التشريعية الحالية، كغيرها من جوانب الحياة اجتماعياً واقتصادياً وحتى على القطاع السياحي.
وتسعى الأحزاب الموصومة بطابع إسلامي على غرار جبهة العمل الإسلامي المعارض، إلى استغلال الاحتقان الشعبي جراء سياسة الأردن المتبعة في التعامل مع الحرب من أجل دعم فوز مرشحيها بمقاعد كافية في البرلمان.
وعلى خلاف البرامج الانتخابية للأحزاب الاخرى، تعهد حزب الجبهة الإسلامي من خلال حملته، في حال حصوله على المقاعد التي ينشدها، إلى العمل على مراجعة السياسيات الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة التي تقوضها الحكومة الحالية في رفض التطبيع مع إسرائيل بموجب معاهدة السلام الموقعة عام 1994، وذلك بفضل صلاحيات البرلمان "بحجب الثقة عن الحكومة وإقرار القوانين والتشريعات".
كما أن الجبهة الإسلامية لم تغب عن موجة الغضب الشعبي الأخيرة، بل قادت العديد من المظاهرات الاحتجاجية المنددة بحرب غزة والتي شهدت أسخن لحظاتها بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان، مما يرفع من من أسهمها لدى الناخب الأردني.
من جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن الانتخابات لن تفرز تمثيل جذري في البرلمان الذي سيبقى في قبضة نواب العشائر والنواب الموالين للحكومة، خاصة بعدد المرشحين الضئيل الذي ينافس فيه حزب الجبهة الإسلامي والذي يبلغ 38 مرشحاً فقط، وفي ظل النسبة الضئيلة لتمثيل المدن التي يحظى فيها الإسلاميون واليساريون بشعبية واسعة.
وفي السياق، اتهم الحزب الإسلامي السلطات بممارسة "الضغط العشائري" على الكثير من مرشحي الحزب لإقناعهم بالانسحاب من الانتخابات، وفق رويترز.
رهان على التغيير
على الرغم من الانتخابات لن تعمل على تغيير المشهد السياسي للمملكة، يأمل الأردنيون أن يلعب النواب دوراً أكبر في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتغيير الوضع الحالي بما يتعلق بالشباب والطلاب والمجتمع والصحة والاقتصاد ومستوى المعيشة في البلاد التي ترزح تحت عبء دين عام يتجاوز 50 مليار دولار.
وكانت آخر انتخابات برلمانية جرت في الأردن في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وسط إجراءات استثنائية مع محاولة المملكة التعافي من آثار جائحة كوفيد 19، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركين فيها 30 بالمئة من عدد الناخبين المسجلين.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك