لبنان: مساع حكومية حثيثة من أجل وقفٍ لإطلاق النار...يقابلها تصعيد مستمرّ في الجنوب والداخل

في الوقت الذي تتكثف فيه الاتصالات الحكومية في لبنان لدرء الأخطار عن هذا البلد الذي يعيش منذ أكثر من عام على وقع الحرب المدمرة في غزة والاشتباكات في الجنوب اللبناني، والذي امتدّت إليه نار الحرب في شهر أيلول/ سبتمبر 2024، استمرت الغارات الإسرائيلية على المدن والقرى اللبنانية، حاصدة المزيد من الضحايا ومسبّبة الخراب وناشرة الذعر بين المدنيين.  

سوق النبطية المهدّم بفعل الغارات الإسرائيلية  (13/10/2024)
سوق النبطية المهدّم بفعل الغارات الإسرائيلية (13/10/2024) AP - Mohammad Zaatari
إعلان

ميقاتي: لبنان مستعد لنشر الجيش في الجنوب فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل

في الأثناء، كثف رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الجهود معلناً يوم الثلاثاء في 15 تشرين الأول/ أكتوبر أن الحكومة مستعدة لتعزيز عديد الجيش في الجنوب فور التوصل لوقف إطلاق نار بين حزب الله وإسرائيل.

رئيس الوزراء اللبناني يدين الغارات الإسرائيلية على النبطية ويقول إنها استهدفت عن "قصد" المجلس البلدي للمدينة

لكن الغارات الإسرائيلية على مدينة النبطية الجنوبية يوم الثلاثاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول، والتي أسفرت عن مقتل رئيس البلدية وعدد من أعضاء المجلس والموظفين، أثارت ردود فعلٍ شاجبة، أدانها ميقاتي معتبراً أنها استهدفت عن "قصد" اجتماعاً للمجلس البلدي.

كما أعلن أن "العدوان الجديد، معطوفا على كل الجرائم التي يرتكبها العدو الاسرائيلي في حق المدنيين، هو برسم العالم الساكت عمدا على جرائم الاحتلال، ما يشجعه على التمادي في غيّه وجرائمه".

ميقاتي: "لدينا حاليا 4500 جندي في جنوب لبنان ويُفترض أن نزيد عديده بين 7 و11 ألفاً" 

مما قاله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بخصوص نشر الجيش اللبناني إن "لدينا حاليا 4500 جندي في جنوب لبنان ويُفترض أن نزيد بين سبعة آلاف الى 11 ألفا"، موضحاً أنه في حال التوصل الى وقف لإطلاق النار، يمكن "نقل جنود من مناطق غير ساخنة" الى جنوب البلاد.

وردّا على سؤال عما إذا كنت القوات الإسرائيلية باتت موجودة داخل لبنان، أجاب ميقاتي" معلوماتنا أن عمليات كرّ وفرّ تحصل، يدخلون ويخرجون".

كما أشار إلى أن "المسعى الدولي القائم حالياً" يتمحور حول "إصدار قرار بوقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 وتعزيز وجود الجيش اللبناني في جنوب الليطاني"، مُبدياً استعداد الدولة اللبنانية لفرض سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.  

ما هي فحوى القرار 1701؟ وعلى ماذا ينص؟

أرسى القرار 1701 وقفا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب مدمّرة خاضاها صيف 2006. وينصّ القرار على انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، وتعزيز انتشار قوة اليونيفيل في الجنوب اللبناني وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية.

مطار لبنان محط إجراءات حكومية مشدّدة

من جهة ثانية، أكد ميقاتي اتخاذ السلطات إجراءات مراقبة مشدّدة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، المطار الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم، للحؤول دون استهدافه من إسرائيل.

ففي ظل الأزمة الراهنة، علّقت كافة شركات الطيران رحلاتها من وإلى مطار بيروت باستثناء شركة طيران الشرق الأوسط الوطنية، باستثناء طائرات المساعدات التي لاتزال تصل إليه.

بخصوص المطار، صرّح ميقاتي "نحن كحكومة نقوم بكل ما أوتينا من قوة من أجل نزع الذرائع من يد الإسرائيلي". وأوضح أن الركاب والطائرات والبضائع المنقولة تخضع كلها لـ "تدقيق قوي" منذ أسبوع.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 27 أيلول/سبتمبر أن الطيران الإسرائيلي يحلّق في محيط مطار بيروت لمنع إيران، الداعمة الرئيسية لحزب الله، من إرسال شحنات أسلحة للحزب عبره.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري حينها "لن نسمح لأي طائرات عدائية محمّلة بالعتاد العسكري بالهبوط فيه".

لكن وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية نفى الاتهامات الإسرائيلية باستخدام المطار والمعابر الحدودية لإدخال السلاح الى حزب الله. وشدد على أن المطار "يخضع للقوانين اللبنانية ولتدقيق من مختلف الإدارات المعنية والأجهزة الأمنية".

حراك سياسي في لبنان بين أطياف عديدة لمحاولة إيجاد صيغ توافقية تُخرج البلاد من محنتها

" لقاء معراب"

في موقع آخر تم لقاء يوم السبت في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 في المقر العام لحزب القوات اللبنانية في معراب تحت شعار "لقاء وطني جامع لإنقاذ لبنان". انتهى اللقاء بالدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد وتشكيل "حكومة سيادية" تعمل لإخراج البلاد من المأزق الحالي، بحسب ما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط". 

وشدد اللقاء على أن هذا كلّه "لا يعني أن فريقاً سيكون غالباً وآخر مغلوباً بل سيكون لبنان هو المنتصر لمصلحة شعبه وأمنه واستقراره".

لكن في ظل الانقسام السياسي الحاد بين المعارضة ومحور الممانعة، وغياب قوى فاعلة على الأرض، لا يُتوقع أن يفضي اللقاء إلى نتائج ملموسة في الوقت الحالي.

قمة روحية مسيحية - إسلامية في المقر البطريركي في بكركي 

ويوم الأربعاء في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 بدأت قمة روحية مسيحية – إسلامية في بكركي برئاسة البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي ومشاركة مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية وحضور السفير البابوي باولو بورجيا، للتداول بالأوضاع الراهنة في لبنان من أجل إيجاد مخرجٍ للحرب الدائرة في البلاد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :