سابقة في تاريخ إسرائيل.. نتنياهو أول رئيس حكومة على رأس عمله يمثل أمام القضاء
يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، أمام القضاء الإسرائيلي للإدلاء بشهادته بما يخص تهماً جنائية موجهة إليه في ثلاث قضايا منفصلة أبرزها قضايا الفساد، وبانطلاق جلسات الاستماع، يدور الجدل حول نقاط أساسية تتعلق بالمحاكمة.
نشرت في:
وبحسب المحكمة المركزية في تل أبيب، ابتدأت اليوم جلسات الاستماع والتي ستمتد لثلاث مرات أسبوعياً "بمقدار 15 جلسة استماع"، لشهادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهم الفساد والرشوة والاحتيال وإساءة الثقة.
رشوة واحتيال وخيانة أمانة.. ثلاث تهم منفصلة ضد نتنياهو
في ثلاث قضايا منفصلة، كانت الغاية والمنفعة واحدة، بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، وهو تحقيق المنفعة الشخصية والسياسية لنتنياهو.
القضية 4000: تشمل مزاعم بتقديم نتنياهو "تنازلات حكومية" لشركة بيزك الإسرائيلية للاتصالات مقابل تغطية إعلامية مؤيدة لنتنياهو على موقع والا الإسرائيلي المملوك لبيزك.
القضية 2000 : تنازلات حكومية قدمها نتنياهو ايضاً لصالح صحيفة يديعوت أحرنوت مقابل شراء الولاء.
القضية 1000: تهم تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة بشأن "هدايا باهظة الثمن" تلقاها نتنياهو على مدار سنوات من قطب هوليوود أرنون ميلشان والملياردير الأسترالي جيمس باكر، مقابل تسهيل عمليات منح تراخيص وشراء القناة 10 التلفزيونية وصحيفة يديعوت أحرنوت المحلية، على التوالي.
ما هي أقصى عقوبة يمكن أن يتلقاها نتنياهو إذا ثبتت إدانته؟
وفقًا للقانون الإسرائيلي، فإن العقوبة القصوى لإدانة الرشوة هي السجن لـ 10 سنوات، ويرى حقوقيون أن الأمر غير مرجح بسبب توصية القضاة بإسقاط هذه التهمة تحديداً من الادعاء، أما عقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة فهي إدانة قد تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات.
يجدر الذكر أنه تم توجيه التهم المذكورة آنفاً لنتنياهو في تشرين الثاني/نوفمبر للعام 2019، وتم توجيه لائحة الاتهام في قضايا الفساد الثلاث في محكمة منطقة القدس بعد تحقيق جنائي أجرته الشرطة الإسرائيلية استغرق ثلاث سنوات.
جلسات استماع بعد مماطلة طويلة
تقدم نتنياهو مراراً بطلبات التماس للحصول على الحصانة من الملاحقة القضائية في 2020، كما استفاد من القلق العام الذي أثارته جائحة كوفيد، إضافة إلى الظروف المحيطة بحرب غزة وجنوب لبنان التي شكلت متنفساً لنتنياهو تسببت بتأجيل مثوله أمام المحكمة "لأسباب أمنية راهنة"، إلى أن تم سحب طلب الالتماس بسبب عدم حصوله على أغلبية لجنة الكنيست.
وطالب مكتب نتنياهو في الأيام القليلة الماضية من جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي تأجيل جلسات الاستماع بسبب سقوط نظام الأسد في سوريا وما له من تبعات على المنطقة، ليرد عليه النائب العام بالقول: "هذا تدخل سياسي ويُحظر على مجلس الوزراء مناقشة هذا الأمر".
ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية المحاكمة "بالحدث غير المجيد في تاريخ إسرائيل"، إذ يعتبر نتنياهو أول رئيس للحكومة الإسرائيلية يقف على منصة الشهود للتحقيق في تهم جنائية، مع عدم الأخد بعين الاعتبار نظيره الأسبق يهود أولمرت الذي وجهت له أيضاً تهماً جنائية ولكنه كان قد استقال قبل محاكماته.
هذا فضلاً عن الاستياء الشعبي والسياسي في الوسط الإسرائيلي مرده مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية لنتنياهو بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي وجهت إلى نتنياهو، ليكون نتنياهو بذلك في نظر جمهوره قبل معارضيه، أول رئيس حكومة وممثل لدولة إسرائيل يمثل أمام القضاء الجنائي من جهة، ومعرض للتوقيف بموجب مذكرة الاعتقال الدولية من جهة أخرى.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك