بعد سقوط الأسد.. ما الذي يمنع عودة اللاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم؟
في تركيا، يعيش ثلاثة ملايين لاجئ سوري بحسب الأرقام الرسمية التركية. ثلاثة وخمسون ألفاً منهم فقط عادوا إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، ما يعني بقاء مشكلة اللاجئين في تركيا على ما هي عليه.
نشرت في: آخر تحديث:
للمزيد حول هذا الموضوع نتحدث مع مراسلنا في تركيا حسن الطهراوي.
بعد سقوط نظام الأسد.. ما الذي يمنع عودة اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا تحديدا إلى بلدهم؟.
كان المتوقع أن تكون عودة السوريين إلى بلادهم بأعداد أكبر، لكن حتى الأن ما زالت العودة محدودة، كما ذكرت ثلاثة وخمسين ألف سوري عادوا خلال شهر تقريباً أو ما ينيف عن ذلك بعد سقوط نظام الأسد.
الواضح أن اللاجئين السوريين ينتظرون مصير بلدهم وكيف ستكون الأوضاع فيها. صحيح أن سقوط النظام ومجيء إدارة جديدة غيّر بعض الأشياء في ذهن السوريين أو اللاجئين السوريين هنا في تركيا، لكن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في سوريا ما زالت صعبة كما هو الحال لفرص العمل ومكان إقامة العائدين ممن تهدمت منازلهم، إضافة لعدم وجود كثير من مقومات الحياة في سوريا مثل الكهرباء والإنترنت بشكل متواصل.
يضاف إلى ذلك أن اللاجئين السوريين في تركيا يقيمون فيها منذ حوالي اثني عشر أو ثلاثة عشر عاماً، حيث بنوا حياتهم الخاصة بهم. أطفالهم في المدارس والجامعات مازالوا يدرسون، وبالتالي التوقعات هنا في تركيا أن تكون عودة السوريين أكبر بكثير مما هى عليه الان فى فصل الصيف عند انتهاء المدارس والجامعات، إذ أن عدد كبير من أبنائهم بما يزيد عن 800 ألف من الأطفال والشبان السوريين يدرسون في المدارس التركية.
هذا يعني عودة مؤقتة؟.
نعم كثير من السوريين الذين غادروا ذهبوا في عودة مؤقتة لترتيب الأوضاع هناك في سوريا. وبالتالي العودة إلى تركيا لأخذ عائلاتهم. بكل الأحوال حتى الأرقام التي أعلنت بشكل رسمي لعودة السوريين لم تصل إلى حد ما كان يتوقعه الأتراك حول هذا الموضوع.
كيف تتعامل تركيا تحديداً الأن مع مشكلة اللاجئين السوريين ؟
تركيا تقول أنها تعمل لحل مشكلة اللاجئين عبر عودة طوعية. ذلك أصبح ممكن الآن بعد سقوط النظام. وهي تبحث هذا الموضوع بشكل دائم مع الإدارة الجديدة في دمشق عبر الاتصالات الرسمية والزيارات التي تتم بين مسؤولي البلدين.
في السنوات الماضية شهد موضوع اللاجئين، ما يزيد عن 3 مليون لاجئ سوري في الأراضي التركية، جدل وخلاف كبير حتى هنا في الأوساط السياسية. و ظهرت موجات عداء للاجئين من قبل الأحزاب القومية ومطالب بإعادتهم وحتى ترحيلهم.
وأدى ذلك إلى حدوث الكثير من المشاكل والاعتداءات على أماكن تواجد السوريين وعلى أماكن عملهم ومحلاتهم التجارية. لكن في المقابل، البعض هنا في تركيا يرى أن عودة السوريين ستؤثر على اقتصاد تركيا.
كما هو معروف، السوريون بأعداد كبيرة يعملون بشكل كبير في كثير من المجالات الصناعية وخاصة النسيج والبناء، ويعملون بأجور قليلة قياسا بالأتراك، أو حتى يعملون في كثير من المجالات التي لا يعمل فيها الأتراك.
إذن موضوع اللاجئين السوريين في تركيا باق على ما هو بانتظار إيجاد حلول له تتوقف على مسار الأوضاع في سوريا وخطة الحكومة التركية لتأمين عودة طوعية لهم.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك