تمهيدا لبقاء طويل الأمد.. الجيش الإسرائيلي يبني 7 قواعد عسكرية جديدة في سوريا
يبدأ الجيش الإسرائيلي لبناء سبع قواعد أو نقاط عسكرية جديدة في مناطق تمركزه في جبل الشيخ ومنطقة الجولان السوري، في إطار تعزيز تواجده العسكري في المنطقة، وتمهيداً لخطة بقاء طويل الأمد في الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد كما أرادها وزير الدفاع الإسرائيلي.
نشرت في:
وكشفت صور بالأقمار الصناعية عن سبع "نقاط استيطانية" جديدة، باشر الجيش الإسرائيلي ببنائها على طول المنطقة منزوعة السلاح امتداداً من جبل الشيخ السوري في الجزء الشمالي، وصولاً إلى تل كونة جنوباً، فيما أظهرت الصور انتشاراً للقوات الإسرائيلية على طول الحدود السورية.
وتغطي القواعد العسكرية الإسرائيلية الجديدة مناطق واسعة من الشريط الحدودي، وتشغل أماكن حساسة في جبل الشيخ وجباتا الخشب والحميدية والقنيطرة والقحطانية وتل كونة جنوباً، بالقرب من المثلث الحدودي بين إسرائيل وسوريا والأردن.
وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن المواقع التي تبنى فيها النقاط العسكرية هي لغرض إنشاء "خط دفاعي" لحماية المجتمعات الإسرائيلية في المنطقة، وسط مخاوف من وصول تهديدات عسكرية إلى الأراضي الإسرائيلية في ظل انعدام اليقين حيال مجرى الأحداث في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
اقرأ أيضاالشرع يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من المنطقة العازلة والأخيرة لا ترد وتواصل توغلها في ريف القنيطرة
ودخلت خطة بناء القواعد الإسرائيلية حيز التنفيذ في الأيام القليلة الماضية. وقامت شعبة اللوجيستيات للجيش الإسرائيلي بتثبيت البنى التحتية وتوفير المعدات المصممة لتحمل الظروف الجوية القاسية في مرتفعات الجولان، مما يمهد لبقاء لأجل غير مسمى للجنود الإسرائيليين في المنطقة.
وستعمل هذه "البؤر الاستيطانية" كمراكز عملياتية للجيش الإسرائيلي، حيث يعمل الجيش على تأسيس أماكن معيشة وتعزيز المباني الموجودة بعزل إضافي ضد الظروف المناخية القاسية، إضافة إلى تزويدها بمراكز قيادة ومرافق خدماتية من عيادات ومراكز طبية ومرافق صحية.
وتعتبر تل ابيب أن النقاط المعنية "غير صالحة للسكن"، وهي نفسها التي كان يتمركز فيها جنود سوريون سابقاً في ظل نظام الأسد.
وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إن القواعد الإسرائيلية الجديدة على الشريط الحدودي مع سوريا وفي المنطقة العازلة هي مقدمة لتنفيذ خطة الجيش لـ"بقاء طويل الأمد" في المنطقة، والتي أعلنها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لدى زيارته للجنود الإسرائيليين المتوضعين في المنطقة العازلة مع سوريا في الجولان السوري، الشهر الماضي.
وفي اليوم التالي لسقوط النظام السوري في ديسمبر الماضي، شرعت إسرائيل في إعادة تنظيم المشهد الحدودي.
وسيطر الجيش على المنطقة العازلة "منزوعة السلاح"، وأسقطت تل ابيب العمل بموجب اتفاق "فض الاشتباك" الموقع مع دمشق منذ العام 1974. بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "الجولان ستبقى إسرائيلية إلى الأبد".
ويتجهز الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل الأمد كما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من على تلال هضبة الجولان، الشهرالماضي. فيما كانت التصريحات السورية للإدارة الجديدة خجولة نوعاً ما اقتصرت على اعتبار أن سوريا الجديدة ليست بصدد "المواجهة مع أي جبهة" على الأقل في الوقت الحالي.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك