التغييرات الإدارية في سوريا: فصل جماعي للموظفين تجاوز الـ100 ألف موظف

تشهد سوريا تغييرات إدارية جذرية في قطاع الوظائف الحكومية، حيث أقدمت الحكومة على حملة فصل واسعة شملت عشرات الآلاف من الموظفين في مختلف القطاعات. هذه القرارات أثارت جدلا واسعا حول مدى تأثيرها على استقرار المؤسسات العامة، وسط اتهامات بأن العملية تتجاوز الإصلاح الإداري لتصبح أداة سياسية لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يخدم توجهات الحكومة الجديدة.

الإدارة الجديدة أعلنت أن الرئيس أحمد الشرع سيمثل سوريا في المحافل الدولية، وهو يظهر في الصورة منتظرا الترحيب بالوفد الأوكراني في دمشق
أحمد الشرع © رويترز /أرشيف
إعلان

بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، فقد تم فصل أكثر من 100 ألف موظف من المؤسسات الرسمية. ومن بين القرارات الأخيرة، إنهاء خدمة 1،580 موظفا في مؤسسة الخطوط الحديدية السورية، وفصل 12 ألف موظف في مدينة اللاذقية كانوا يعملون في وزارتي الصحة والتربية ومرفأ اللاذقية. كما صدر قرار في مارس بفصل 3 ألاف معلم من الخدمة، بينما قامت الشركات العامة للمنتجات الحديدة بإيقاف 500 عامل عن العمل لأجل غير مسمى.

في المقابل، لا تزال سوريا تواجه معضلة "الموظفين الأشباح"، وهم أشخاص يتقاضون رواتب دون أداء عمل فعلي. وفقًا لوزارة المالية السورية، يبلغ عددهم حوالي 400,000 موظف، ما يطرح تساؤلات عن آلية معالجتهم.

اقرأ أيضاالشرع يوقع مسودة الإعلان الدستوري: الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع والمرحلة الانتقالية 5 سنوات

أما وزير التنمية الإدارية، محمد السكاف، فقد صرّح أن الدولة السورية "لن تحتاج سوى ما بين 550 ألف إلى 600 ألف موظف"، أي أقل من نصف العدد الحالي البالغ 1.3 مليون موظف حكومي.

ويرى مراقبون أن القرارات الأخيرة تؤدي إلى تفريغ مؤسسات الدولة من الكفاءات واستبدالها بموظفين جدد برواتب 200 دولار، مع اشتراط الولاء لهيئة تحرير الشام. ويحذر عبد الرحمن من أن هذه السياسات قد تعيد إنتاج الظلم والطغيان الذي عانى منه السوريون لسنوات طويلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :