الأمين العام لحزب الله اللبناني يؤكد أن الحزب "لن يسمح" بنزع سلاحه

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الجمعة إن الحزب "لن يسمح لأحد بنزع سلاحه"، في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة على بيروت لإجباره على تسليم أسلحته.

جنود من الجيش اللبناني يتفقدون سيارة متفحمة أصيبت بغارة إسرائيلية، بالقرب من مدينة صيدا الساحلية في لبنان، الجمعة 18 أبريل/نيسان 2025.
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون سيارة متفحمة أصيبت بغارة إسرائيلية، بالقرب من مدينة صيدا الساحلية في لبنان، الجمعة 18 أبريل/نيسان 2025. © أسوشيتد برس/محمد زعتري
إعلان

وتواجه بيروت ضغوطا أميركية متصاعدة لنزع سلاح الحزب المدعوم من إيران، عقب الخسائر الفادحة التي منيت بها بنيته العسكرية والقيادية وانتهت بإبرام وقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر مع إسرائيل.

وأكد مسؤولون لبنانيون يتقدمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون العمل على "حصر السلاح بيد الدولة" وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وقال قاسم: "فكرة نزع السلاح يجب أن تحذفوها من القاموس"، وأكّد قاسم في الوقت نفسه أن الحزب مستعدّ للانخراط في حوار مع الدولة اللبنانية حول "الاستراتيجية الدفاعية" شرط انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان ومباشرة الدولة عملية إعادة إعمار ما دمّرته الحرب.

رفض "الوصاية الأميركية"

وفي وقت سابق الجمعة، أكّد مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا أن التنظيم أبلغ السلطات اللبنانية برفضه البحث في تسليم سلاحه ما لم تنسحب إسرائيل بالكامل من جنوب البلاد وتوقف "اعتداءاتها" المستمرة.

وخلال زيارتها لبنان في نيسان/أبريل، قالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إن واشنطن تواصل الضغط على الحكومة "من أجل التطبيق الكامل لوقف الأعمال العدائية، بما يشمل نزع سلاح حزب الله وكافة الميليشيات"، مشيرة إلى أن ذلك يجب أن يتم "في أقرب وقت ممكن".

وتساءل قاسم في كلمته الجمعة "هل من المتوقع أن نناقش استراتيجية دفاعية والطيران فوق رؤوسنا والاحتلال في الجنوب وأميركا تقوم بعمل ضغوطاتها لكي يكون النقاش تحت الضغط وبناء على الإملاءات؟".

وأكد أن "الوصاية الأميركية على لبنان مرفوضة من قبلنا بالكامل".

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية، على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) انتشارهما قرب الحدود مع اسرائيل.

وكان من المفترض بموجب القرار أن تسحب إسرائيل كل قواتها من مناطق في جنوب لبنان توغلت إليها خلال الحرب. لكن تل ابيب أبقت وجودها العسكري في خمس مرتفعات تعتبرها "استراتيجية" وتتيح لها الإشراف على جانبي الحدود، كما تواصل شنّ ضربات تقول إنها تطال عناصر من الحزب أو "بنى تحتية" عسكرية عائدة له.

غارات جديدة

وأعلن الجيش الاسرائيلي الجمعة إنه "قضى" على عنصرين في حزب الله في غارتين على جنوب لبنان، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخصين بغارتين اسرائيليتين.

وكان مصدر مقرب من الحزب أفاد وكالة فرانس برس هذا الشهر بأن هناك "265 نقطة عسكرية تابعة لحزب الله، محددة في جنوب الليطاني، وقد سلّم الحزب منها قرابة 190 نقطة" إلى الجيش اللبناني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :