فيديو

ما الذي كشفه تسجيل عبد الناصر والقذافي؟ ... جدل واسع ونفي رسمي من مكتبة الاسكندرية

أثار تسجيل صوتي منسوب للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، جدلاً واسعاً وحصد ملايين المشاهدات بعد تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت نفت فيه مكتبة الإسكندرية مسؤوليتها عن تسريب التسجيل على الرغم من حيازتها قانونياً للمقتنيات الصوتية لعبد الناصر، فلماذا أثير كل هذا الجدل وما محتوى التسجيل المسرب؟

صورة نُشرت في ديسمبر/كانون الأول 1969 للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ومعمر القذافي (وسط)، زعيم ليبيا الاسبق، خلال مؤتمر القمة الأول لجامعة الدول العربية في الرباط، حيث تأسست منظمة التعاون الإسلامي.
صورة نُشرت في ديسمبر/كانون الأول 1969 للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ومعمر القذافي (وسط)، زعيم ليبيا الاسبق، خلال مؤتمر القمة الأول لجامعة الدول العربية في الرباط، حيث تأسست منظمة التعاون الإسلامي. AFP - RHATA BENGHATIT
إعلان

ويعتقد أن التسجيل المسرب يعود تاريخه إلى العام 1970، خلال حوار دار بين الزعيمين المصري والليبي، ناقشا خلاله ملفات كان وما يزال بعضها ساخناً، أبرزها القضية الفلسطينية وقناة السويس ومواقف بعض الدول العربية من الصراع مع إسرائيل.

وبحسب التسجيل، يظهر صوت الرئيس المصري جمال عبد الناصر منتقداً موقف بعض الدول العربية وخص بينها العراق، متهماً إياها بـ "المزاودة" على مصر دون تقديم دعم فعلي يخدم الفلسطينيين.

ويرفض عبد الناصر المطالبات المستمرة لشن الحرب دون أي استعداد حقيقي، خاصة في ظل ما دعاه عبد الناصر "بالتفوق اليهودي عسكريا واقتصاديا وأمنياً"، إلى جانب الدعم الأمريكي. وخلال التسجيل يقول عبد الناصر:

إن كان في حد عايز يكافح ما يكافح.. إذا كان حد عايز يناضل ما يناضل

بينما يؤكد خلال حديثه على ضرورة حل سلمي شامل للصراع العربي الإسرائيلي، مع ضمان استعادة الأراضي المحتلة بعد حرب 1967، فضلاً عن ضرورة إيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وبينما يقول الناشطون ومغردو وسائل التواصل الاجتماعي إن المقطع مسرّب تم نشره في توقيت ولأهداف مقصودة، يأتي التأكيد من خلال نجل عبد الناصر، فضلاً عن النفي الصادر عن مكتبة الاسكندرية.

وأبدى بعض هؤلاء الناشطون شكوكهم في صحة التسجيل لعدة أسباب تتعلق بدرجة نقاء صوت عبد الناصر في تسجيل يعود إلى العام 1970، طريقة حديث القذافي. واعتبروا أنه من الممكن أن يكون التسجيل قد ولد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ونفت المكتبة في بيان صحفي مسؤوليتها عن تسريب التسجيل، مؤكدة أن المواد الرسمية المتعلقة بعبد الناصر متاحة فقط عبر الموقع الرسمي للمكتبة، الذي تم إنشائه بالتعاون مع مؤسسة عبد الناصر منذ العام 2004.

وأكد البيان الصادر يوم الأحد، أن المكتبة "لا تملك أي صفحات رسمية" تخصها على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهته، قال عبد الحكيم عبد الناصر، نجل جمال عبد الناصر، إن التسجيل ليس تسريباً بل جزء من أرشيف الأسرة تم إهدائه إلى مكتبة الإسكندرية، وأضاف بأنه يملك القناة التي نشرت الفيديو.

لماذا هذا التوقيت؟

وعن توقيت نشر التسجيل، قال عبد الناصر الابن إن الهدف هو "إظهار الحقيقة المجردة" للأجيال الجديدة، وتعهد بتحميل المزيد من المواد عن والده على قناته المذكورة.

ويتزامن نشر التسجيل مع تصاعد التوترات في المنطقة لا سيما في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والعملية العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وبينما يندد فريق من المغردين على المنصات الاجتماعية بحديث عبد الناصر، إلا أن فريقاً آخر تحدث عن "مواقف عبد الناصر الواقعية" اتجاه الصراع في المنطقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :