خطة إسرائيل "السيطرة الكاملة" على غزة تثير الانقسام : هل تُنقذ الرهائن أم تُرسّخ الاحتلال؟

وافق المجلس الأمني المصغر في إسرائيل، الإثنين، على خطة موسعة تشمل السيطرة الكاملة على قطاع غزة، في إطار عملية عسكرية تهدف إلى تقويض حركة حماس، وتعزيز ما تصفه إسرائيل بـ"الهجرة الطوعية" لسكان القطاع إلى دول الجوار.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو © أ ف ب /أرشيف
إعلان

وأكد مسؤول سياسي إسرائيلي أن الخطة، التي أُقرت بالإجماع خلال اجتماع ضم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعددا من الوزراء، تشمل السيطرة الميدانية على القطاع، نقل السكان إلى الجنوب "بدافع حمايتهم"، وشن ضربات عسكرية "قوية" ضد حركة حماس، دون الكشف عن تفاصيلها. كما تشمل الخطة حرمان الحركة من الوصول إلى المساعدات، في ظل استمرار الحصار المشدد المفروض على غزة منذ 18آذار/ مارس الماضي.

وفي موازاة التصعيد العسكري، أعاد نتنياهو طرح خطة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب بشأن "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، والتي تتضمن تسهيل انتقال سكان قطاع  غزة إلى دول مثل مصر أو الأردن. واعتبر نتنياهو أن الخطة "تخدم هدفين استراتيجيين: القضاء على حماس، واستعادة الرهائن"، في إشارة إلى الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

اقرأ أيضاخلاف بين نتنياهو وجيشه على أولويات الحرب.. أيهما أولا: القضاء على حماس أم استعادة الرهائن؟

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، أعلن من جهته عن استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ضمن استعدادات لتوسيع العمليات البرية. وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل باتت تسيطر فعليا على نحو ثلث مساحة القطاع، في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين.

 "تفضيل الأرض على الأرواح"

على الصعيد الداخلي، أثارت الخطة موجة غضب شديدة في أوساط عائلات الرهائن المحتجزين في غزة. فقد وصف "منتدى عائلات الرهائن والمفقودين" الخطة بأنها "تضحية بأبنائنا"، مؤكدا أنها تُغلب المصالح السياسية والعسكرية على حساب الأرواح.

وجاء في بيان المنتدى أن "الخطة تستحق أن تُسمى خطة نتنياهو-سموتريتش"، في إشارة إلى رئيس الحكومة ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، معتبرين أن القيادة السياسية تفضل احتلال الأرض على إنقاذ الرهائن، رغم أن 70% من الشعب الإسرائيلي – بحسب استطلاعات – يطالبون بأن تكون عودتهم أولوية قصوى.

وختم المنتدى بيانه بالتحذير من العواقب، قائلا: "هذه لحظة ستلاحقنا بندم طويل... سنندم لأجيال".

وبحسب مراقبين فإن الخطة الجديدة تكشف عن تحول نوعي في السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، إذ تنتقل من استراتيجية "الاقتحام والانسحاب" إلى "الاحتلال والبقاء"، ما يفتح الباب أمام تعقيدات ميدانية وإنسانية أوسع، ويعيد إلى الأذهان سيناريوهات التهجير القسري التي طالما حذر منها المجتمع الدولي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :