هل ساهمت الحرب في غزة في دعم الاقتصاد الإسرائيلي وزيادة نموه؟

أكثر المحللين كانوا مقتنعين أن إسرائيل لا يمكنها ان تخوض حربا طويلة الأمد لان ذلك سيؤدي إلى انهيار اقتصادها، ولكن الواقع اثبت العكس! فكيف تمكنت من ذلك؟

الشيكل، العملة الإسرائيلية
الشيكل، العملة الإسرائيلية AFP - JAAFAR ASHTIYEH
إعلان

خلفت الحرب على غزة آثارا سلبية على الاقتصاد الاسرائيلي في الداخل، كما كل الحروب اجمالا

تحدث السفير الاسرائيلي السابق في باريس عن هجرة الالاف من ذوي الكفاءات العليا من إسرائيل، وذهب حتى رواية نكتة شائعة في إسرائيل، على شاشة التلفزيون الفرنسي، "في طائرة غادرت تل أبيب، طلب الطيار، هل من طبيب على الطائرة لإسعاف مريض، فرفع نصف الركاب اصابعهم"

ومن السلبيات أيضا إلغاء العديد من استثمارات الشركات الامريكية مثل اي بي ام، باكرد، ولكن أهمها هو إلغاء استثمار ضخم لشركة إنتل.

ومن أهم المؤشرات ان الانخفاض الكبير للدخل القومي الاسرائيلي بنسبة بلغت حوالي 20⁒ في آخر التقديرات.

بالرغم من كل ذلك، لم ينهار الاقتصاد الإسرائيلي، وما زال 80⁒ من المواطنين يدعمون الحرب على غزة، وفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية، والسبب هو الدعم الذي تتلقاه إسرائيل من اكثر الدول الغربية وخصوصا، الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا.

هذا الدعم يأخذ شكل مساعدات مالية مباشرة أو مساعدات عسكرية، الحكومة الأمريكية دعمت إسرائيل بمساعدات عسكرية تجاوزت قيمتها 15 مليار دولار، إضافة الى 4 مليارات دولار سنويا

بالإضافة إلى تحويلات الجالية الإسرائيلية في الخارج، والتي يمكن حسابها في ميزانية المدفوعات.

كما رفعت أوروبا، وبالتحديد ألمانيا، مشترياتها من السلاح الاسرائيلي بشكل كبير، خاصة المضادات للطيران والصواريخ.

ويمكننا القول أن دعم الغرب لم يعوض إسرائيل عن خسائرها في الدخل، فقط، انما أدى، أيضا، الى رفع الاحتياطي لدى البنك المركزي الى أعلى مستوى تاريخي له، مع أكثر من 215 مليار دولار، أي بزيادة تبلغ حوالي 10⁒ مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول.

كل ذلك يطرح السؤال عما إذا كانت بضع دول غربية هي التي تخوض حرب غزة بالوكالة، كما تخوض حرب أوكرانيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :