"حنظلة": سفينة مساعدات إنسانية جديدة لأسطول الحرية تغادر إيطاليا إلى غزة

غادرت سفينة "حنظلة" الإنسانية، إحدى سفن "أسطول الحرية"، ميناء جاليبولي الإيطالي يوم الأحد 20 يوليو/تموز، في رحلة محفوفة بالتحديات باتجاه قطاع غزة، حاملة على متنها مساعدات طبية وغذائية ومعدات للأطفال، إلى جانب مجموعة من الناشطين والصحفيين المؤيدين للقضية الفلسطينية.

السفينة "حنظلة"، سفينة جديدة تحمل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين ومساعدات إنسانية غادرت ميناء قرب صقلية متجهة إلى غزة، في 20 يوليو/تموز 2025.
السفينة "حنظلة"، سفينة جديدة تحمل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين ومساعدات إنسانية غادرت ميناء قرب صقلية متجهة إلى غزة، في 20 يوليو/تموز 2025. © جيوفاني إيسولينو - سيراكيوز (أ ف ب)
إعلان

وتحمل السفينة رمزية في ظل الأوضاع الكارثية في القطاع، كما تحمل على متنها واحدة وعشرين راكبا من عدة جنسيات بينهم شخصيات بارزة كالنائبتين الفرنسيتين عن حزب "فرنسا الأبية" إيما فورو وغابرييل كاثالا، إضافة إلى الناشط الأمريكي كريس سمولز، والمحامية الفلسطينية الأمريكية هويدا عراف، المرشحة مرتين لجائزة نوبل للسلام كما انضم إلى الطاقم الممثل الأمريكي جاكوب بيرغر، إلى جانب صحفيين من عدة دول

وكان من المقرر أن تنطلق السفينة يوم الجمعة، غير أن مغادرتها تأجلت إلى الأحد لأسباب فنية قبل انطلاقها أمس من ميناء جاليبولي لتبدأ السفينة النرويجية بقطع نحو ألف وثمان مئة كيلومتر في البحر خلال أسبوع، بهدف الوصول إلى غزة رغم التهديدات الإسرائيلية المتكررة بمنع أي سفينة من كسر الحصار

وقالت كاثالا في تصريح لقناة فرنسية: "هذه مهمة من أجل أطفال غزة آمل أن نصل، وإن لم نصل، فسيكون ذلك انتهاكًا جديدًا للقانون الدولي" وأضافت مخاطبة المسؤولين الإسرائيليين أتحداهم أن يوقفونا بينما لدينا حليب أطفال على متن القارب.

وتعد هذه المحاولة امتدادا لمبادرات سابقة، أبرزها سفينة "مادلين" التي أبحرت في يونيو/حزيران الماضي بمشاركة الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ، قبل أن يتم اعتراضها من قبل البحرية الإسرائيلية على بعد 185 كيلومترا من غزة.

ورغم النجاحات المحدودة لبعض القوارب في سنوات ماضية، لا سيما عامي 2008 و2009، واجه "أسطول الحرية" في الغالب اعتراضا إسرائيليا عنيفا، كما حدث في الهجوم الدموي على سفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010، والذي أودى بحياة تسعة نشطاء.

ينظر مؤيدو هذه الحملة إلى "حنظلة" كسفينة تضامن وأمل، في وقت يشتد فيه الحصار وتغيب فيه الاستجابة الدولية الفعالة للأزمة المتفاقمة في غزة.

إخفاقات عديدة

منذ إنشائه قبل 15 عاماً، أطلق تحالف أسطول الحرية ما يقرب من اثنتي عشرة حملة لمساعدة المدنيين في غزة، ولكن دون جدوى، كانت البداية مع سفينة مافي مرمرة التي غادرت في 31 مايو 2010، حيث هاجمت قوات كوماندوز إسرائيلية هذه العبّارة التركية التي يبلغ طولها 93 متراً، والتي كانت تحاول كسر حصار غزة بركابها الـ 600، وقد لقي تسعة من الركاب حتفهم في الحادث.

سفن أخرى حاولت الوصول إلى القطاع الفلسطيني

بعد عام واحد، في 19 يوليو 2011، في 19 يوليو 2011، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن السفينة الفرنسية "الكرامة" ثم اقتادتها ثلاث سفن عسكرية إسرائيلية إلى ميناء أشدود الإسرائيلي في جنوب البلاد.

وبعد بضعة أشهر، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، حاولت سفينتان أيرلندية وكندية من تركيا أيضاً كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل منذ عام 2007.

وتلا ذلك العديد من المحاولات التي لم تنجح، ومع ذلك، تمكنت سفينة في مارس/آذار 2024 من المرور عبر ممر بحري مفتوح من قبرص وتمكنت من تفريغ حمولتها البالغة 200 طن من المواد الغذائية في غزة.

هذا فيما بلغ الجوع وسوء التغذية مستويات غير مسبوقة في القطاع مع تأكيد الأمم المتحدة أن عشرات الآلاف من الأطفال والنساء يحتاجون إلى علاج عاجل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :