قبل محادثات مع الترويكا الأوربية.. عراقجي يؤكد أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإثنين أنّ بلاده لن تتخلّى عن برنامجها النووي، وبخاصة تخصيب اليورانيوم، وذلك على الرّغم من "الأضرار الجسيمة" التي ألحقها القصف الأميركي بمنشآتها النووية.
نشرت في:
وقال عراقجي للمذيع في شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية بريت باير إنّ "البرنامج متوقف الآن لأنّ الأضرار جسيمة وخطرة، لكن من الواضح أنّنا لا نستطيع التخلّي عن التخصيب، لأنّه إنجازٌ لعلمائنا، والآن، أكثر من ذلك، إنّه مسألة فخر وطني".
وردّا على سؤال بشأن ما إذا كانت طهران أنقذت من القصف الأميركي أيّ كميات من اليورانيوم المخصّب، قال الوزير الإيراني "لا أملك معلومات مفصّلة" عن هذا الموضوع، لكنّ الوكالة الذرية الإيرانية تعمل "على تقييم ما حدث بالضبط لموادنا النووية، موادنا المخصّبة".
وفي 13 حزيران/يونيو، شنّت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران أدّت إلى اندلاع حرب بين البلدين استمرت 12 يوما.
وفي 22 حزيران/يونيو، انضمّت الولايات المتحدة إلى هذه الحرب بقصفها منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط). ولم يُعرف بعد الحجم الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف الأميركي بهذه المواقع الثلاثة.
وجدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت التأكيد على أنّ الضربات الأميركية "دمّرت بالكامل" المواقع الثلاثة المستهدفة، وهدّد بقصف إيران مجدّدا إذا ما استأنفت برنامج التخصيب.
وخلال حرب الأيام الإثني عشر، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية وقتلت علماء على صلة بالبرنامج النووي الإيراني. وردّت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على تل ابيب.
وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأنّ طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرّية، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية، مؤكدة حقّها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية.
وألقت إيران باللوم على الدول الأوروبية في فشل الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، متهمة إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها، وذلك قبل محادثات تُعقد الجمعة في اسطنبول مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الإثنين محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي للتباحث في اللقاء المرتقب الجمعة في اسطنبول، وفق ما أعلنت وزارته.
وكانت باريس ولندن وبرلين أكدت التزامها بتطبيق الاتفاق، مشيرة إلى رغبتها في مواصلة التبادلات التجارية مع إيران، في وقت لم يُعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة والعقوبات الأوروبية على طهران.
غير أنّ التدابير التي سعت الدول الأوروبية إلى اعتمادها للتخفيف من آثار العقوبات الأميركية، واجهت صعوبات لاسيما أنّ العديد من الشركات الغربية اضطرّت إلى مغادرة إيران التي تشهد معدّلات تضخّم مرتفعة وأزمة اقتصادية خانقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، إنّ "الأطراف الأوروبية كانت مخطئة ومقصّرة في تنفيذ" الاتفاق النووي.
وجاءت تصريحاته قبل لقاء يُعقد في اسطنبول الجمعة بين إيران وممثلين عن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لبحث الملف النووي الإيراني.
"دور بنّاء"
وتتهم الدول الأوروبية الثلاث طهران بعدم احترام التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، وتهدد بتفعيل "آلية الزناد" التي نص عليها اتفاق العام 2015، وتسمح بإعادة فرض عقوبات دولية على الجمهورية الإسلامية في حال تراجعت عن الوفاء بالتزاماتها بموجبه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن غيزه، إنّه "في حال عدم التوصل إلى حل دبلوماسي بحلول نهاية آب/أغسطس، فإن (إعادة فرض عقوبات) يظل خيارا" مطروحا بالنسبة إلى الأوروبيين.
وبحسب بقائي، فإنّ "مشاورات ثلاثية" ستُعقد مع روسيا والصين في العاصمة الإيرانية الثلاثاء لمناقشة الملف النووي واحتمال إعادة فرض العقوبات الدولية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ردا على سؤال بشأن هذا اللقاء، إنّ بكين تعتزم "لعب دور بنّاء عبر دفع الأطراف المعنية إلى استئناف الحوار والمفاوضات للتوصل إلى حل يأخذ في الاعتبار المخاوف المشروعة لجميع الأطراف".
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، فإن الجمهورية الإسلامية هي الدولة الوحيدة غير النووية في العالم التي تخصّب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو أدنى بقليل من نسبة 90% الضرورية للاستخدامات العسكرية، لكنه يتخطى بكثير سقف التخصيب الذي حدده الاتفاق النووي بـ3,67%.
وقال بقائي إنّ استخدام "آلية الزناد"، "لا معنى له وغير مبرّر وغير أخلاقي"، مشيرا إلى أنّ إيران توقفت عن الوفاء بعدد من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق رداً على الإخفاقات الغربية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك