بين الوساطة والتصعيد الدولي.. كيف تتحرك القاهرة لحل ملفي غزة والسودان؟
وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نداءاً خاصاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات إلى القطاع، بينما شدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على أنه "لا سلام في المنطقة إلا بحل الدولتين".
نشرت في: آخر تحديث:
ما أبرز التحركات المصرية لإنهاء أزمة غزة؟
تتحرك مصر لحل أزمة غزة في أكثر من مسار. المسار الأول هو دورها كوسيط بالتعاون مع قطر في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقد خاضت عدة جولات كان آخرها المفاوضات التي تدور حاليا وتحاول من خلالها تقريب وجهات النظر ما بين حماس وإسرائيل في الملفات الشائكة، منها انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في ظل وجود خرائط جديدة تحدد تمركزات هذه القوات، بالإضافة إلى ملف الأسرى والمحتجزين.
أما المسار الثاني فهو المسار الدبلوماسي من خلال المباحثات التي يجريها المسؤولون المصريون مع مسؤولين دوليين. معظم هذه المباحثات تتركز على وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات اللازمة لسكان قطاع غزة. ومن هنا جاء نداء السيسي للرئيس الأمريكي من أجل وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات الى القطاع.
لكن ما يشغل القاهرة هذه الأيام هو توضيح موقفها من القضية الفلسطينية، كرد على مزاعم البعض التي تقول أن مصر تغلق معبر رفح أمام المساعدات. وبالتالي أوضح السيسي أن مصر لا يمكن أن تقوم بدور سلبي تجاه الفلسطينيين، وأن معبر رفح هو معبر أفراد، وتشغيله لا يرتبط بالجانب المصري فقط بل من الجانب الآخر داخل قطاع غزة، وأنه ليس هناك ما يعوق دخول المساعدات إلى القطاع.
وأكد السيسي على ضرورة أن يكون معبر رفح من الجانب الفلسطيني مفتوحا، كما أشار إلى موقف مصر الواضح برفض عملية تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وأكد أن التهجير سيؤدي إلى تفريغ فكرة حل الدولتين.
٢- في ملف آخر، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السوداني عمر صديق، ما الذي دار في هذا الاتصال؟ وما ردود الفعل تجاه إلغاء اجتماع اللجنة الرباعية بشأن السودان؟
بدا وزير الخارجية المصري في هذا الاتصال حريصا على إبراز جهود مصر الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.
في المقابل، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقديره لدعم مصر المستمر للسودان وأمنه. هذه التصريحات تتزامن مع انطلاق برنامج طوعي أطلقته السلطات المصرية من أجل عودة السودانيين إلى بلادهم، مع توفير نقل مجاني من القاهرة إلى الخرطوم، سيكون هذا النقل بالقطار ثم بالحافلة. وقد انطلقت الدفعة الأولى قبل أسبوع.
أما عن ردود الفعل تجاه إلغاء اجتماع الرباعية بشكل مفاجئ، وهو الذي كان من المقرر أن يستضيفه وزير الخارجية الأمريكي مع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات هذا الأسبوع. فقد أثار هذا الإلغاء تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، لا سيما في ظل التوقعات التي كانت معلقة على هذا اللقاء لإحداث تقدم ملموس في مسار تسوية الأزمة السودانية المتفاقمة، خاصة وأن الأهداف التي كان كانت قد أُعلنت وضعها وزير الخارجية الأمريكي من هذا الاجتماع، كانت تتضمن إطلاق حوار سياسي شامل ما بين طرفي النزاع ووقف التدخل الخارجي، والتأكيد على وحدة السودان وسيادته، وإطلاق مبادرات سياسية لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وهو ما كان يريده السودانيون بالفعل.
وفي تعليق رسمي، أشار السفير المصري لدى الولايات المتحدة إلى احتمال تأجيل الاجتماع إلى شهر سبتمبر/أيلول المقبل. كانت هناك شكوك قد انتشرت بشكل موسع ما بين النشطاء في جدوى هذا الاجتماع وقدرته على اتخاذ خطوات حاسمة لتحقيق وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في السودان.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك