المتحف المصري يفقد قطعة من ذهب الفراعنة.. جدل يعيد للذاكرة سرقات 2004 و2011

شهدت الأوساط الثقافية والأثرية في مصر خلال الساعات الماضية جدلاً واسعاً عقب الإعلان عن اختفاء سوار ذهبي نادر من مقتنيات الملك أمنؤوبي (الأسرة الحادية والعشرون) داخل المتحف المصري في ميدان التحرير.

وزارة الآثار المصرية تحيل واقعة اختفاء أسواره من معمل ترميم المتحف المصري بالتحرير للجهات الشرطية المختلفة.
وزارة الآثار المصرية تحيل واقعة اختفاء أسواره من معمل ترميم المتحف المصري بالتحرير للجهات الشرطية المختلفة. © الموقع الرسمي للوزارة
إعلان

أثارت الواقعة موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تضارب الأنباء حول هوية القطعة المفقودة، وتأخر الإعلان الرسمي عن فقدانها، إلى أن أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، يوم الثلاثاء، تشكيل لجنة تحقيق وإحالة الملف إلى النيابة العامة.

اقرأ أيضاتماثيل وأفعى وقطع قبطية: مصر تستعيد قطعا أثرية منهوبة من أستراليا

تفاصيل الحادثة

بحسب مصادر محلية وبيان صادر عن الوزارة المصرية، تم الكشف عن فقدان القطعة الأثرية أثناء تجهيز مجموعة من 130 أثراً فرعونياً للمشاركة في معرض "كنوز الفراعنة" المقرر افتتاحه في العاصمة الإيطالية روما في 24 من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأوضح مدير عام المتحف المصري في التحرير أن الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي "لا تخص القطعة المختفية" مؤكداً على أن السوار المختفي أصغر حجماً ويختلف تماماً عن القطع المعروضة في قاعات المتحف.

صورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لما يقول ناشطون إنها قطعة فرعونية مسروقة من المتحف المصري، بينما تنفي السلطات المصرية أن تكون هذه الصورة حقيقية.
صورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لما يقول ناشطون إنها قطعة فرعونية مسروقة من المتحف المصري، بينما تنفي السلطات المصرية أن تكون هذه الصورة حقيقية. © منصة X

بدورها، أعلنت وزارة الآثار قيامها باتخاذ إجراءات عاجلة شملت تعميم صورة ومواصفات القطعة الأثرية على جميع  المطارات والمنافذ المصرية، والتحفظ على العاملين المرتبطين بالقطع الأثرية التي كانت بصدد التجهيز للمعرض.

وأوضح أحد المسؤولين أن سهولة استعادة السوار المفقود تكمن في كونه مسجلاً ضمن مقنيات متحف عالمي شهير.

جدل واسع على المنصات الاجتماعية

انتشرت صورة القطعة المفقودة كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعية لا سيما بين روادها من المصريين.

وامتلأ الفضاء الإلكتروني خلال ساعات بصور ومعلومات متناقضة حول هوية السوار المفقود، بينما ذهب بعض النشطاء إلى الحديث عن "سرقة جديدة لرموز الحضارة المصرية". في حين ندد خبراء بغياب كاميرات المراقبة في معامل الترميم حيث فقد السوار والذي من شأنه تسهيل عملية الاختفاء.

وفي السياق، أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس في حديث لموقع صدى البلد أن الصور المتداولة "لا تعكس حقيقة القطعة الاصلية".

وشدد حواس على ضرورة انتظار تحقيقات النيابة العامة قبل الإسراع إلى كيل الاتهامات وتداول معلومات مغلوطة ونشرها على نطاق واسع.

ليست الأولى من نوعها

أعادت الواقعة إلى الأذهان حوادث مشابهة لسرقة أو اختفاء قطع أثرية تعود إلى الحضارة الفرعونية.

ولعل أبرز هذه الحوادث اختفاء 38 قطعة ذهبية من المتحف المصري نفسه في العام 2004، إلى جانب سرقة عدد من المقتنيات خلال الفوضى التي شهدتها البلاد في شهر يناير/كانون الثاني للعام 2011 ومن بينها تمثال لتوت عنخ آمون قبل أن تستعيد السلطات معظمها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :